الخميس، 31 ديسمبر، 2009

ليله الوداع الأخيره ،،

يجن الليل بسواره المظلم ليطوى نهار الكون بوشاح السواد الداكن ،
معلنا" رحيل عاما" أخر من أعمارنا ، ومجئ أخر لا ندرى ما قد يحمله لنا ،

أقبل الليل يطل بسكونه أرجاء هذا الكون ، ليلفه بجناحيه الهادئه ، ويأذن برحيل عاما" لطالما أرق الناس بقاؤه ،

أقبل ليذكرنا بأن بين عتماته فسحه للقاء الأحباب ، نزهه دافئه تجمع شتات العشاق ،

ولحظه سكون أجيرت الضجيج على المغادره ، ليحل الصمت محله ،

ويأذن لعتبات الدار أن توصد ، حتى يكون أكثر أمانا" وأطمئنانا" ،

الليله سنأوى جميعا" إلى مخادعنا ، ونحو غرفنا المظلمه ،

يحدونا الأمل بأن نصحو باكرا" على أشراقه أمل ، تعيد لنا بعضا" من حلما" صغير بالحياه ،

هذا الليل صامت هادئ لا يكاد يسمع فيه شئ ، جميعنا سنتسلم للفراش ،

نتقلب فى نعيم الأطمئنان ، ونسرح فى عالم الرؤى والأحلام ،

فالصمت هو سلاحنا الوحيد فى وجه تيار الموت الطالع من تحت أسرتنا ، ومن زوايا غرفنا ،

لتغدو الحياه معه ضربا" من أحلام لم يحن بعد أن تصبح واقعا" ،


وهذه السماء تهدئ لنا ظلمه الليل من كبدها ، أشعه كواكب ، متلالأه ، ليبقى المشهد روعه فى الجمال ،

وفى خضم هذا الشعور تطفو هواجس الخوف من القادم المجهول ،

مع أطلاله العام الجديد ، لا يسعنى ألا أن ألملم دموع الأسى حزنا" بحدود الكون يجتاح مهجتى الثكلى ،
لكل من قضى نجبه دون أن يعرف السبب ،
ولكل من غادر الحياه وفى أرصدتهم الكثير من نبل الأنسانيه فى زمن تولى فيه الأغراب وذئاب الليل تقرير مصائرنا ،
فأصبحنا رهائن داخل أسوار بلادنا، و فى زمن لم يعد للفضيله فيه مؤطى قدم ،
فسلاما" على الأرواح التى رحلت تاركه" لنا كل هذا الشقاء ،
بمناسبه العام الجديد أهنئ الكون ، وأهنى أمى ، تاج رأسى ، وياسمينه روحى ،
والتهئنه موصوله للقريبه من قلبى دوما" ، من أخذت الروح قربانا" فى سبيل ان تكون يوما" بجانبى ،
وسلاما" سلام ، على الثوار القابعين عند ثغور جنوبنا الغالى ، يسطرون بدمائهم الزكيه حكايات الكفاح الوطنى الخالد ،
ويا ليله النور هلى ،
.............

الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

هل أتاك حديث الفوتبول ؟!


أعتقدتُ يومها انها معركه او موقعه لاتقل عن حرب داحس والغبراء ، حاولت جاهدا" حينذاك أن اجد مبررا" لكل تلك الأحداث الدراميه والتى سبقت ورافقت وأعقبت مباراه فى ( الكبه ) بين منتخبى مصر والجزائر ،

يومها لم يكن هناك من صوت يعلو فوق صوت الملحمه الكرويه ، واجد هكذا مصطلح أبلغ تصوير لوصف مباراه القرن ، بين منتخبين أعتقدنا يوما" انهم شقيقان ،

شخصيا" أفرطت كثيرا بتفأولى بأن المباراه وبرغم كل الشحن الإعلامى المهول لوسائل الأعلام المصريه والجزائريه ستمر بسلام ، التفأؤل الذى بنيته على كون المباراه بين منتخبين عربيين ، ويكفينا نحن العرب ( المناحيس كرويا" ) أن يصل منتخب عربى لمونديال جوهانسبرج كتكمله عدد ليس إلا ،

وقبل مباراه العوده على أستاد القاهره الدولى ، كانت الأنباء تتوالى عن هجوم تعرض له باص المنتخب الجزائرى من قِبل مجاميع مصريه متعصبه ،

