السبت، 28 مارس، 2015

يموتون غرباء ’


ذكرتنى هذه الصوره بروايه " يموتون غرباء " للروائى اليمنى الراحل " محمد عبدالولى " والتى سبق وأن قرءتها على مسامع الطلبه فى أخر سنه من الثانويه ، وأتذكر يومها كيف أجهش استاذ العربى والطلاب بالبكاء بعد أنتهائى من قرءاه الروايه بصوتً أجش 

كانت الحصه السابعه ، إذ كان من النادر أن يهدئ الصف تحت وطأه الجوع والتعب ، وعلى غير العاده كان الصمت سائداً يومها ، لأن الروايه فعلاً كانت فى غايه التأثير والحزن ..

الصوره هنا تعود للعام 1956م وهى من أشهر اللقطات للمصورالاسبانى ( مانويل فيرول )، ويظهر فيها رجل يودع ابنه باكيا" فى ميناء كورونيا قبل أن يستقل باخره متجهه للولايات المتحده ،

ومنذو عقود غدت الصوره رمزا" للمهاجرين أينما كانوا ، المهاجرين الذين حملوا حقائبهم التنكيه ومعهم كل احلامهم وركبوا البحار والمحيطات بحثا" عن مستقبل أفضل ، وكان لهم فضل كبير فى أنتشال البلاد من حافه المجاعات بعد تلك السنوات العصيبه من تاريخنا ، باتت الصوره رمزا" أتخذته جميعيات مناهضه العنصريه والسياسيات الشعبويه ، لتذكر هذا الوافد الجديد الى ديار المهجر ، بان ما يفعله اليوم ليس أكثر مما فعله اجداده القدامى ،

البعض أن لم يكن الغالبيه ، لا يحتاجون لصوره ليشعروا ، بينما البعض الاخر يحتاج لرؤيه بعض المشاهد كى يتذكروا ما غاب عنهم ، والقليل منا للأسف لا يشعرون حتى لو وضعت أمامهم مشاهد تاريخ الانسانيه برمتها ، وهم من يحكمون العالم اليوم مع الاسف ،

أسوء ما فى الهجره ، أن تُمتهن الكرامه لتغدو ثمنا" فادحا" للقمه العيش ، والاكثر من ذلك ان نموت غرباء دون ان يضمنا تراب الوطن ،

فطوبى للغرباء الذين تركوا الدار فعاشوا غرباء وماتوا غرباء ،

ولا نامت أعين الساقطين اللاعقين لخيرات الوطن 

الجمعة، 27 مارس، 2015

نحن باقون , نحن هنا

 أيها الضمير العالمى الذى يتفرج علينا من فوق ، نحن هنا , نحن الذين نلوح من فوق الاطلال كى تنتبه الحضاره لنا ، أنسوا مجموعه السفله والمختلين الذين ترميهم مطارات الدول الكبرى فى بلادنا ،

 أنسوا مجموعه ربطات العنق وقمصان الكافيار التى ترميها مصارف اسواق المال والبورصه فى بلادنا ، 
نحن هنا , نحن الذين ننوح بموال حضرمى حزين , بموشح صوفى قديم , بقصيده عربيه على خرائب سد مأرب , 

نحن الذين ثقب إبن عبدالوهاب دفوفنا . فى بوادى الجزيره العربيه , قبل مائه عام وأكثر , ثم أتوا يتصيدون طبول أعراس جبالنا , 

نحن الذين اخطأؤا حين لم يتعلموا فن الفلاحه من اجدادهم , فصارت بساتينهم مفتوحه على أحتمالات الصحراء ودخان البترول ,

ونحن الذين لم نفهم بعد أن الدين يكتبه من يحكم ’, كيفما شاء وكيفما يريد , وأن الانبياء لا يمكلون بطاقات هويه , بل تسميهم الانظمه كما تشاء ذباحين أو رحماء ، قتله أو قتلى ,’ حباً أو فتنه بين الناس ,   

 ونحن أبناء البسطاء الذين يحبون الله بصدق , لا كما تريد داعش او أمريكا او رب نجد ,.

فاسئلوا أنفسكم ما تعنى مقبره الاناضول , وقاهره امبروطوريه الشمس التى لا تغيب , 

قسماً بأخر حرفاً من خط المسند سنقاتل حتى اخر رمشه عين ,هذه معركتنا كلنا التى أنتظرناها طويلاً ,


هذه ارضنا ’, هذا تاريخنا , أغانينا , ومذاهبنا وأبنياؤنا وناسنا وكتبنا وشعرؤانا وفلاحونا , ومقاتلون المرابطون على تخوم البلاد أمام وحوش العالم وهى تصدر الى بلادنا , والمؤامرات التى تحاك ضدنا فى حلف الغبار والدولار , 

 فــ بحق دم " الحمدى المغدور . الذى ما زال طرياً فى شعاب اليمن كلها ، لنجعلها ام المعارك , وقيامه الزمن الاخير , 

وللسفله والمرتزقه وصحف الغاز وأعلام البترودولار , أن موعدكم الصبح , اليس بالصبح بقريب , 

هؤلاء نحن ’ باقون هنا , 

الأحد، 1 مارس، 2015

يتفنن الحوثيون بشكل بديع فى أنتقاء كلمات أناشيدهم وزواملهم الثوريه , امر أجده مثار للدهشه , إذ من أين لهذه الجماعه القادمه من كهوف وجبال صعده كل هذا الحدس الرائع
, من أين لها كل هذه العبارات البليغه والبالغه التأثير، لست بصدد الترويج لأنشاديهم . فأكثر ما أدهشنى هو الأداء الرجولى فى زواملهم ," اما حياه ابعز وألا موت من بعد الشرف , يا لعنبوه من عاش يتخوف مواقف إرتجاف "
الجماعه الموغله فى البدائيه كما يعتقد الكثير من مخالفيها , لديها شعراء فحول لا تعوزهم اللغه فى التفنن بمفرداتها وصياغتها وفقاً لأدبيات الحركه ,
من سمح للوغد بالعوده ليبنى خيمهًٍ على أقدام البريقه ، ومن أخبر طريد الجبال أن عواميد صيره قد تناست جراح الزمن القديم ’
أرضنا لا تعرف ألا أن فلانا" بات دون عشاء ، بات بلا دفء" وبلا غطاء،
أرضنا مواسم قمحا" وبيادر ، وحكايا لا تموت تسردها الجدات على مسامع الصبيه ،
عدن لا تعرف الحقد ألا على اهل الحقد ، وفى احشائها قبرُ ومنزل ، وبقايا أحجيات لا تذبل ،