الاثنين، 30 مارس، 2009

حين ياتى الليل...!!


أجزم بأن لا شئ يثير المرأه ويشعرها بالقلق كالعنوسه ..
ربما هى الكابوس الذى يخيم على رؤوس فتياتنا ..فأما أن تظفر بعريس تقضى معه بقايا سنين العمر..
أو أن تظل حبيسه الأمل بالقادم المجهول ..وتحت رحمه نظرات أهلها ..أن لم تكن سخريتهم وتنكيدهم لها لذنب ليس بيدها..
موجات العنوسه التى تجتاح البلاد شبابا" وفتيات تشعرنى بالألم لحالنا المثقل بالاسى ..
فالشباب يعانون ماديا" ..أذ كيف يمكنه الزواج وتحقيق حلمه بالعيش مع شريكه العمر فى ظل أوضاع أقتصاديه مترديه..
لتدفع فتياتنا ثمن ذالك ربيع أعمارهن ..وسط بكائيات الحزن التى تنتاب كل فتاه ..كلما جاء الليل ..
فتجد ذاتها على سرير منزوع النبض بلا حراك ..
أنها مأساه حقيقه ..ندفع ثمنها من دماء قلوبنا ..فى بلد لم يعد يدرك ماهيه العيش ..أو حتى ضروره الحياه بأبسط مقوماتها..
تنام الفتاه ..أو الشاب على حلم ان يغفو للنوم غدا" بين أحضان دافئه تشعرهم بالأمان فى زمن الصخب اللامتناهى ..
تزايد معدلات العنوسه فى مجتمعاتنا يدق ناقوس الخطر لظاهره أجتماعيه خطيره تستدعى معها الوقوف جديا" لسبب عزوف الشباب عن الزواج..
لكل من مر عليه قطار العمر دون محطات للتزود بوقود الحب جل تعاطفى الساذج الناتج عن غباء أرعن لكونى أتكلم عن العنوسه بينما أجتاز انا قطار الخمس وعشرين عاما" ..
دون ان يخالجنى شعورا" بضروره الاقتران برفيقه العمر التى طال انتظارى لها..
أنا اومن دائما" بالصدف الى حد اليقين ..
لكننى لا أؤمن بالحب العابر كالنسيم..
لكل العانسين باقات ورد وعناقيد من ياسمين ..
ولكل فتاه رجائى لهن بدوام الحلم بالنوم فى حضن رجل ..
نوما" هادئا"..

ماهيه المرأه فى المجتمع العربى ..


السبت، 28 مارس، 2009

يساريا" حتى أخر النبض..


أيمانى المتجذر بقيم اليسار والماركسيه ذات الاهداف الانسانيه النبيله ليس له حدود ..
الاشتراكيه فكرةً ثوريّةً تعشق الوطن لأجل الوطن وليس من أجل إله ...
لقد وطّدتْ إيماني بقيم عُليا جديدة . و فتحتْ أمامي مجالاً للتساؤل و الإجابة . ...
تلك الافكار المنهجيه الساميه التى اكتسبتها من أبى وامى أصحاب التوجه اليسارى ..
أبى الذى عمل سكرتيرا" فى اللجنه المركزيه للحزب وسفيرا" لليمن الديمقراطيه فى بلاد الاتحاد السوفيتى السابق..
وأمى التى أعتلت مناصب قياديه فى منظمه الحزب فرع عدن منذو فجر الجبهه القوميه حتى يناير 86م
كلاهما غرسا فينى قيم اليسار على نحو يجعلنى اعتز لكونهما يسارين ..
فشكرا" للسماء ..وشكرا" لهما ..وشكرا" لليسار ..
تُرى كما نحن بحاجه لعوده اليسار لحكم العالم بتلك المبادئ والقيم التى لا تزول..ولا تنضب معانيها ..
الحريه - والعداله - والمساواه..
فى عالم الرأسماليه والامبرياليه حيث قيم( الانانيه) تحل بديلا" عن قيم (الانسانيه) المٌثلى ..
أعود للأيمان مجددا" باليسار القومى كخيار أستراتيجى ملح للخروج من حاله العزله والقهر لعالم اليوم..
فلكل رجال اليسار على مر السنين... باقات من دم الشهاده على مقصله الحريه..

الجمعة، 27 مارس، 2009

فى بلادنا..

فى بلاد الغرب حيث المجون والسفور والكفر حسب تعبير( المؤمنون الاخيار ) فى خطبهم العصماء التى تصم الاذان أكثر من جدوى ألقاءها..

فى بلاد العم سام يخرج الشعب هناك للتعبير عن قضاياه بكل حريه دون ان تقام الحواجز الامنيه على مفترقات الطرق ومنحنيات الشوارع..

ودون زرع الاسلاك الشائكه ..ودس رجال المخابرات بين جموع المتظاهرين ..

دون أغلاق المنافذ المؤديه الى مقر رئاسه الحكومات والقصور الجمهوريه..

دون اطلاق الرصاص الحى والمطاطى ..وأستخدام خراطيم المياه لتفريقهم..

وفى بلاد العرب يكون الجيش فى اهبه الاستعداد لمواجهه مئات من المتظاهرين ..ومع قوى الاحتلال يتناثر كأوراق الخريف..

فى بلادنا تصوب فوهه الدبابه التى دفع الشعب ثمنها من دم القلب الى صدره العارى ..

فى بلادنا نموت على وقع انغام التهاليل بحياه الزعيم الفذ ولنموت نحن على قارعه الطريق كالكلاب..

معادله صعبه تؤكد أن الغرب أفضلا" حالا" منا أقتصاديا" واجتماعيا" ونفسيا" وعلميا"

فما دمنا على هذا الحال المخزى ..

دعونى أهتف تحيا أوروبا ..وليخسء العرب..

جمعه مباركه..


إنها الجمعه...فاكهه الايام والزمن اللذيذه .

ورده جوريه تختصر السمو بشهيه الحلم !!

للجمعه أيقاع خاص ..نستلهم منها وقود الحياه المتجدده..

نفرغ بين احشائها حموله أسبوع بكل ما فيه من التعب والأرق المسجى على جباهنا..
فى الجمعه لنا موعد آخر وتذكره آخرى فى سفر الحمام ..
نكتب فيها وصيه الفرشات القادمه من اقصى الربيع..


كيف يمكن وصف وتر لكمانٍ ؟؟
عن غيمهٍ أولى لرقص النوارس ..فباي الالوان نبدأ لوحاتنا ..
ياجمعه يا طيفا"قريب من أمنياتنا ,,دعينا نطلق شئ من زغاريد
الإعياء ..دعينا نتعلم الغناء على أنفاسك..
..هيا أيتها الجمعه ضعينا حلم بين يديك ...

( 2)
فى الجمعه لنا أغنيه وقصيده ينام على مفرداتها وتر الروح !!
لكم أيها العاشقون والأصدقاء مانملكه من الفرح والأغنيات ..
اليكم حروفنا المترعه بالحنين ..غزلان دهشتنا ..
خذو مابقى لنا من أهات وابتسامات فى هذا االيوم الخارج من نص التحولات الإنسانيه ..
ذلك الكائن المطرز بالنزعه الى الطبيعه .. نزعه القروى الذي يُقبل المسافات الطويله
والحقول الحضراء بأمنيه المطر..
هيا دعونا نأخذ ما تيسرلنا من رعشه العشق والكبرياء ..
دعونا نخلع كل جلودنا الممقوتة والتي كان لها الحضور الدامي فى مواعيد الجبن
والخيانات ..