ومعها بدءت رَحى الحرب الكلاميه بين المسؤولين فى البلدين ، ورغما" عن ذلك عدت المباراه بسلام إلا من حوادث عرضيه لا تستحق مزيدا" من التصعيد خصوصا" على المستوى الرسمى ،


يومها نجحت مصر فى الأبقاء على حظوظها فى التأهل إلى ما بعد المباراه الفاصله بينهما فى الخرطوم ، ألاأن ما حدث هناك أوجد شرخا" عميقا" فى العلاقات المصريه الجزائريه قد لا يندمل إلا بشق الانفس ،


وبغض النظر عن من كان السبب فى أثاره الأحداث ، فأن تحميل المسؤوليه لطرفا" دون أخر ، يعد أجحافا" ،

فالمسؤوليه ولاشك أنها تقع على عاتق كلٌُ من البلدين ووسائل إعلامهما ، واللتان دأبتا على مدار ألاشهر الماضيه على تعبئه الجماهير وشحنهم بأنزيمات التعصب ،


ومع تصاعد وتيره الأحداث ووصولها لأعلى مراتب الحكم فى البلدين ، وأستدعاء السفراء ، والأعتداء على الجاليات ،وتدمير المصالح والشركات فى كليهما ،

شعرت بالأسى لأننا نحن العرب حتى فى الرياضه لم نتفق ، وما زلنا متخلفين فى كل شئ فى الفكر،وفى السياسه ، و الأقتصاد, وفى كل شئ ، واللهم لا شماته )


كره قدم أحدثت مالم يحدثه جهازى( الموساد والشاباك الأسرائيلى ) حسب ما قاله سفير الدوله العبريه فى باريس ،

ويبدو أنها المره الأولى التى تنتقل فيه خلافات العرب من القيادات إلى الجماهير، على ذاك النحو الذى أبرزه التصام الجماهيرى العنيف بين المصريين والجزائريين ،


أذا " ما الذى حدث ، وهل هناك مبررا" لكل ذاك التصعيد الشعبى والرسمى فى البلدين وبسبب كره قدم ،؟

هناك شئ أود أن يعلمه الجميع بعيدا" عن مسميات التعصب الرياضى الأعمى ،

الأوباش والحمقى موجودون فى كل زمان ومكان ، وهم دائما" ما يلجئون لممارسات تجعلهم يظهرون بمظهر الوطنيين ،

ليمارسوا بأسم الوطن وتحت رايته أفعالا" مشينه لا تمت للروح الرياضيه بصله ، فعلى سبيل المثال حين يرمى أحد المشجعين لاعبا" أو حتى حكم الساحه بقنينه المياه ،

فأن هكذا تصرف غبى لا يعدو عن كونه فعل ههمجى ، لا يندرج ضمن الهوس المجنون بالفوتبول ، أو حب الوطن والتيمن به دائما" ،

هذا على مستوى الفرد ، وهى حالات مكرره الحدوث أذ لا تكاد تخلو مباراه فى الليجا او الكالشيو من هكذا تصرفات ،

الأخطر من كل ذلك هو الهوس والتعصب الجماعى ، وهو ما شاهدناه فى الحاله المصريه الجزئرايه ، لدرجه شعرت فيها أنه لم يعد هناك عقلاء فى كلا البلدين ،

فحين يظهر السيد (علاء مبارك ) نجل الرئيس المصرى على شاشات التلفزه واصفا" جمهور الجزائر (بالهمج) ، وبانهم ليسوا بجمهور كره بل قاطعى طرقات وخريجى سجون ،

وهو الامر الذى ينطبق أيضا" على تصريحات المسؤولين الجزائريين ومهاجمه الجمهور الجزائرى للشركات المصريه وسط العاصمه وأحراق العلم المصرى والتبول عليه ،

فأننا أمام معضله ليس فى الرياضه بل فى العقليات التنويريه التى يبدو انها أنعدمت يومها ،

علاوه" على ذلك فقد فاحت رائحه الأستغلال السياسى بقوه ، فالنظام المصرى وجد فى المباراه فرصه لأشغال الرأى العام المصرى عن قضايا التوريث والأنتخابات الرئاسيه ، ومشاكل جمه لا حصر لها ، فلم يكن امامه من سبيل لتلميع صورته الأ الوصول بالمنتخب للمونديال ،

