
على أن أتذكر يونيو بنوع من الأسى الخفي.فهو بالنسبه لى شهر الأمنيات المدفونه ،وليس فقط شهر ولاده زهور الربيع وولوج نيسانه المنعش كالنعناع...
يونيو هذا العام أتى مختلفا". فطوال الشهر الماضي كان الجنوب أكثر أشتعالا" وتوهجا" ، فخيل لى أن قدرى دوما" ان اكون ضمن دراما الوطن الحبيب الذى يجسد فصولها بشئ من العنفوان اللأمتناهى ,
قبل قليل خرجت الى شرفه المنزل هربا" من موجه الحر الشديد الذى يجتاح عدن هذه الأيام , ولم تنفع معه مكيفات( التوشيبا )
والحقيقه أن نسيم البحر العليل يضفى على النفس أرتياحا" سفسطائيا" غير عادى , ومن مكانى هنا أرى فنار السفن وميناء عدن والحاويات التى تقلها السفن فى منظر غايه فى الجمال ,
عدن تبدو اكثر أنوثه فى الليل , حيث يمتزج حزنها بشئ من رهبه الليل , فتستحيل ملكه جمال لاتوصف,
فوق رأسى وعند قمه الجبل تحديدا" نجمان من أسطع أجرام السماء ، فهما كوكبي الزهرة ، و المشتري و قد اجتمعا في هذا الوضع النادر.
مع عشية غُرة يونيو ،بدا القمر هلالا ، حيث صادف بدء شهر قمري جديد ، و اقترب القمر من الكوكبين في السماء خالقين ابتسامة سماوية سبحان الخلاق,
لعلها ظاهره جراميه بديعه الصنع قد يشاهدها الكثير ممن تسحرهم السماء بنجومها وكواكبها اللامعه ، وقد يختلف البعض فى وصف القمر مع أقترابه بالنجمتان ,فقد يبدو لى القمر بوجه حزينا" عطفا" على المدينه التى يخيم الحزن على محياها منذو زمن,
للأسف طوال الأسابيع الماضيه ومنذو عودتى الى عدن لم يصادف أن شاهدت ليل عدن بكل هذا السمو الرائع ، ربما هى الأحداث الدراماتيكيه التى شهدها الجنوب, ومعها لم اجد متسعا" من الوقت لمعايشه أجواء رومانسيه غايه فى الصفاء ,فاستعصى علي رؤية السماء فى ظل حاله أستنفار قصوى للطاقات الذاتيه لخدمه القضيه ,
لاحقا" هاتفنى صديقى من الأحمدى تؤامه الروح , فقال لى ان القمر والنجمتان يشكلان أبتسامه ساحره هنا فى الأحمدى ,
هكذا شاهدها أصدقاء لى فى مونت كارلو أيضا" ..
هى لحظه أستدعاء لكل رفاق اللحظات الكلاسيكيه الجميله ,
ومن يدرى ربما تمنحنا هذه البسمة السماوية فصلا" وعاما" قادما أفضل ، ربما تهبنا قدرة علي الابتسام في أيام تزداد إيحالا".
و ربما تمنحني شخصيا القدرة على النظر ليونيواتى السابقة ، متذكرا هذه المرة شيئا خاصا" و مغايرا فى انَ معا".
أو ربما هي محض صدفه فلكيه لا تنم عن شئ...
ومنذ
و زمن أفتقد فيروز وصوتها الملائكى يتسلسل بين خوالج الروح ..











0 التعليقات:
إرسال تعليق