كانت موعدا جاهزا للخديعة والهزيمة ..
فى الجمعه :يمكن ان تتحول كل آثار العداء الى شرفات زهر وحلم ..
يمكن أن تتحول بعض فواتير النسيان الى باقات حنين نسددها معآ انا وانتم..
يمكن أن تتغير قوانين العشق ..وقوانين الكراهيه فى هذه المناسبه ..
يمكن أن نجد البوح لامعا" ساطعآ على الورق بدلآ من بقاءه تحت أنقاض الصمت وركام القهر والنسيان..
إنها لحظات تدعونا جميعا إلى تغيير أثاث المكان بدءا بأثاث الذاكرة..والحلم !!
علينا أن نتسلق جدار المسافات الفاصلة بيننا .. لنستلقى على قارعه الحلم ..
نضع الإمضاء الزمني للسباق بالكلمات أو الأمنيات!!
نسجل شئ من سفراللقاءعلى جنبات الكعبه ..
فلكم من ورده ولى هذا النشيد..

الخميس، 26 مارس، 2009

شموس لا تغيب..

((سأسمح لكل رياح الأرض أن تهب على بيتى ..لكننى لن أسمح لها ان تجتثنى من الجذور..))
(( غاندى))
"إن تقدمت, اتبعني.. إن توقفت, ادفعني.. إن تراجعت.. اقتلني"

((جيفارا))

أؤمن بمعتقداتهما بشكل كبير... و أعتقد أنه لو تم تطبيقها فعلا"... لما توقّف التطوّر الإنساني أبدا"...
فمشكلتنا الكبرى تكمن في الطليعة المتخمة الى حد البدانه..التي ارتاحت في كرسيها.. و التي تعتقد أنه لا بديل عنها...

جملة أخرى لـ "تشي جيفارا"..استغربت أنني لم أكن أعرفها قبلا .. مرّت علي اليوم.. و استهوتني.. إذ يقول في سياق مقابلة صحفية:" دعني أقول لك.. رغم أنك قد تعتبر كلامي سخيفا".. أن الثوري الحقيقي يقرر و يقود و يوجّه نفسه باستخدام الحب كدليل"

.أعود الليله ... للإيمان بالثورة
وليحيا جيفارا وغاندى ..

الأربعاء، 25 مارس، 2009

لن يمـــــــــــــروا...


بينما تدور الأحاديث في المدونات عن مواضيع شتى ومعقده ، بدءا من اوباما والشرق الاوسط..الى الهمام أبن الهمام الفريق عمر البشير

المتورط فى عمليات تصفيه وأباده جماعيه فى دارفور .. إلى تكذيب الهولوكوست ، إلى الحوار الفلسطينى الفلسطينى بين فرقاء القضيه ورفاق السلاح..،إلى أخر هيصات وأعلانات الفير أند لفلى ..كنتُ اتصفح موسوعه الويكبييديا ينهمُ شديد

..فعثرت أثناء تصفحي على هذا البانر عند الوعى العربى

أعجبني ...و تذكرت في التو تلك الصورة لذلك الرجل:

الرجل مجهول ، و لكنه عرف إعلاميا بـ" رجل الدبابة" ، و قد كان متظاهرا وحيدا اجتاز ممشى الدبابات عند ميدان تيانانمن في الصين عام 1989 ، في اليوم الثاني من استخدام القوات الصينية العنف ضد المتظاهرين..
يقول "ويكي" ان الرجل الذي وقف امام اكثر من 17 دبابة ، و حيدا ، قد تم تصويره من قبل صحفي الأسوشيتد برس في مبنى يبعد نصف ميل عن الموقع ، مستخدما عدسة 400 مل ، و أصبحت الصورة الفوتوغرافية ، و الفيديو ، رائجين بشدة ، و تصدرتا الصحف و الانباء ، حتى اختارت صحيفة تايم الرجل المجهول كواحد من أكثر 100 شخص تأثيرا في القرن العشرين. "

و تتضارب الحكايات حول نهايته ، فمن قال بأنه اعدم بعدها بأسبوعين ، و من قال بانه قتلته فرق الإعدام الناري بعدها بأشهر ، و منهم من يقول أنه لا يزال حيا يرزق ، و يعيش مختبئا" في احدى مدن الصين.
هذا الطالب الذي ظل مجهولا إلى يومنا هذا ،استمر عالقا في ذاكرتي دوما ، رمزا لشجاعة، و إيمان فريد...
و بينما الخوف يتملك الكثيرين ، و بينما تحاصر قبضة الأمن والجيش كل من قال لا ، احيي الرجل المجهول ... و أحيي كل من طرد الخوف ، و صنع حياته كما أراد لها ان تكون ..
أحيي كل المعتقلين في كل العالم، واحدا واحدا ، بدون تمييز أو تفضيل ..
و مِن الشجاعة سلاحا...

الاثنين، 23 مارس، 2009

مواطنيين من الدرجه التاسعه..!!


فى وطنى المذبوح , وحيث لا وطن لى , للبشر مزايا وطبقات , كما هو حال البؤس الذى يعانيه شعبى ,
يصبح الرجل ذو السمره الداكنه مع سبق الاصرار والترصد مواطن من الدرجه التاسعه , واللهم لا شماته فى حالنا ,
أتسائل دائما" وبحسره...!عما أذا كنا بلد أجتمعت كل بلاوى ومصائب الدنيا فيه..
فأصبح حالنا مدعاه للضحك والبكاء..
تغلب النظره الدونيه لطبقه (المهمشين السود) وما يسمى بالمجاز الشعبى فئه( الاخدام ) هؤلاء الذين تتوقف أحلامهم عند بيت من الصفيح يرقعون جنوبه المتهالكه بالطين ..
أقصى الاعمال لهم هى جمع القمامه وأكل فائض الطعام فى المناسبات الاجتماعيه ..
يعيشون فى اوضاع انسانيه مؤلمه ..
فى وطن لم يعد يتسع الا لأصحاب البطون المنتفخه ..
وقطاع
الطرق ..والمتسولين ..ولصوص الليل..
Tuttogif.com
أعتقد أن قدرنا كيمنيين أن نظل مرتبطين بمشيمه الحزن الى الازل..
فى الوقت الذى يتحفنا تلفزيون صنعاء الرسمى بأغانى هزليه بايته عن المواطنه المتساويه ..والحقوق المصونه التى كفلها الدستور لكل القاطنين (المدبرين) والمدعو بهم على أرض الجمهوريه اليمنيه عام 90 م وليس 94م
أكاد أجزم بأننا سنظل ندور حول ذاتنا لنجد انفسنا أن لم نكن قد وصلنا الى قعر الهاويه وغياهب النسيان ..ولا عزاء..
الوطنيه التى حملتها معى منذو نعومه أظافرى وتربيت عليها فى المدرسه تلاشت مع حاله الاقصاء والتهميش لوطن حلمنا جميعا" أن تصبح سماءه مظله للجميع ..
فأصبحت ثرواته مظله للفاسدين وعصابات المافيا ..وليذهب الشعب الى الجحيم..