والامر شبيه جدا" بالنسبه لنظام بوتفليقه المترنح نسبيا" ، والذى بدء حملته الأنتخابيه بزياره معسكر المنتخب فى ولا يه ( سطيف) شمال شرق ما بعرف ( الجزائر ) ،

وأظن ان ما من شئ يفسد الروح الرياضيه كدخول رجال السياسه فيها ، وهو ماتجلى بوضوح من خلال تسخير المباراه لتحقيق مكاسب تضيف لرصيد النظامين مزيدا" من الألتفاف الشعبى ، خصوصا" وان كلا النظامين مقبلين على أستحقاقات دستوريه تضعهم على المحك ،

والأمر الأهم أن أخلاقيات المهنه الأعلاميه انعدمت لدى معظم وسائل أعلام البلدين ، فصحيفه الشروق الجزائريه المتهمه من المصريين بأطلاق شراره الأحداث لم تكن إلا نموذجا" حيا" للأستغلال السئ لصاحبه الجلاله ، لتحقيق أهداف نظاميه بحته ، ضاربه" بعرض الحائط بقيم العروبه والدين والمصير المشترك ،

وأذكر أن احد الفنانيين المصرييين الذين أبتعثوا إلى الخرطوم لمؤازه منتخب بلادهم ، قال لقناه مصريه بعيد أنتهاء المباراه ، ردا" على سؤال المذيع له ، عن سير مجريات الأحداث فى الخرطوم ، فرد الفنان بقوله ( فى موت يا أستاذ )

وهو الامر الذى حدى بالمذيع لأطلاق أهات المعتصم ، متوعدا" الجزائرييين بحمام دم فى الخرطوم ، طالبا" من المصريين بقتل الجزائرييين بمصر،

لا شك أن هكذا تعبير ومن صحفى يعد سذاجه وقمه المهزله الأعلاميه ،

هناك حقيقه وأود ألا ينزعج منى الأخوه الجزائريون ، وهى أن نظام بوتفليقه تعمد أرسال (حثاله المشجعين الجزائرييين ) وهم فى الغالب خريجى سجون ، مع أحترامى لغالبيه أبناء بلد المليون شهيد ،

هؤلاء كانوا السبب فى تعكير صفو المباراه ،وأيضا" فى أصابه أكثر من ३० مشجع مصرى ، حسب ما اكدته أحصاءات الأمن السودانى ، والذى عانى الأمرين لمواجهه تداعيات كارثه كرويه كادت أن تعصف بعلاقات السودان مع كلا" من مصر والجزائر ، واللذان بادرا بأتهام السودان بعدم توفير الحمايه الأمنيه المناسبه لتجنب التصادم بين الجماهير،

السوادن ومن وجهه نظرى تحمل أكثر من طاقته لتوفير الحمايه والخدمات لأكثر من أربعين الف متفرج جاءوا على متن 100طائره أحالت مطار الخرطوم ذو الممر الواحد والمتواضع نسبيا" مقارنه" بمطارى القاهره وبومدين ،

أحالته الى خليه نحل لايجد فيه المرء موطئ قدم ، حسب ما تناقلته وسائل الإعلام قبل ساعات من بدء المباراه المصيريه ،

الأغرب من كل ذلك أن العاصمه باريس شهدت أعمال عنف بعد المباراه فاقت تلك التى حدثت فى الخرطوم ، حيث أعلن مصدر مسؤول فى شرطه العاصمه أن 200سياره أحرقت نتيجه لأعمال عنف لأبناء الجاليه الجزائريه بالأضافه الى تكسير العديد من المحلات ، وأغلاق الشوارع خصوصا" تلك المؤديه إلى الأليزيه وسط العاصمه ،

وفى الجزائر قتل14شخصا" عقب انتهاء المباره ، معظمهم أصيبوا بنوبات قلبيه ، بينما أصيب أكثر २४५ مشجع بأصابات مختلفه ،

بالنسبه لى أعتقد أن كل ما حدث جعلنا ( ليس مصر والجزائر فحسب ) بل نحن كعرب أضحوكه الأمم ،

ويا أمه" ضحكت من جهلها الأمم ،

ويبدو أننا كعرب نعانى من أزدواجيه ، نتهم الغرب أحيانا" بالوقوع فى مزالقها ، فالكل أستنكر ما حدث لكونه بين بلدين عربيين ،

