السبت، 2 يناير، 2010

حصار عائلى ،،

هاتفنى صديق لى قبل يومين كان دوما" واحد" من جمله أصدقاء اعتدت قضاء اوقات فراغى معهم وخصوصا" فى الليل
الرجل منذو ان تزوج قبل ما يزيد عن شهر لم ألمح له صوره ، ولاحتى سمعت صوته ،

وكلما حاولت الاتصال به تكون زوجته على الخط فاضطر لاغلاق سماعه التلفون
وما ان أتصل بى حتى كنت جاهزا" لشن حمله هجوم قاسى عن كل هذا الجفاء الغير معهود منه

خصوصا" وهو الرجل الشعبى الذى تعود الاختلاط بالناس ولم يعرف عنه الانعزال وحيدا"
قال لى حاول ان تضبط اعصابك ...
فأنا على موعد مع أمراه لن تترك امامى سوى خيار ان اكون لها فقط !!
فأنا أحاول أن أستعيد حريتى
وربى أشتقت كثير لأيام العزوبيه !!
ومضى قائلا"
كنت قبل شهر امتلك بمفردى غرفه نوم , والان تشاركنى فيها امراه
كان هاتفى يرن لساعات, وكان لديا الخيار فى ان أرد او لا ؟
اليوم أشاهدها تسابق الرنات الى المتصل لتعرف ذكرا" ام انثى ؟!
كنت متعود ان انام قبل الفجر والان اصبح عليا أن انام باكرا" وأصحوا باكرا"!!
والسبب اننى أصبحت مسئولا عن امراه ,صرت مسئولا" عن ثلاث
وجبات يوميه وخمسه عشر ساعه أقضيها فى البيت .

وفوق ذالك عليا أن اكون ودودا", وحليما", وحنونا"فى جمله تصرفاتى

ولم يعد بمقدروى ان اشاهد برنامجى المفضل (هزى يا نواعم ) على قناه لبنانيه

ولم يعد بمقدورى بعد أن دخلت القفص الحديدى سوى أن أتحول الى شخص أخر ؟!!!

فيا صديقى

الرجال على اختلاف ظروفهم واعمارهم وثقافتهم ينظرون الى للزواج على انه (قفص )
ويتجاهلون عن عمد متعه ان تقاسمك لقمه العيش أمراه حنونه,

متى ما توعكت , سارعت (هى ) الى نبض قلبك , تتحسس أوجاعك ومن دون اى شروط تبكى بين ذراعيك!!

المراه التى تعيش معك ليست سجانا" ولاتملك القدره ان تكون كذالك ,

هى فى الاصل ورده" فيحاء , تجسد أنفاسها أذا شاهدتك على غير عادتك تنظر جسد فاتنه فى شاشه تلفاز

لن تجدها خلفك وأنما أمامك , تفترش لك على طريق النجاح
ومتى أرهقك السير,حملتك على ظفائرها,وانطلقت بك صوب حياه أفضل .

من قال يا صديقى أن الزواج سجن مؤبد ؟!

بل هو أحساس بأن روحك الطاهره سكنت جسدا" اخرا" ,وروح أكثر طهرا" سكنت جسدك,

هو هروب الى أمل يفتح أبوابه أمامك كل يوم ,لتسعد بالحياه,

تجربه الزواج لا يمكن ان تقاس بثلاث وجبات يوميه أومتعه جسديه

بل هى بكل المقاييس طريق مؤديه الى أول الفرح وأخره ,
وهى وأن كانت فى الشهر الاول تبدو غير ذلك,
لكنها فى حقيقه الامر سعاده تبدأ ولاتنتهى!!

 
أيار /2008م
..............