أتسائل دوما"..
لماذا نتعلّم منذ الصغر التغنّي بالموت في سبيل الوطن بدل الحياة لأجله؟

لماذا تحتكر العروض العسكرية المناسبات الوطنية؟

لماذا يتم تشريف جنازة العظماء بطلقات المدفع؟

و ما هو أهم.. لماذا نحيّي علم الوطن بتحيّة عسكرية بدل تحيته بابتسامة؟

قال غيفارا يوماً أن الثوري الحقيقي يستمد دوافعه الثورية من الشعور الصافي بالحب..
فهل يا ترى فشلت ثوراتنا لأننا عشقنا حديد البندقية لدرجة أننا نسينا الحب؟

ما كل هذا البؤس الذى خيم على بلادى ..!!
نمرّ بظروف ليس من السهل فيها الكلام بهذه الطريقة..
أيام يتحوّل فيها أي منطق إلى سخافة أمام صورة وطن تصادر أخر نبضاته على يدل نظام صنعاء العفن ..
وطن يصبح فيه الخادم مواطن بلاكرامه ..بلا حريه ..بلا معانى ساميه لأحقيه العيش الرغيد..
يصبح المنتمى لأحد مناطق اليمن الاسفل (تعز نموذجا" ) أو مدن الجنوب(عدن مثلا" ) مواطن لا يرقى أبدا" الى مواطنى الدرجه الاولى فى مدن المرتفعات..
ولا يخجلون أبدا" عند حديثهم عن وحده الشعب المغدوره ..
الوطن حياة... يموت الموت أمامه كمداً..لتصبح أشراقه الشمس نشيدنا الوطنى كل صباح ..نستقبلها بسمره جباهنا..
الوطن هو الغد و ليس الأمس.. هو المتسقبل المشرق..وليس الماضى البعيد ..من تبع" وحمير وبلقيس العظيمه..
الوطن هو لعب الأطفال في الحدائق و ليس اصطفافهم لترديد الشعارات.. وبيع مناديل الكلينكس فى الشوارع وتهريبهم لدول الجوار..
الوطن سهول و جبال و أنهار.. مدن و قرى و حارات.. و ليس معسكرات تدريب ..ليس محفظه شخصيه فى جيب الرئيس..
وليس شقه بعقد تمليك يمارس فيها الزعيم أخر فصول مسرحيه (أغتصاب شعب على قارعه الجوع )
يا هؤلاء..
الوطن حق.. حرية..
الوطن سعادة..
الوطن... أمل
لأبناء شعبى ..
تصبحون على وطن
....................
فى اللحظات الاخيره تم تأجيل فكره سفرى الى عدن..
نتيجه لحسم الأمر الطارى من قبل مشغل عفوا" شخص أخر ..
وبالهناء والشفاء لطيران الخليج قيمه التذكره..
أدعو لى بحصول أمر طارئ جديد ..

Tuttogif.com

الجمعة، 20 مارس، 2009

أحن أليك يا أمى ..


صباح النور يا أمى
صباح المسك والعنبر..
أحن اليك يا أمى..
لذكرى حبنا ألاطهر..
أحن أليك.. الى خبزك
الى ذكرى يومنا الأزهر..
مساء الليل يا أمى ..
مساء الشوق ..
يتسبيح حنينى فلا يقهر..
أحبكِ ملئ هذا الكون
وملئ العالم المسكون
بالطغاه والعسكر..
أحن أليك يا أمى ..
الى أمراه " تمشط شعرى الاشقر..
الى أمراه" تبكى على رأسى..
حين النوم يُسهرنى لفرط وجعى الاكبر..
أسئل عنكِ يا امى ..
عن بيتا" لنا احمر ..
عن أيام حافتنا ..
فى عدن وفى البندر..
ها أنا يا أمى ..
أرتل حين يأتى الليل ..
سِفر حبنا الاخضر..
أدونه تباشيرا"..
يشبه وردنا الاحمر..
عرفتُ كل نساء الكون..
ولم اجد ما يذكر..
أحن أليكِ..
بكل معانى الهجر كم يكبر..
سنين عمرى يا أمى..
ضاعت على موجات ترحالى
وصار الهم يسكننى ..
لأياما" لنا تحشر..
دون أراده منا..
مضت أعوام يا امى ..
وعطر بخوركِ الشفاف
يخلتج مساماتى ..
يذوبنى .. ويحرقنى ..
وينسينى عذاباتى ..
صباح الفل والكاذى ..
يا أخر معانى الطهر..
أطلق فيها أهاتى..
صباحكِ بلسما" وردى..
يدوى كل جراحاتى..
أماه..
كم أشتاق الى كتبى ..
الى رفاق حاراتى ..
الى أطفال حافتنا..
الى فنجان قهوتكِ ..
سنين حبنا الأتى..
فكونى أنتى يا حلوه
قديستى ومولاتى..

حروب..!!


مخيفه هذه الحروب المحيقه بنا كالخراب..
فهى وعد أصيل مدمر والخوف من الحياه اليوم ..حتى لا تكون موتا" غدا"
فنحن ننتمى لأوطان طيبه ..لكن مشكلتها انها يئست من أرضاء الابيض المغرور..
فبعد أيام أو شهور أو سنين ربما نكون تحت الارض..وتحت انقاض منازلنا ..
وربما صار الجوع المتحدث الرسمى بأسم الموت..!!
أو العطش الذى نهدر دماءه..كانه باق" للأبد..
والحقيقه أن شيئا" لا يبقى للأبد ..
فيبدو أن العمر الافتراضى لكل شئ باق" على وشك أن ينتهى ..لتبدأ سيره ذاتيه أخرى ..
كتبها عنا..
الظالم لعباد الله..
ونحن نعلن الاستسلام بكل ذل ..
وربما تغيرت خارطه الوطن أيضا" وصرنا أعجز عن مقاومه هذا الاحتقار..
وربما حولوا هواءنا الى أمراض واوبئه نصير بعدها مسخا" لا يمكنه الحياه..
دون اللجوء الى علاجهم..
لنصير الى دوامه من الاحتياج أليهم ..
شئنا أم لم نشأ..
كل هذه التى أندلعت أو ستندلع عما قريب ستطالنا جميعا" ..
ستكون الفتيله التى ستنسف حتى الاحلام بالغد المضئ والمشرق..
وربما فقدنا أيضا" القدره على تنشه أطفال لهم وعى بما يدور حولهم ..وتتعلق بهم الامال للمقاومه والصراخ ..
بعد طول صمتنا وأستسلامنا..
صرنا اعجز من أن نواجه هذه الكارثه القادمه..
وأفقر من نستغنى عن الواقع بأحلام وهميه..
كانت سابقا" يمكن أن تكون من أسباب الحياه..
كل شئ له عمر أفتراضى حتى الحرب نفسها..
لكن ما ستخلفه الحرب متى ينتهى عمره الافتراضى ..!!

الله وحده أعلم..

الأربعاء، 18 مارس، 2009

الصيف والمطر..

(1)
بقدوم الصيف والمطر..
أهديك روحى شراعا" للرحيل..
قافيه" للحروف ..وبلسما" للجراح..
يا أخر نساء البنفسج فى عدن..
يا اجمل ما صنع الاله..
(2)
ليلك المترع بالحنان..
نجومك الساهره فى السماء..
صبحكِ المشرق
أبتسامتك الطاهره..
قلبكِ الحنونْ ..
همسك الهادئ
عنفوان بركانك..
كما انا فى شوقا" اليهم..

حين تصبحين..

حين تصبحين ملكتى ..
سيكون عليكِ ألغاء كل الحواجز الاسمنتيه التى تفصلنا..
لتصبح انفاسنا بمثابه سيمفونيه الهجاء الاخير لأبتهالات العشق ..
لنختصر كل المسافات الفاصله بين حصانى الذهبى وسهلك الاخضر البنى ..
لتمتطى انتى صهوه جوادى ..وأغوص أنا بأعشاب سهلك..
فتكونى انتى ملكه ليلى ..واكون أنا ملك الدنيا..
هل لديك الجرءه لتجاوز كل الموانع على الطريق المعبد بينى وبينك..
حاولى ..فأنا بأنتظارك..

شوقا" أليك..