ولو كان احدهما غربى لانتهت الأشكاليه ، والحقيقه أن الحاله لم تكن فريده وأستثنائيه ، فالعلاقات العربيه العربيه فى الحضيض ،

وبامكان ان نشهد أحداث متكرره ومشابهه جدا" لموقعه الخرطوم ضمن التصفيات المؤهله لكأس العالم ،

فقط لأن التركيبه السيكوبيتيه لنا كعرب ترغمنا كثيرا" على التعصب لكل ما هو بلدى ، وهو الموروث الجينى والذى توراثناه تباعا" كجزء من ثقافه النخوه العربيه والتى يبدو أننا نفقدها فى كل المواقف، إلا فى الرياضه ،

لقد كان من السهل أن تتفق القيادتان المصريه والجزائريه على أقامه المباراه فى أجواء هادئه وأريحيه ، على أن يحضر رموز البلدين كضيوف شرف ، ليهنئوا فى الاخير الفائز بشكل جماعى ، فالكره دائما" تعطى من يستحقها ،

لكن ذلك لا يروق لهما ، فهمهم الاول هو خلق حدث هلامى يشغلون الناس عن معاناتهم ، وتوحدهم خلفهم لمواجهه عدو أفتراضى أظهرته كره القدم ،

مدون مصرى أتابعه على موقع تويتر ، دائما" ما يكتب عن سوء الأدراه ،والبيروقراطيه السائده فى الدوائر الرسميه ، وبنايه طاحت فى الجيزه على روؤس ساكنيها ، ومئات الشباب من العاطلين ،

وقبل شهرين من بدء المباراه ، لم يعد هناك من حديث لديه ألا عن ، الملحمه ، الموقعه ، وهلم جر من العبارات الحماسيه ،

لم يعد هناك بطاله ، لم يعد هناك بنايات تنهار على رؤوس ساكنيها ، ولم تعد قضيه التوريث تهمه ، ولكأن عقارب الساعه توقفت مع دنو الموقعه الكرويه بين الجزائر ومصر،

وهنا فقط تكمن الهستيريا الجماعيه التى أحالت العلاقه الأخويه بين الشعبين المصرى والجزائرى الى جحيم لا يطاق ، انقسم معها حتى الشارع العربى بين مشجع للجزائر او مشجع لمصر ، وهذا اللى كان ناقصنا ،

كثيرون هم من شجعوا الجزائر ، ولست منهم ، ليس حبا" فى الجزائر ، بل نكايه" بالنظام المصرى ومواقفه السياسيه ، والتى لا تروق للكثير ،

ولهؤلاء أقول أن مصرليست حسنى مبارك ، وإن كان الزمن قد دار دورته الكامله ، ليضع مصر بعيدا" عن مكانتها المعهوده ، فأن عجله الزمن ودوراته المتعاقبه كفيله جدا" بعودتها إلى الواجهه ،

وهو الأمر الذى ينطبق تماما" على الجزائر ودورها الطليعى والريادى فى نصره القضايا العربيه ، جزائر الزعيم هوارى بومدين ، والتى علمتنا أصول و أدبيات الكفاح الوطنى ،

فى الختام أتمنى أن تعود العلاقات المصريه الجزائريه إلى مسارها الطبيعى ، وتعود المياه أيضا" إلى مجاريها ، مع طى صفحات الأحداث دون رجعه ، وبما يكفل توثيق عُرى وأواصر المحبه والاخاء بين أبناء البلدين ،

ويادار ما دخلك شر،

.......

،

...............

السبت، 26 ديسمبر، 2009

اللاذوق الفنى ،،


لعله زمن الهبوط الذوقى ، والذى تفشى حتى وصل للفن ، على نحو أفقدنا متعه الأستماع لأغانى حقيقه ، بعيدا" عن ثقافه ( بوس الواو) و ( أدلع وأطبطب) للمحروستين من عيون الجن ( هيفاء قلبى جانى أح ) و(نانسى أشكر بليه )

قمه الأنحطاط الفنى أوصلتنا إليه قنواتنا الراقصه ، والتى أختصرت الغناء ، بمؤخرات الراقصات من كافه الأشكال والأحجام ،

على النحو الذى أفقد الفن رسالته الساميه كلغه راقيه تنساب بروحانيه لتلامس شغاف النفس ،

