الأحد، 18 أكتوبر، 2009

ليالى الشمــال الحزينه ,,



لو مرك الشوق الذى يعترينى , ومضيت فى الأفاق وحيدا" .. لاشىء بجعبتك سوى دموعك ..


تتلو المواويل القديمه , وتصرخ فى وجه الكون كى يرتد طرفه إليك , كى ترحل أيام الموت عن قريتك الصغيره ,


حاملا" معك حزنك الكبير , وشمعه حبك القروى , ودعوات أمك العجوز أن يسدد الرب خطاك ,


أطلق أهاتك , إرسل دموع القهر على خدك الأسمر , لتروى ظمئ الروح المتعبه ,


كم هى مؤلمه تفاصيل حياتك , وكم هو قاسيا" هذا الزمن ,


هذا اليوم لم تجنى التفاح كعادتك , لم تــٌـبرق السماء أيذانا" بدنو موسم الحصاد,


حصادك قذائف النار , رصاصا" يلمع فى كل مكان , صوت أنين من تحت الدمار ,


مشردا" أنت , فى القفار تجوب , جسدك المهترئ أصبح مأوى لعفونه قذائفهم ,


قاوم , لا تسقط ,


أحمل جرحك , فأنت وحدك من يستحق الحياه ,


فى خيمه صغيره وضعوك,


أعطوك فتات خبزا" وماء ,


طفلك يئن جوعا" ,والطعام قليل ,


وعند باب الخيمه , ترقُب بيتك البعيد ,


الحقل , ثورك الوفى , وأشجار رُمانا" تموت ,


فى السماء غيمهٌ سوداء ,


تحجب ضوء القمر عن الديار ,


هذا العام ,لم يأتى المطر كعادته ,


أتت بدلا" عنه قنابل الموت ,


فصارت الأرواح موسما" جديدا" للحصاد ,


ردد بصوتك الخافت ,


أهزوجه الحب القديم ,


(ليالى الشمال الحزينه ),


........



هذا المساء , أسجل تضامنى الخالص مع اللاجئين والهاربين من جحيم الموت والدمار , الناتج عن الحرب القذره الدائره فى جبال الشمال ,


مهيبا" بمنظمات الإغاثه الأانسانيه بالأضطلاع بمهمامها المناطه , حفاظا" على أرواح المدنيين الأبرياء , وبما يكفل وصول المساعدات بصوره مستمره لكل مشردى الحرب ,