مساءكِ عطرا" شهيا"..
يتسلسل من مسامات الروح ..
يزرع بين ضفتينا سُبل اللقاء..
أى أمراه" أنتى ..
تجتاح كيانى دون مقدمْات..
تحتل أرضى دون مراسيم احتلال..
كيف سمحتُ لكِ الاستيطان وسط قلبى ..
كم انا فى شوقا" أليك..
كي أضمك بين افتراضات حلمي ..
فمدِ لى ذراعيك لأبكى قليلا" عليها..
ضمينى بصدركِ الحنون..
يا أمراه تختصر معنى الحياه والممات بين أهْدابها..
فوجهْ ليلى بائسا" حزين..
أه ..كم يخالجنى الحنين ..
لصدى همساتك ..وترانيم كلماتك..
ناشدتكِ بكل معانى الشوق..
لا ترمى فى طرقاتى الجليد..
لا تقتلينى بصمتك القديم..
لا تنسجينى فى سديم ليلك..
دعينا نحيا اخر فصول العمر بشئ من الحب..
فأنتى وجهى الانثوى الوحيد..
أشرعه كل ليله فى وجه القمر..
فتصبحين اكثر رونقا" وبهاء" منه..
يا وجه" لا يشبه وجه السماء..
أه..لو تدرين ..
كم هى لهفتى لمقارعه خصرك النحيل..
كم يذبحنى شوقى لأختزال المعانى والمفرادت..
عند حدود شفتيك..
وهائنذا ..أحترف الانتظار على قارعه النسيان..
انتى التى لا تجيئن الا مع الغيم ..
وانا الذى فى أنتظار التى لا تجئ..
يا مليحتى ..
بعدكِ ..أحترفتُ الانتظار ..
يرمينى دوما" فى بوار سنينى ..
أى يوما " تلك التى التقيتك فيها..
أى رعشه حب تلك التى اجتاحتنا..
فاطلقى أخر تنهداتك سهاما" على صدرى ..
ودعينا نلتقى الليله على رصيف الحلم..
أنتى يا مرفأ النازحين من الخيال..
ومعبد الراهبين القدامى ..
كونى بجوارى ..
فأنا دونكِ أفتقد طعم البنفسج..
أقتربى ..كيما يصبح الليل ربيعا" ورديا" كتلك التى ترتدين..
دعينى اختصر المسافات بين الحقيقه والوهم..
أه ..كم انتى جميله يا عزيزتى ..
فى عيناكِ سحرا" يهزنى للرحيل الى شطئانك..
أءـــــه..ألا لعنتى للزمن..
كيف يصبح اللقاء بكِ حُلما" يؤرقنا ..
كيف يصبح البُعد سجانا" يفرقنا ..
نامى بنعومه يا صغيرتى ..
وأحلمى بى دوما"..
فأنتى دوما" معى ..

الأحد، 15 مارس، 2009

صباح الخير يا وطنى..



صباح الخير يا وطني ؟
صباح الاحمر المغسول بالأنوار
يا وطني0000
صباح الطّل يشرب أهله الكوثر
صباح الفل والعنبر
من أيقونه الامال والأحلام
قد أزهر
صباح السندس البراق

المزدان بالياقوت والمرمر
يفك ضفائر الأنغام
يمزجها بضوء البشر
ينثر صوتها المسكون بالزعتر
صباح طائر النورس

تأسره عيون الزهر
وهو يرف فوق الحقل والبندر
صباح العشق و الأنسام
يعزفها ظريف الطول
ترسلها صبايا الدوح في البيدر

صباح شقائق النعمان
وهى توشوش الحنون
عن خد" لها أحمر
صباح الطفل
ينسج مجد ماضيه
فى ردفان وفى يافع وفى المحفد

------------------
صباح الوعد/ يا وطني
صباح اليانع الأخضر
صباح الشوق
حناء القلوب
وندها الفواح
مسك الكاذى والعنبر
0000

صباح الخير/ يا وطني
صباح الغاصب المجهد
تجن له سياط الخوف
والأوهام تصقعه
وقد أرغى وقد أزبد
فلا يحزنك يا ...وطني
إذا ابن التيه قد عربد
فأن القلب والإيمان قد غرد

ولا يؤلمك يا ... وطني
إذا إعلامنا ندد
وقد شدد
بكل مخارج الكلمات قد شدد
فأن الشعب قد وحد
مسيرة عشق أرض الطهر
قد وحّد
صباح الدفء يا لبعوس

صباح المارد المٌقعّد
يبلور من سجل النور
وعد الواحد الأوحد
صباح الخير يا جنوب

الخميس، 12 مارس، 2009

أخر جبال الكرامه..

الحديث عن قضايانا العربيه يكاد يكون بالنسبه لى حديث عن أخر مسلسل الهزائم والانتكاسات المتواليه التى لا ادرى متى تنتهى ..


لنصبح مثل كل خلق الله اناس نحترم ليحترمنا الاخرون ..
نحن اشبه ما نكون فى دائره مفرغه نستنزف كل مقومات بقاءنا احياء ..
(متى يعلنون وفاه العرب )قالها نزار قبانى ذات يوم..
واجد نفسى الليله مجبرا" لترديدها..
لم يعد بوسعى مشاهده كل تلك المأسى التى ما ان نخرج من احداهن بجراحنا المدمله ..حتى نجد أنفسنا فى مأساه جديده ..
منذو سنوات وانا أتابع عن كثب اوضاعنا العربيه ..ولا شئ فى الافق سوى ظلام دامس يخيم (كالبوم) فوق سماء المدن العربيه..
السوادن يعود للواجهه مجددا" وان كان كذالك منذو زمن ليس بالقريب..
البلد الذى يمثل المخزون الاستراتيجى من الغذاء للعرب يواجه اليوم مؤامره أمبرياليه لأسقاط اخر دول الممانعه وأدراجه ضمن التبعيه الغربيه ..
أوكامبو المدعى فى محكمه الجنايات الدوليه أصدر مذكره أعتقال بحق الرئيس السودانى عمر البشير ..
ما أثار رده فعل الرجل فأقدم برعونه حمقاء على طرد جميع موظفى الاغاثه فى دارفور تحت ذريعه تقديمهم معلومات لوجستيه غير صحيحه لصالح المحكمه الدوليه..
أعتقد ومعى الكثيرين بأن الرئيس البشير ليس بريئا" فى كل الاحوال ..
وهو الرجل الذى دعم قبائل الجنجويد المسلحه لتنفيذ عمليات أباده جماعيه بحق الدرافوريين ..
لكنى ضد ان تسييس مبأدئ المحكمه لأغراض سياسيه..وضد أن يحاكم زعيم عربى خارج حدود بلاده..
البشير الرجل الذى يعتقد انه يمتلك من البداهه السياسيه ما يكفيه للخروج من عنق الزجاجه التى وضعها أوكامبو ..
سيكون عليه من الان عدم مغادره قصوره الفخمه فى العاصمه الخرطوم وام درمان ..
أشفق على الشعب السوادنى الطيب الذى بُلى بحكام ديكتاتوريين كما هو حال كل الشعوب العربيه..
السوادن الذى يوازى بمساحته بلاد الشام والخليج العربى واليمن وحتى بلاد الاناضول..
بلد من الامكان ان يصبح بلدا" عظيم... عطفا" على موارده النفطيه والزراعيه الهائله والقوه البشريه المدربه والمؤهله تأهيلا" عاليا"..
لكنها لعنه الساسه والسياسين الذين اوصلو بالسوادن الى مزيد من التناحر الدموى ..
ولا شك بان الطوفان القادم سيغرق الجميع ان لم يتكاتف جميع السوادنيين بشتى صنوف أحزابه السياسيه للخروج من الازمه الراهنه..


فليسقط البشير ...وليسقط الترابى ..
وليحيا السودان...,,

الأربعاء، 11 مارس، 2009

حين تصبح الضحيه جزء" من قاتلها..