وبلمسات سحريه شيطانيه يتحفنا منتجى الأغانى ، بتقليعات جديده فى تصوير الأغانى ، بحشد جمهور من الراقصات ،

بينما يتجول بينهن الفنان متفحصا" خواصرهن النحيله ، والسمينه ، والرشيقه ، وكله حسب الطلب ،

بينما تتطاير من عيونه نظرات الشبق الجنسى ، وكأنهم ذئاب جائعه تنتظر لحظه الإجهاز على فريستها ،

هؤلاء الذين يسمون مجازا" (مطربين ) وهم فى الحقيقه ( مهرجين )يرددون كلمات ليس لها معنى ، ولا تمتلك أدنى مقومات الأغنيه ،

وكل ما يؤدونه لا يعدو عن كونه زعيق ، مصحوب بإستعراض خواصر لفتيات أجبرتهن ظروفهن على الوقوع فى براثن وشباك عصابات الإتجار بالجنس ، والساقطين من الناس ، وكل من يدور فى فلكهم من مالكى قنوات الرقص ،

يبدو أننا فى زمن اللاذوق فى كل شئ ، حتى فى فن الرقص والغناء ، ورحم أيام زمان على رأى السيد الوالد ،

خلوها على الله ، فقائمه اللاذوق عندنا ، يندرج فى أطارها الكثير والكثير من سلوكيات باتت تؤرق الجميع ،

ومعها أتذكر أغنيه الست ( أم كلثوم ) وعايزنا نرجع زى زمان قول للزمان ارجع يا زمان ،

وما تشوفوا شر ،،

الخميس، 24 ديسمبر، 2009

كنت أدرى ،،



كانت الساعة لا أدري
ولكن من بعيد شدني صوت المآذن
سمع الصمت ،،تداعت في جدار الليل ظلمه ،
كنت ادري ،
ما على ردفان يجري ،
كنت ادري.. ان اخواني واهلي ..،
اذرع ُتحتضن النور.. وارواحُ تصلي
في طريق الرايه الخضراء والشمس الاسيرة
وربيعُ ذات يوم.. كان في شبه الجزيرة ،
ترضع الدنيا شذاه وعبيره ،
( الراحل عبده عثمان )

الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

فاطمه ,, يا وجع الله ..!


ف ..

أ

ط

م

هـ

كيف سرقوا ضوء عيونكِ الطفوليه !

كيف صارت دموعكِ وقودا" لطائراتهم تقتلنا لحظه شعور بالأمان ،،

لاشك أنهم يبتسمون عند أرسالهم حديدا" حاميا" سددوه نحو قلبك الغض ،

أنت التى أوهن الجوع قدكِ النحيل،

تعلو ضحكاتهم حتى تطغى على صوت أزيز طائراتهم ،

لم يفقهوا أن قهقهاتهم تلك ليست إلا دموع الروح التى لا يملكون ،

روح الأدميه التى من هوس وحشيتهم قد هربت ،

الروح التى تعيش أمنه" داخل مخيم صغير ، بعيدا" عن نتانه الساسه والعسكر ،

وكل من دار فى فلكهم المشبوه ،
صغيرتى ،،

جبروتهم ذنبهم ، وغطرستهم ذنبهم أيضا"،

فالدم الذى يلطخ وجوهمم القبيحه وصمه عار على جبينهم ،
هم فقط ولا أحدا" سواهم ،
أنا منهم برئ ، وأنتِ كذاك ،

الله منهم برئ ،

والشعب منهم برئ ،

والكون منهم برئ،

أرقدى خالده" فى قبركِ ،

تحوطكِ دموعى ،

وقنديلا" من حشرجات الروح ،

يضئ ليل قبركِ السرمدى ،
يا زهره" فى ربيع العمر ذبلت ،

يا وجع الله ،

وياجرحا" فى قلوبنا لا يستكين ،

ليسوا أكثر من غبارا" يتطاير فى الهواء ،

أو كما الدخان ،

ستكشف الأيام عنهم والزمان ،

وستبقين أنتِ ريحانه" ،

وحوريه" فى جنان الخلد ،

ليسوا منا يا فاطمه ،

ولسنا منهم ، ولن نكون،

كائنات فضائيه ، ربما ،

فلست أدرى من أى ناحيهٍ جاءوا ،

لعلهم قدموا من خلف جبال الشمس ،

أم من تحت أوتاد الزمان ،

صغيرتى ..

