حين يصبح للبارود طعم البرتقال المنعش ,,أهديكم زنبقه الحريه فى زمن الغياب والتشظى..,
أستليت قلمى من بين ركام دفاترى بعد مذبحه ذهنيه لم تٌسفر عن شئ سوى عن ما يمكن أن أسميه حقائق علميه لا تجدى نفعا" ,,
كتبت و دون أراده" منى هكذا (يخوض الرفاق فى هذه الأثناء أخر معارك الكفاح الوطنى ضد قوى الثالوث الرهيب)
وحال ما أنهيت كتابتها ,,أدركتٌ تماما" بأننى سأٌتهم بميولى الأشتراكيه ,,
وسيبحث( المؤمنون )عن ادله تثبت تورطى بمضاجعه لينين على قارعه كتبه ,,وشرب الفودكا بمعيه جيفارا فى أحد البارات التقدميه فى بوينس أيرس ,,
لا يهم عندى ما سيفعلون,,
فأنا فى البدء شماليه الأصل جنوبيه الهوى ,,أغرتها عدن بسيمائها المٌشع,,
أصلى من مكانى هنا على مدرج الصف فى جامعتى صلاه الثوره مبتهلا" للرب ان تنجح مساعى الأحرار فى الجنوب للأطاحه بنظام التخلف’’
حقيقه" لا يهم عندى أن يبقى اليمن واحد" ,بالقدر الذى يهمنى أن نصبح شعبا" ثوريا" يرفض الخنوع والأستعباد,,
فيكفينا أن نتعلم من حركه الجنوب روح الثوره,, وكيف يتحول رمادها الى أغنيه وأهزوجه فى دوراتنا الدمويه ,, نستلها عند الحاجه,
فدعوهم يعلمونا تراتيل المنفى داخل الوطن , ولحن العابرين نحو عوالم النسيان ,
أنتم يا من تصنعون شيئا" من قدسيه الحياه, لتهدونا بعضا" من أيقاع البنفسج, بين أشتهاءات الحلم,,
علمونا عشق الحنيين نحو فوهات البنادق , وأعقاب سجائر الثوار المحشوه بالتبغ الاحمر,
أعلنوا لكل الأرض تفاصيل المؤامره ,وكيف أغتيلت زهرات الياسمين ذاك الصيف الأرعن,
فأنكم أذ تمضون نحو المجد . لا تنسوا أن تهدونا , بقايا ذاكرتكم , أناتكم , صرخاتكم ,, وأهازيج الريح عند أعالى لحمرين ,,
نرسمهما فوق صدونا عربون حب ,, وعناقيد وفاء,,
فأنتم من أستطعتم ان توحدوا بين البطوله , والصمود, والتاريخ, والأبداع , والعشق, والثوره ,,
فأشعلتم سلالم القلوب بحبر دموعكم ,فأعتليتم ناصيه حبنا الخالد ,,
فكم كنتم رائعين وانتم تعلنون, خروجكم من عبأه (على بابا ) الذى وضعنا امام أسوء هزائم التاريخ ,,
أنتم أيه العابرون القدامى عند أسوار المدنيه التى مثلت لكم مهبط الحلم,, المدفون تحت ركام القهر المسجى على جباهنا ,,
فنحن أذ نفتقد اليوم ضميرنا الحى ,,فأننا أقل من ان نرسل عيوننا نحو قرص الشمس ,نستلهم منها بعضا" من عنفوانكم المتوهج عند قمم ردفان,,
فهم بالتأكيد ليس لديهم ما يدافعون عنه ,,لم يستطيعوا أن يجدوا الطريق الى سنبله قمح بغيه أن تكمل موسمها وحنينها الى شمس تموز,,
فأنتم حين تنهضون من معاركم نازفين ,فأنكم تصنعون مشروع البقاء من اجل كسره حياه مهدوره,وقطره ماء متهالكه,
فهى أذا" رحلتكم نحو البحث والأنتماء لقضيه الأنسان وكرامته,,
فكونوا جبارين كما عهدناكم ,حتى وانتم تواجهون بصدوركم العاريه, رصاصاتهم , وملفات التهم , وزنازين السجون,,
فقد مللنا فصول بكائياتهم عن تلك التى ذبحت ذات ليل , من الوريد الى الوريد,
دون ان يمنحونا فرصه أعطائها أكسير الحياه , وبدلا" عنها علمونا فنون الرقص والفجيعه على بقايا رفاتنا,
نزعوا منا جلودنا, وابقوا أجسامنا عاريه .ألا من البرد يقض فرائصنا,,
فنحن أذ نمضى نحو سباتنا العميق , نهنئكم بأشراقه شمس السواحل فى الجنوب على صدى أناشيدكم الوطنيه,,
سأوصل قراءه ملاحمكم ,,وبطولاتكم جميعا" ,,وسأهديكم ورده على وعد لقاء يجمعنا جميعا" فى زمن العبور ,,
فأنا لن اكون لكم شئ ,,سأكون لكم ذاكره , ولن نهديكم مقابل صمتنا ألا قبلات,وباقات من حنين أينما كنتم,,
فحين تحطمت موجات الغيم ألاكثر نقاء" لتلقى حتفها فوق صخور الكراهيه والعداء,,فهنا سقطت كل المعانى والأشياء الثمينه,,
فهم لا يجيدون شئ ,,بقدر اجادتهم للمؤامرات والدسائس ,والتخوين والأغتيالات والتزوير ,وعشقهم للظلام ,,كعشقهم للسقوط نحو مستنقعات الضياع..فباعوا الوطن بالمزاد العلنى بثمنا" بخس , فبئس بيعهم , وبئس شرائهم ,, وبئس ما يملكون ,,
فلكم كلمه اخيره ,, سيروا نحو الشمس ,, فنحن أذ نطلق لكم قلوبنا البيضاء ,,
نحن سائرون الى نوركم,,أنتم عشقنا , ونبراس حبنا ألاتى من غياهب النسيان ,,انتم أهازيجنا ,,قصائدنا ,,
أغانينا التى ننشدها على الدرب,,