هكذا الطبيعة تستسلم لتلك الرصاصات المرتعشة والمجنونة التي تحصد وجهها الحي وقامتها المديدة في التوهج!
اليد التي تحصد بدون هوادة و لا انتظار لإثبات صحة الفعل من عدمه..!!
مشروع الحياة الذي يتستّر خلف كواليسها عدد مرعب من أفعال الإنسان المختبئة تحت معطف القوة والجبروت على أشياء الأخر الذي أنهزم أمام واقع ٍ مرير..واقع ٍ يفيض بظروف القسوة و تشظي العيش ومرامي الجغرافيا المحيطة ..
الإنسان الذي كلما اقترب من ظروف المكان الصعبة..ظروف تُسقط كل المراهنات حول مسألة تطبيق القوة وحضور قانون النظام السياسي الحاكم في هذا الوطن.
أيمكن للطبيعة في ظروفٍ كهذه أن تلغي شرعية القانون وسيف الحاكم وتعمل على تغييب سياط جلادو هذا البلد الشاسع؟
أن تذيب جليد الطاغية في غمرة هذه الفجائع الكبرى التي تتحقق على ظروف المكان الجبلية و قسرية الظروف التي تجعل من العيش عملا خارج المعقول والممكن.
ولكن ما إن تخفت كل تلك الأنوار حتى تلوح في الأفقِ صورة الأشباح التي تجتاز الحدود لتتمكن من الوصول إلى البقعة المجهولة في ذاكرة هذا المكان المجهول التفاصيل والبدايات أيضا.
لا بأس أن تعثر الأقدار على صورة ٍ لأشباح استوطنت المكان فجأة دون الغوص في معرفة: ما حدث ؟أو ما الذي سيحدث؟
والذي لم يحدث بعد ؟!!!
الصورة كاملةً تبرز في زاويةٍ ضيقة من زوايا المكان وتجلّيه الكثيف أيضا. ...
الصورة التي تلد سجّانها وجلّادها وأشباح ليلها الحالك الظلمة والظلم معا...
فأي صورة ٍ تلك التي تختلف عن طبيعة سرّها وأسرار الجغرافيا الممكنة ودون سواها؟!
صورة ٌ لا تحمل الجينات الوراثية لأبويها ولا المناخ الذي ساهم في تكوين ملامحها!
صورة الوطن وصورة الأرض الممزقة على يد الأشباح وناهبو الحقوق..صورة هذا الإنسان المعدم بظروف الحياة أو الحنين إلى أرضٍ غادرها الأسلاف بحثا عن ظروف ٍ أخرى لم تُحقق مراميها هذه الجغرافيا!!!
الطبيعة أيضا بكل هذه القسوة الجغرافية تنتج وحوشا كاسرة تلتهم بمخالبها جلود وأنفاس الإنسان الأكثر ضعفا والأقل دفاعا عن حقوقه, ليس لأنه يفتقد حق الدفاع عن عرضه وكرامته بل لأنه محكوم بظروف الجلّاد وأشباحه المتناسخة في عمق المكان والجغرافيا.
صورة تجد لذّتها في تطبيق العقوبة على ضحيتها دون مبررٍ لتطبيقها,
اللذة الكاملة في اكتشاف عددٍ هائل من الضحايا الذين وقعوا تحت معول الجلّاد وطعناته الموغلة في جسد المسكين وأحلامه البدائية وخيوط العزلة ومنفى الحياة المُرّ الذي يؤسس دراما واقع الحقيقة!!

حين تصبح الضحية جزءا من قاتلها..لا فرق بين جرم القاتل وعقاب الزمن ولا مصيبة الضحية الجديدة,
فأيّ جرمٍ يمكن أن يليق بجّلاد ٍ يرى في اقتراف الجريمة عملا عابرا وممارسة ً يومية تأتي ضمن قائمة المواهب وفنون الترف التي يعيشها الجّلاد ؟
و كذا ما مقدار الجرم الذي تستحقه الضحية فهي التي تجد في الواقع صورة ً لمرارة ٍ كثيفة ولا متناهية ولم يعد لها من حلٍ سوى رصاصة القاتل السريعة بكل عناوينها واختصاراتها الخاطفة جدا؟
أيهما أكثر قسوة من الأخر..الضحية أم الجّلاد ؟


أو عتمة المكان بكل وحشته وتجاعيد الأحزان المتهالكة كتهالك الزمن على صدر النسيان ؟!!

فى ذكرى النور القادم من يثرب..


 

محمد ٌ ياسيدي
ياسيد َ االرسلِ الذي
غمر َ القوب َ بنوره ِ
سر في نواحى القلب ِ وامنحني
سناءًا من سناك
هذي يدي
قدني إلى درب ِ النجاة ِ
وشدني ...
رفقا ًحبيب ُ إلى علاك
أبصرت ُ نورك َسيدي
تاق َ الفؤاد ُ ... وكيف لا
تاق َ الفؤاد ُ
وحلـّقت روحي ..
ضياءًا.. كالملاك

السبت، 7 مارس، 2009

لوركا..


أنا واحد من اولئك الذين انتابتهم موجه هوس شديده اعجابا" بالاديب والشاعر الاسبانى الاسطوره فدريكو جارسيا لوركا
ومنذو سنوات عمرى الاولى دأبت التسلل يوميا" الى مكتبه أبى العامره بشتى أصناف الكتب اليساريه ..
كان لوركا صاحب الحضور االاقوى فى نفسيتى ..
فتشكلت عندى بعضا" من قيم هذا الانسان المرهف الاحاسيس..
لوركا أبرز شعراء القرن العشرين الذى أغتيل بعد أيام من اندلاع الحرب الاهليه الاسبانيه..
أعود الليله لنشر بعضا" من سيرته وقصائده الرائعه ..فكم انت رائعا" يا لوركا..
قال ذات يوم
(في هذا الزمن المأسوي في العالم، يجب على الفنان أن يُضحك ويُبكي جمهوره، ويجب أن يترك الزنبق الأبيض مغموراً حتى وسطه بالوحل وذلك لمساندة الذين يبحثون عنه).
من منا يذكر كيف مات" لوركا ":
لقد وضعوه أمام سهل شاسع
وقالوا له أمشِ ِ.. وكان يمشي عندما أطلقوا خلفه الرصاص ,
فسقط ميتآ دون أن يفهم تمامآ ما الذي حدث له.
إنه أحزن ما في موته . فلم يكن "لوركا " يخاف الموت ,
كان يتوقعه, ويذهب إليه مشيآ على الأقدام كما نذهب لموعدٍ مع صديق ..ولكن كان يكره فقط أن تأتيه الرصاصه من الظهر!

موسوعه الويكبيديا أأختزلت حياه هذا الشاعر بالقول
وكان لوركا يلتقي بالكثير من المناهضين ويتحدث إليهم. وفي تموز 1936 أُعدم لوركا رمياً بالرصاص. كانت التهمة الموجهة إليه (أنه مثقف.. صنع بكتبه ما لم تصنعه المسدسات).

وكما قال بابلو نيرودا الشاعر التشيلي الشهير: (إن الذين أرادوا بإطلاقهم النار عليه أن يصيبوا قلب شعبه، لم يخطئوا الاختيار). وهكذا أُسدل الستار على مسرح حياة الشاعر الإسباني (فيدريكو غارثيا لوركا)

إثر مقتله بيد عصبة مجهولة في الأيام الأولى من الحرب الأهلية، وقد جرى إعدامه كما يظن في فيثنار، على التلال القريبة من غرناطة. ولكن جسده (كما كان قد تنبأ) لم يعثر عليه:

(وعرفت أنني قتلت وبحثوا عن جثتي في المقاهي والمدافن والكنائس فتحوا البراميل والخزائن سرقوا ثلاث جثثٍ ونزعوا أسنانها الذهبية ولكنهم لم يجدوني قط)

فعلاً لم يجدوك أيها العندليب، لأن صوتك المغني للحرية كان يزهر في السماء. سحر الكلمات

قصيدة البكاء...