يعتقدون أنهم ناجون بما أقترفوا ، وأنهم من الحساب بمأمن ،
أغبياء ، وجهله ،،
لا يعلمون أن الرب عادل ، وأن عدالته لا ترحم ،
أخبريهم يا فاطمه ، عن قصه" حدثت منذو دهور طويله ، وقرون ،
عن الأرض التى بغير حق ٍ قد أحتلوا ،
عن طاغيه ،، هيردوس ،، كان يُــدعى ،
أقام مأدبهُ دماء ، لبراعم ، لأطفالٍ كالزهور،

ظن أنه عند إبادتهم سيكون فى أمان ،
فكانت الأيام له بالمرصاد،
فزال مجده على يد طفلٍ نجى من المذبحه ،
واليوم تقبع ذكراه فى دهاليز النسيان الكئيبه ترتجف ،
وعلى عرش التاريخ الأنسانى يجلس الطفل الثائر ،
فخذى منى دموعى ترياقا" يقيك وحشه القبر والمكان ،
خذى قلبى ،

مأوئ" دافئا" يمنحكِ الأمان ،

حديقه ذات أشجار مورقه ،

بأغصان الزيتون ، وبزهور القطن ،
بورد الحريه الأحمر ،

تحن إليك أغنامكِ الثكلى ،

وحبات الرمل ،

وأصيل تلك السهول والمراعى ،

فاطمه ،،

لو أن الليل يغسل ذلهم ،

لما أنطفى الصباح ،

ولو أن القبر يستر خزيهم ،

لأعلن أيام الحداد،

ولو شاء الله يقصم ظهرهم ،

لأتشح النهار بالسواد ،

ولو شئت أنا ،

لبكيت ملء هذا الكون ،

وملء ما فيه من قطرات المداد،

،،،،،،،،،،،

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

لروحك سلام ..!!


أنت هنا ..

فى القلب مأوك ،

وحيث تكون الحريه ،

نكون معاك ،

صباحك شمسا" ،

بطعم التين الشوكى ،

مسائك قمرا" ,

بلون الشفق الأحمر ،

فسلامُ عليك ..

سلامُ عليك ..

زعيم الزمن الجميل ،

لروحك سلام ٌ

لموتك سلام

لدموعك سلام،
....................................

بلد يواجه مئذنه ( سويسرا على خط المواجهه )


قبل أيام أشغلتنا وسائل الاعلام المرئيه منها والغير مرئيه ، بنتائج الأستفتاء الشعبى والذى أجرته الحكومه السويسريه بخصوص حظر بناء المأذن لمساجد المسلمين فى هذا البلد الاوروبى الصغير ،


وبما أن غالبيتنا لم يتورعوا أثناء سماعهم نتائج الأاستفتاء عن لعن سويسرا ووصم شعبها بالعنصريه ،


إلا أنى ومن وجهه نظرى أجد قرار حظر المأذن أمرا" طبيعيا" فى ظل تنامى قوه ( اليمين المتطرف) فى عموم بلدان القاره العجوز ،


والذى بدروه أستغل تداعيات الأزمه الماليه العالميه وتأثيرتها على الأنسان السويسرى بوجه" خاص والأوروبى بوجها" عام ، ليثير قضايا القوميه والمهاجرين ، والخصوصيه الثقافيه للمجتمع السويسرى ،


موجه الأستنكار والتنديد لم تتوقف عند حدود العالمين العربى والإسلامى بل تعدتها إلى الفاتيكان والذى أصدر بيانا" أعتبر فيه نتائج الاستفتاء ضربه فى صميم حريه المعتقد ،


ولمن لا يعلم ، لسويسرا نظام ديمقراطى هو الأرقى فى العالم ، فبأمكان أى مواطن أن يطلب أجراء أستفتاء فى قضيه" ما ، شرط ان يستوفى الشروط اللازمه ، ومن ثم يٌجرى الأستفتاء ، ويتم تبنى نتائجه ،


ومعروف أن (سويسرا ليست عضوا" فى الإتحاد الاوروبى ) فالسويسريون يشعرون دائما" أن خصوصيتهم الإجتماعيه والثقافيه تختلف عمن سواهم من الأوربيين ، لذا دائما" ما يستميتون فى الحفاظ على خصوصيتهم ، فهم ينظرون حتى للأوروبى على انه غريب ، فكيف بمن يختلف معهم فى المعتقدات ،