أغلقت شرفتي،
لأني لا أريد أن أسمع البكاء
إلا أن وراء الجدران الرمادية،
لا يسمع شيء غير البكاء.

هناك ملائكة قليلة تغني،
هناك كلاب قليلة تنبح،
يسقط ألف كمان في راحة يدي.

لكن البكاء كلب ضخم،
البكاء كمان ضخم،
الدموع تكم فم الريح،
ولا يسمع شيء غير البكاء.
غزالة الهروب
ضعت مرات كثيرة في البحر،
أذني مليئة بأزهار مقطوفة للتو،
ولساني ملئ بحجب وباحتضار.
ضعت مرات كثيرة في البحر،
كما أضيع في قلب بعض الأطفال.

ليس هناك من ليلة لا يشعر فيها المرء،
بابتسامة ناس بلا وجوه،وهو يعطي قبلة،
وليس هناك من أحد، ينسى الجماجم الجامدة،
للأحصنة الميتة ،وهو يداعب وليداً.

لأن الورود تبحث في الجبين
عن منظر قاس لعظم،
ليس لأيدي البشر اتجاه،
غير تقليد الجذور في باطن الأرض.

كما أضيع في قلب بعض الأطفال،
ضعت مرات عديدة البحر.
جاهلاً للماء،أمضي مفتشاً
عن موت من ضوء يفنيني.

الجمعة، 6 مارس، 2009

8مارس ..معا" ضد العنف..


تنطلق بعد غدا" فى عموم مدن العالم الحمله الامميه التى أطلقها الامين العام للامم المتحده بان كى مون لمناهضه العنف ضد المراه..
الحمله التى من المقرر ان تستمر حتى العام 2015م ...
أعود كعادتى منذو زمن للاحتفاء بهذا اليوم بطريقتى الخاصه مسجلا" جل تعاطفى مع كل النساء اللواتى تعرضن للعنف منذو أشراقه التاريخ القديم..
أعود لأيمانى الأزلى بسمو مكانه المراه فى المجتمع ..الى أعتبارها صاحبه الدفعه القويه نحوالرقى والتطور..

المجتمع الذى يختزل نظرته للأنثى بملابس المايوه الداخليه هو مجتمع يقدس الرذيله
فى اليمن قبل أيام شن حماه الدين حمله مناهضه ضد قانون تحديد سن الزواج ..وأقراره عند سن 17 عاما" كحد ادنى لصلاحيه المراه للزواج..
التناقض الصارخ لرجال الاسلاموفوبيا يقودنى للأمعان كثيرا" في مدى جدوى تشدقهم باسم الدين..
كان مشروع( قرطسه النساء) هو المشروع الوطنى الهائل الذى تكفل هؤلاء بأخراجه الى حيز الوجود..


أكاد أجزم بأن ما يراد ان يفرض علينا من أسلام ..هو أسلام العادات والتقاليد القبليه وليس الاسلام الذى جاء من أرحم الراحمين..
رجال الله وقفوا بكل قواهم الخرافيه ضد أصدار القانون ولتسعد كل طفله فى البلاد فى كونها ستصبح أما" قبل أن تبلغ العاشره..
المراه فى مجتمعنا تتحول الى كائن معقد ..يحمل الكثير من معانى القهر والظلم..وسط مجتمع ذكورى يعانى عقده النقص فى الرجوله أساسا"..
يجعل من المراه فى أحسن الاحوال مجرد أستشاريه بين أربع جدران ..مصنع لأنتاج الارانب بتكاثر مذهل..
أى مجتمع هذا الذى يلغى نصفه الاخر على هذا النحو المخزى...
المجتمع الذى يسيل لعاب أبنائه عند مشاهدتهم صوره جنسيه ..هو مجتمع يذهب كل يوم نحو مستقع الرذيله ليتطهر من وزر فضائله..
فى اليمن تتغير مفاهيم الكراهيه طبقا" لعقليه الرجل التسلطيه ..فيعمد الرجال الى اختزال المراه فى كونها وعاء لأفراغ شحناته الجنسيه بعد تخديره قات من النوع العال..
تدفع النساء فواتير الانحلال الفكرى والعاطفى للرجل ...
الرجال الذين لا يجيدون النظر الا لمنطقه الجزاء وراس الحريه ..هم رجال يصادروا بطريقتهم أخر معانى المرأه الجميله ..
مارس يعود ليمنحنا دفعه قويه للمضى قدما" من اجل تحرير المراه اليمنيه من رواسب التخلف المزمن ..
يعود ليعلمنا كيف نلغى كل المسافات الفاصله بين الرجل والمراه..
تقرير اليونسيف أكد رحيل ثمان نساء يمنيات يوميا" لأسباب الحمل والاجهاض ..
هذا وحده يكفى للأمعان كثيرا" فى واقع المراه اليمنيه المثخن بالاهاات..
أنه واقع مؤلم يدعونا جميعا" للأصطفاف من اجل قيم الدين والانسانيه ..
بأمكاننا ان نتحول الى باقات من ياسمين نهديها كل مساء لكل النساء على مر الزمن..
وفى النهايه يمكن ان تتحول كل أثار العنف الى شرفات من زهر وحلم ..
لكل النساء..
سأصلى الليله من أجلكن ..ومن اجل تبقى دموعكن نبراسا" يضئ طريقنا..

الأربعاء، 4 مارس، 2009

النداء الاخير..!!

سأكتب بقايا أسمك على جدار القلب ترياقا" وبلسما" من حنين..
يا صاحبه الصوت الانثوى الخالد فى اوتار روحى..
أين أنتى..
لتعيدين لى نبض الحياه..
فبدونكِ أشعر بالضياع..
سئلتك بالذى كان بيننا ..!!
ردى صدى أهاتى..
فأنا مذبوحا" فيك من الوريد الى الوريد..
ألاء ..
يا ذات الاسم الموسيقى يتردد صداه بين مسامات الروح..
أين انتى..برب الكعبه ...
أين لى أن اجد بقايا طيفك القرمزى المتوهج فى ذاتى ..
ألاء..
هلا تكرمتى بالمرور على قبرى ذات يوم..
هلا منحتنى شُهد الحياه ... يا كل الحياه..
أحبكِ ملئ هذا الكون ... وملئ ما تحملين ..
أحبكِ حتى أخر نبضات قلبى ..واخر سنين عمرى ..وأخر أيام الضياع..
ردى علىٌ ..فأنى أحتضر لأجل سواد عينيك ..
دمتى بالقبلات يانجمه السماء ..

مــــــــــــرايا الوجع..!!


من أي منفى يبدأ الإنسان في سرد مرايا وجعه الأكبر؟


أيمكن أن تتوقف الأرض عن دورتها حين تكون قد أوجزت حكايتك الموجعة تلك؟
كل شيء يتحرك بجنونٍ مدهش من حولك.

المنفى داخل الوطن أقسى بكثير من ذلك المنفى وأنت خارج حدوده!!
المنفى في الحالة الأولى لا يعني الموت أو الجنون مرة واحدة,ولا النهاية الأخيرة!!

أنه مثل تلك الطلقة التي تُعطّل جسدك كاملا عن الحركة!!

الحصيلة النهائية للجسد تلك حالة السكون الأخيرة التي تحافظ على ثنائية التنفس

أنها اللغة الأخيرة والشاهدة على البقاء والحياة.
ليت المنفى الأول مثل المنفى خارج الوطن حتى تنهي شكل الجرح الذي يفقدك شهية الحياة,

فالأشياء المعلنة التي ندرك مفهومها تلك التي لا نخاف أو نتوجس من نتائجها..ندرك مسبقا أننا في حالة المنفى الفعلي!!
أنه منفى نشعر بديمومته منذ الطفولة,وفي كُتب الجغرافيا التي تحكي تلك الهجرة عن الوطن وكل أبعادها!!

التسمية التي تصوّر حجم الهجرة عن الوطن ومدى تأثيرها النفسي والعاطفي على ذلك المهاجر وأهله ووطنه!!

كانت تلك التسمية تثير لوعة كل الأطراف حزنا وبكاءً وحرقة..
لكنها أصبحت تعني في الوقت الحاضر الفرصة الذهبية للتحرر من لعنة ِ وطن !

الوطن الذي لا يؤمن بشرعية المواطنة إلا لأصحاب الكروش المنُتفخة..
وكل ما سواهم فإنهم يشغلون الحيز الصفري من خاناته العددية,

لذا هذه الطبقة التي لا حصة لها في هذه البلاد عليها أن تغادر الوطن بحثا عن شكل ٍ آخر لوطنٍ يمنحهم الخبز والحياة!!

هكذا فعل أجدادنا فى الجنوب..
أنها التسمية الكلاسيكية التي كنا نخافها ونحن في الصفوف الأولى للتعليم الابتدائي!

نخاف أن تلتصق بنا عندما نصبح كبار ونترك الوطن,
و ها أنت أيها الوطن تنصت إلى حديثٍ يأتي أصداءه من الماضي حين عشقوك منذ طفولتهم.
منذ أن كنت غيمة ٍ أو نشيدا على صفحات الكُتاب المدرسي!!
أقسمت منذ الطفولة أن أختار الوطن فقط إلى كعنوان ٌ لوجودي وحياتي ومماتي وختام الأمنية!!

الآن وبعد كل معارك الأحلام والأمنيات والتحدي الصاخب لذلك التعرّي الحاد الذي تعيشه البيئة

والمحيط الاجتماعي على حدٍ سواء.
هذا أخيرا حصاد زمن الحلم المنتظر لوطنٍ انتظرناه دهرا..
الحصاد الذي يفاجأ المزارعين بعدم جدوى كل ما أنفقوه من تعب ٍ وسهرٍ وتضحية.

هذا أنت بكل أدوات الغياب الكاذب تعلن عن حضورك الخالي والوهمي أيضا.

تُقدم المزيد من المبررات عن مشاريع الزمن القادم الذي يحقق لأبناء الوطن أحلامهم.
فها هم أبناء الوطن الذين يدخلون من زمنٍ إلى آخر ومن نفق ٍ إلى آخر بتلك العتمة ذاتها


من لعنة المشاريع القادمة..ولكن تحت ذلك الخط المبهم لأوهام خادعة وماكرة,
لا شيء يستحق الانتظار فالذي تتوقع أن تحمله الأيام القادمة من تغيرات ربما يكون وهما..

الوطن الذي يشيّع على الحدود الآلاف من أبناءه إلى دول الخليج العربي بحثا عن فرصة ٍ أخرى للعيش.

تركوا خلفهم وطنا مجهولا في الذاكرة لا يعلموا عن تفاصيله شيئا..
و أعلنوا البدء في البحث عن أوطان ٍأخرى غير وطن الحقيقة.

هذه حقيقة ذاكرة ٍ مليئة بتعب الجغرافيا الأم.

ذاكرةٌ ملغومة بعدد لا يحصى من الهزائم والطلقات والحرائق!!!
و مع كل ذلك لا زال هناك وميض سحري يخفق في انتظار زمنٍ آخر.

ربما تولد مفاجأةٌ أخرى على جدار ٍ أخرس من جدران هذا الوطن.

ولكن الزمن الذي تأخذ عقاربه في الدوران تشكك في شرعية ما لم يأتي و ما لم يحدث بعد..

أن ما يتسلل من الوقت ويذهب تحت أدراج الريح يبقى خسارتنا الفادحة مع هذا الوطن!!

الموت بطريقة ٍ سرية و باردة وغير مُعلنة التفاصيل أبدا. ..
متابعة الجرائد اليومية والبحث عن تلك الإعلانات المنشورة فيها عن وجود فرص ٍ شاغرة للوظائف.

وتقديم ملفات التوظيف إلى الجهات التي المعنية بتلك الإعلانات..
وفي هذا المنعطف تتوقف الرغبة عن الشروع في أي عمل ٍ آخر أو التفكير فيه.

و بعد أن يتعثر من جديد مشروع التوظيف في تلك الجهة..يتم البحث عن وسيلة ٍ أخرى لمواصلة الحلم الطويل ذاك.
حلم ٌ يتحول على يد هذا الوطن إلى رماد ٍ متطاير و مبعثر!

أى وطن هذا ..

الجريمه والعقاب..





الأعمال الأدبية التي تهزّ مشاعرنا وتصعق عقولنا هي تلك الأعمال الحقيقية,
تلك التي يتحوّل الإنسان معها إلى رغبة التغيير والولادة بذاكرة ٍ أخرى غير تلك التي يحملها ,
تلك الأعمال التي تبقى خالدة في ذاكرة القارئ .
ويبقى تفسيرها لأكثر من جيل ,
الرواية الحقيقية تلك التي يصبح معها القارئ هو المؤلف الوهمي لها ..
وإنها رواية ٌ لأكثر من كاتب وأكثر من قارئ في الوقت ذاته ..
هناك أعمال تحاول أن تخرجك من طور الواقع إلى تفاصيلها المُدهشة ..
أن رواية "الجريمة والعقاب"للروائي الروسي "فيدور ديستوفسكي"تعتبر نظرية إخلاقية وفلسفية ,
رواية ٌ كان بطلها "راسكولنيكوف"أنها رواية خارقة استطاعت أن تخترق المعقول ,
وتذهب بقارئها إلى مساحة ٍ واسعة من الفكر والفلسفة,
تلك من روائع الأدب الروسي التي تدخل في إطار التركيب السيكولوجي للإنسان الروسي ..
كم أدهشني ذلك البطل بكل ما يملك من أدبيات ؟!
أنه كان صورة حقيقية عن المؤلف وتقلباته النفسية,
قراتها وأنا في مرحلة ما قبل الجامعة ,
لم أتصور حجم التفاصيل التي سأخرج بها من ذلك العمل !!!
إنه إختصارآ مُكثف لشخص "ديستوفسكي"!!
ذلك الذي قرر فى لحظة ٍ من لحظات دراسته الجامعية ,
أن يقتل أبوه الذي أرسل له قليلآ من المال,
كان مبدعا في طريقة التمرد الذي يملِكه !!
بعد سنة ٍ من صدور تلك الرواية ,
عاشت روسيا نفس الحالة على الواقع ,
أصبحت نظرية"راسكولنيكوف" محتملة على الواقع ,,
وهو أن شابا قتل امرأة مُرابية لكي يأخذ منها ثروتها وممتلكاتها ,
أي ّ عمل ٍ ذلك الذي يتحول الى مشروع حياة ..
ويصبح جاهزا للعيش والفعل على خبز الواقع!!
تلك التى تحول الأدب الى ثورة تعيش على ظلها الشعوب !!!
وتنير بضوئها الأمم وحضارات العالم ,
تبقى شاهدا على عظمة الأدب وفاعليته في خلق المستحيل ..
ذلك نتاج فكر ٍ راقي يعيشه المؤلف وينغمس في مشروع الحياة الصعب !!!!
لتكون تلك الأعمال فاعلة وصالحة للعيش والحرية,
المؤلف لمن يكتب ؟
أيكتب من أجل فعل الكتابة ذاتها ؟؟!!!
أم لأنه يقي نفسه من ذلك الواقع الذي يتنفس هواءه؟؟!!
أم لأنه يريد أن ينتج فكرآ وفلسفة ؟؟!!!
ربما الكاتب يلجأ الى الكتابة لكونها الفعل الإنساني الحُر!!!
انه الفضاء المُتسع لكل التغيرات التي يشهدها العالم !!
تلك التغيرات التي تفسد شرعية الإنسان للعيش ,
ليبقى حضوره باهتا ويتم على هذا عمليات إقصاءه التام من تلك الحقوق الشرعية التي يجب أن تكون مرادفة لوجوده!!
العمل الأدبي هو الذي يخرج من طور الورق والحبر الميت إلى ضفة الوجود !!
يحمل معه أدوات الرفض والتعرّية لكل أنواع الممارسات !!
الأدب هو الجدار الذي يفصلنا عن الواقع وكل أسراره الخفية!!
هو أدواتنا السرية التي نحتفظ بتركيباتها النحوية ولا نحتفظ بأصواتها المُدوية في وجه الحقيقة..
لأن الكتابة هي الخروج عن نص الموتى إلى نص الحياة ,
أولئك الموتى يجب أن يستعيدوا أنفاسهم لخوض الحياة من جديد!!
الكتابة سر ٌ من أسرار العظماء وقادة الأمم !!
أنها لوحة الرسام التي معها يحكم عالم الفضيلة !!
لذا الفرق الحقيقي بين الأعمال الأدبية الميتة وتلك التي تتقاسم مع الحضارات حصتها في العيش والتجدد!!
أم تلك تختنق بعد خروجها إلى الواقع وتمارس الموت سرا على نفسها !!
أنها كالفراشات التي تموت عند أول شعاع ٍمن النور !!
العمل الأدبي الذي يحاول أن ينتج الإنسان في كل العصور و الأزمنة,
ينتج شيئا بحجم الصرخة والإيقاف المُفاجئ لعجلة الزمن الخاطئة!!
ذلك العمل الذي يدخل في صناعة الإنسان وأشياءه المفقودة التي أقتحمها مارد الظلم والإذلال !!!!!!!
الأدب هو غياب القانون وتزويره وتمادي الحبر في غواية تلك الفوضى والقراءة الحُرة لتفاصيل ذلك التمادي !!!!