سويسرا بلد منغلق ، وبأستثناء أزدهار القطاع المصرفى ، والرخاء الأقتصادى ، لتعذر على العالم تذكر سويسرا البلد الصغير المحاط بعملاقه أوروبيين ، ترفض سويسرا" الذوبان فيهم ،


لذا فأن 57% من الشعب السويسرى والذين صوتوا لصالح قرار حظر بناء المأذن ، يعدون تصويتهم لصالح قرار المنع أنتصارا" للقوميه والخصوصيه السويسريه ،


الأمر بالنسبه لى ليس مفاجئا" ، ولا يستحق كل هذه الحمله الأعلاميه على قرار شعبى ، لا يعطينا الحق للقول بأن (السويسريون عنصريون ) لأن 43% كانوا ضده ، لكنى أجد فى نتائج الإستفتاء محاوله بائسه من اليمنين المتطرف لعزل سويسرا عن محيطها الخارجى ،

ولا شك أن ما حدث هناك يعد مؤشر مقلق ، يقودنا للسؤال عما أذا كانت أوروبا تنحو بأتجاه العنصريه ، وهذا ما بدا لنا جليا" فى تظاهرات جابت شوارع لندن وباريس تطالب بما هو أبعد من حظر المأذن ،


الشئ المضحك فى رد فعل البعض ممن يعتقدون أنهم أكثر من يدافع على حرمات الأسلام ، هو عزمهم الرد بطريقه جهاديه انتقاما" من شعب سويسرا العنصرى ،


عموما" السويسريون يسعون كثيرا" إلى أن يكون مختلفين عن الأخرين، لذا لم يدخلوا أى أتحاد قارى ، ولا يسعوا إلى إقامه أحلاف ،


وبما أن الديانه المسيحيه جزء" من الإرث السويسرى ، فأنهم بنظرون للإسلام على كونه تحديا" خطيرا" يهدد اهم ركائز القوميه السويسريه ،


ومعلوم ان النزعه القوميه ، أى نزعه قوميه ، تمثل مناخا" ملائما" لتنامى مشاعر الرفض للأخر ،


وفى هذا المناخ تنمو حركات اليمنين المتطرف ، والذى يستغل ظروف أنيه ، ليعمل على تهييج مشاعر الناس خصوصا" متوسطى الثقافه ،


فاليمنين على كلا" لا يحمل أيدلوجيا بالمعنى المتعارف عليه ، بأستثناء اللعب على عواطف العامه والبسطاء ، وأستغلال تردى حالتهم الأقتصاديه ، لتحقيق أهداف عنصريه بحته ،



هذا أذا ما أضفنا إلى كل ذلك الموجه الاعلاميه الشرسه والتى ربطت الإسلام بالأرهاب ، على النحو الذى أثار فزع عامه الاوربيين وليس السويسريون فحسب ،


ولعل الأصوات التى تقول أنه ما دامت دول أسلاميه كالسعوديه مثلا" تحظر بناء كنائس للأقليات المسيحيه ، فمن الطبيعى أن تسعى أوروبا


للمطالبه بالمثل ، و يوجهون لمعترضيهم سؤالاً يقول أنه لماذا يجب أن يرضوا أن تكون أرضهم "المسيحية السويسرية الخ مستباحة ليأتي من يشاء و يبني عليها ما يشاء,


إن كان من يأتى عندنا ليبنى مسجدا" ، يرفض أن تبنى كنيسه فى بلده ،


و هذا باعتقادي أقوى خطاب, لأنه دعوة للندية, بمعنى أننا "لسنا أقل منهم و لنا الحق بأن نحمل من الغيرة على ديننا نفس ما يحمله المسلمون من الغيرة على دينهم في بلادهم.