الاثنين، 2 مارس، 2009

طفوله على الرصيف..!


هم كزخات المطر تنتظرها الارض العطشى بعد طول أنتظار..
فى عيونهم سر الحياه ..وعنفوانها المتجدد..
وبين ضحكاتهم ..براءه ليس لها حدود..
انهم احباب الله ..فلذات اكبادنا تحبو على الارض
واقع الطفوله فى البلاد أصابنى بالرعب ..أطفال مثل الزهور على الارصفه وتقاطعات الشوارع
يبحثون عن ملاذ أأمن يقيهم قسوه الحياه..!!
هكذا نصادر مستقبل وطن بدفن جيل بكامله تحت رحمه المعاناه ..
العيش هنا لأيام معدوده يحولك الى فيلسوف سفسطائى يجيد العزف على اوتار الالم الذى يحتاج كل من ينتمى الى هذه الارض
نظرات الحرمان فى عيون الاطفال ..
الفرحه المغيبه تحت ركام القهر والجوع ..
بمجرد ان تتوقف عند حدود أشارات المرور يهرول نحوك العديد من الاطفال عارضين عليك شراء بعض من مقتناياتهم
كمناديل الكلينكس او قوارير المياه المعدنيه وفى احسن الاحوال صحف ومجلات ..
مخاطرين بأرواحهم وسط زحمه السير لشعب يفتقد تماما" لمدراكات وقواعد السلامه المروريه..
يبحث هؤلاء الصغار عن عائدات ضئيله نتاج عملهم المضنى..
عندما سئلت أحدهم كم تكسب ..
قال لى حدود 200الى 300 ريال ..
لكنه أكد أن بيعه للصحف أفضل من ممارسته التسول أسوه" بأقرانه
واقع الطفوله لم يقف عند هذا الحد ..!!
تطالعنا الصحف بشكل دورى بحوادث مفجعه لحالات العنف ضد الطفل جنسيا" ..ونفسيا"
بينما تشكو بلدان مجاوره من عمليات تهريب رهيبه للاطفال وأستغلالهم لأغراض منافيه للقيم والاخلاق
كالتسول..والعماله ..والمتاجره الجنسيه ..
انها مأساه ..مأساه وطن فقًد أخر مقومات الحياه ..
فاصبح حاله على هذا النمط المحزن ..
طفوله تصادر وسط ضبابيه الرؤيه المتعمده من قبل سلطات القرار..
ومنظمات مدنيه لرعايه الطفل لا هم للقائمين عليها سوى جمع المزيد من أوراق البنكنوت
وليذهب الطفل والطفوله الى الجحيم..
وطن أستنفذ كل خياراته فى البقاء على قيد الحياه..فاصبح فى عداد البلدان الميته ..
يلهوالاطفال وسط براميل القمامه فتكون هى وليمتهم الكبرى للبحث عن فائض الطعام..
لتصبح تلك البراميل حضنا" دافئا لأطفال الوطن المحرومين من كل شيء..
فى زمن لا يجيد فيه الساسه سوى الحديث عن المنجزات الوهميه ..
وطن فائض بالحرية الجوفاء وفائض برجاله ونساءه ولصوصه و عصاباته الليلية..
فائض حتى بموجات الالم التى تكتنف محياه الملئ بتجاعيد الزمن المغدور ..
لصغارنا المترعين بالبراءه..
تصبحون على وطن.

الأحد، 1 مارس، 2009

علمينى النوم بين ذراعيك..

بثنايا روحكِ.. تدثرت...
جعلت من حضنكِ.. قبرى
دغدغ النعاس أجفاني على وقع نسمات صوتك
و بحثا" عن أحلام او حتى كوابيس أراك فيها..
استسلمت للنوم..
عدت أدراج السنين.. إلى أيام الطفل الذي كنت..
و وجدت أمامي.. مدرستى العزيزه فى الحى القديم..
بلونها الابيض, وأبوابها الحمراء .. و دواليبها المطاطية..
أعود لذكرياتى معكِ ..لبكاءك العذب ..
حين سرقتُ بسمتك الوضاءه ذات يوم..

أريدكِ الليله بجانبى كي أشق بكِ الغابات و البراري..
كي أجعلك تطيرين كالفراشات .. كما في الأساطير..
فوق البحار..
حتى أصل إلى قصرك..
و أصيح من البوابة: ها قد أتى الفارس المغوار..
و أجدكِ تنظرين إلي من بعيد.. و تضحكين..
على سذاجة طفولتي...

معك... أعود طفلا"..
فكوني حاضنتي.. و دعيني أخلد للنوم بين ذراعيك..
و ربيّني..
علّميني القراءة و الكتابة.. و أصول الفقه والنحو..وأبجديات اللغه..

ومبادئ الحساب..!!

تلك المعادلةالحسابيه التي تقول أن مجموع روحي و روحك يساوي الكون..
درّبيني على مبادئ الحب..
اكتبي أصعب الامتحانات... و أشق الاختبارات..
فإنني سأجتازها.. بدرجة شرف العشق
و سأكون طالبك النجيب..
تلميذك الوحيد...
و بعد الحصة.. إن كنت قد حفظت الدرس جيدا..
إن كنت قد امتنعت عن الشغب
و انتبهت للشرح جيدا..
و أطعت جميع الأوامر..
"كافئيني على ذكائى ..هدوئي.. و دعيني ألعب قليلا"..
بحصاني الخشبي الصغير ..