ومن هنا تبرز مقارنه قد تبدو منصفه إلى حد" ما ، فنظريتهم تقول أن المسلمين يستغلون ديمقراطيتنا لنشر دينهم ومعتقداتهم ،


فى حين تفرض قيود فى بلدانهم على الأقليات المسيحيه ، ولعل صور كنائس مسيحيه فى العراق وهى مهدمه ، وتهجير أقليات مسيحيه فى لبنان إبان الحرب الأهليه ، مازلت راسخه لدى الأنسان الأوروبى ،


لذا فاليمنين المتطرف يقول فى مجمل خطاباته العنصريه أن هؤلاء المسلمون لا يأتون إلى هنا للتعايش والأندماج مع المجتمع الاوروبى ، بل للسيطره والتوسع على حساب الحضاره الاوربيه ،


لذا فهم دائما" ما ينقلون عبر مواقعهم الألكترونيه لبعض مشائح المسلمين يقول فيها كذا وكذا ، ويقولون أيضا" ان عددا" من دول أوروبا ستصبح أسلاميه فى غضون عقود ،


لذا فأنى لا ألوم رجل الشارع العادى فى أوروبا ، كونه من حقه الخوف على وطنه ، والعيب ليس فيه ، بل بمن يعزف على اوتار هذا الخوف لأغراض سياسيه بحته ،ويعطيه الذرائع ، ويمنحه الأرض الخصبه للأنتشار والنمو،


ومع كل ذلك مازال الرأى العام الأوروبى مناهضا" لقرار حظر المأذن ، وهو ما أكده رئيس وزراء بريطاينا (جردن بروان ) بقوله أن القرار يمثل نكسه لقيم التعايس وحريه الأديان)


أخيرا" يجب الأخذ فى الأعتبار أن القرار فتح الباب على مصراعيه لقوى اليمين المتطرف لنشر أفكاره خصوصا" فى ظل أزمه ماليه خانقه يعيشها الأنسان الأوروبى ,


رفعت معدلات البطاله إلى أعلى مستوياتها ، وهو ما قد يستغله اليمين للأشاره دوما" إلى القادمين من وراء الحدود ، والذين أخذوا فرصه (أبن البلد) فى العمل والتوظيف ،


وأهم الخطوات للتصدى لمثل تلك الدعوات تبداء بالنقد الذاتى ، والسعى لتفهم مخاوف الأخر ، ونشر ثقافه التعايش والوئام ،


والعمل على مسح هذه المخاوف ، بدل العمل على أذكاء نار الصراعات الاثينيه والعقائديه ، بما يفوت الفرصه امام قوى الأستغلال الإيدلوجى والسياسى ،

الاثنين، 14 ديسمبر، 2009

ملهاه العوده ..!!


عدنا ..

وعلى جناح الشوق نطير ،

نسكب من مدامعنا حلو المقل ،

ونتلو من صفحات الأيام أهزوجه لقيانا المتجدد ،

فين إلتقينا وشفتك فين .. وفين جلسنا سوى يا زين

ذكرنى يوم شفتك .. يا زين وقابلتك ،

إلى حيث كنا نعود ،

ورغما" عن أنف البعد نعتلى هام السحب ،

وعلى بساط الموده الأزليه نرحل معا" نحو كثبان الغيم ،

كى نرتشف هناك قهوه الأمال ونرجيله الأحلام المؤوده فى ذاكرتنا

لنرسم معا" سِفر الفكره بين أحضان الأوطان ،

كى نلملم أطراف البرد بأكمام قلوبنا المعشقه بالطهر ،

وبأعيننا البرئيه الناعسه نُطلق مراسيل الوداد فى أعين الأحبه ،

باعثين تيارات الدفء فى أوصال الثلج ،

كى تغدو الحياه أكثر أشراقا" ، وأكثر أيمانا" بأن العود أحمد ،

وأحلى من قطع الشكولاته ،

فيذوب الحنيين لونا" قرمزيا" لا تحمله علب الألوان ،

لوحه عشق فريده ،، تائهه فى مسالك الجمال ،

أيقونه أخرى من ملهاه العوده والرحيل،



لنصل معا" على متن قارب النجاه نحو الضفه الأخرى ،

نحمل معا" كل التناقضات المتقاربه .. وكل التشابهات المختلفه ،

لتنجلى سماءات الشعور .. بعد أرتعاد فرائصها غيما" وبردا" عاصفا" من مرايا الإنتظار ،

لتشرق أخيرا" أكف النور ملامسهٍ جبين الأرق ، ماسحه" دموع الألم ،

وتطفئ فى حلوقنا غصه الحنيين ،

وهنا .. بكم وبينكم .. ولسدره المدى ،

يطيب لنا السمر والمقيل ،

فأهلا بكم مجددا" ..



...........