الاثنين، 19 ديسمبر، 2016

عرفتُ من عدن الكثير ، غير أنى أعرف هوياتها القاتله ، وأعرف المسافه التى تفصلنى بين الشارع والشارع ، وأعرف أن هذا اليباس اليمنى الكبير هو ضاحيتى التى أخلد لها كل مساء ،
عدن التى لم تضع بؤسها ، لكنها ألبسته نظام جديد سافل ، يتركنا للغول ليأكلنا جوعاً ، ومن فرط ما تعبت قرانا من هم بلدنا القديم والظالم ، تقيأت أوتار عود على تنهدات المدينه ، لتنمو مدن الصفيح فى أطراف المدينه التى قطفتها يد الأهمال والعنصريه ،
نحتاج قليل من نـَفس الصوفيه فى هذا الزمن الوهابى ، لعلنا نشفى بالموسيقى ، إذ لم نعد نسمع منذو ردحاً من الزمن إلا أصوات القذائف ونواح الثكالى وبكاء المشردين والجياع ، وشكاوى المتصلين على البرامج الحواريه للأذاعات ، ووعود اللصوص الجدد بجنات عدنٍ فى جيوبهم ، وأدعيه اليائسين على أرصفه الوطن البائس ،

يا ليت من وعدت بالوصلِ لم تعدِ

http://mydiwan.com/index.php?page=aghanis&section=view&agh_id=102785

الأربعاء، 23 نوفمبر، 2016

الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

قرّبت كم من وسيله  
 ظرّفت لي في الــوسل

حــمل المحبة ثقـيله 
 والجبر عالخاطر ثقيل

.....


شذرات من حنين ..


https://www.youtube.com/watch?v=MVhKOsI_UVE

لا يسعنى وأنا أستمع لهذه الأغنيه إلا أن اُجهش بالبكاء ، وبصريح العباره انا أتحدى نفسى ، وأتحداكم ، وأتحدى البعد الرابع والسابع فى المستوى ، أنه أذا ما توفرت لحظه صفاء واحده، للأستماع للأغنيه ،
أتحدى أن يغيب الدمع ، وأتحدى أن لا تملك الاذنان شفره البكاء ،

البكاء المرير الذى لا تنظيم ولا قاعده له ، ولا خلفيه سياسيه حتى ،
بكاء يشبه تماماً بكاء يمنى على ( عربيته السعيده ) التى لم تعد اليوم سعيده،
أو بكاء فلسطينى الشتات على وطنه المفقود ، أو عراقى على حضاره بابل وحدائقها المعلقه ، او بكاء صومالى على قتله أبن عمه ! ،
هذا ( محمد جمعه خان ) يشدو منذو العهود الغابره ( أى قبل زهاء مائه عام )

عينـي لغيـر جمالكـم لا تنظـر
وسواكم فـي خاطـري لا يخطـر

صبـرت قلبـي عنكمـو فأجابنـي
لا صبر لي لا صبر لي لا اصبـر

لاصبر لي حتـى يراكـم ناظـري
وعلـى محبتكـم امـوت واحشـر

غبتم وغابت راحتـي مـن بعدكـم
والعيش صار من الجفـاء متكـدر

لا فرق مـا بينـي وبيـن خيالكـم
ان غاب غبتمن وان حضرتم احضر

اثنان نحن وفـي الحقيقـة واحـد
لكن انـا الادنـى وانـت الاكبـر

وسيبقى وجه وطننا الجميل ..ذو الجلال والأكرام ..

أتون الحرب



ومذو ما يقارب العامين بدأت الحرب تنهش فينا ، كنا كـ الالاف ممن يصدقون أنهم ينشطون فى شئ ما ، فيما بضعه اشخاص يجلسون ليقرروا مصير ملايين نازحين هنا ، أو ملايين قتلى هناك , او أحلام ملايين فى كل مكان على ظهر الخريطه باناشيدهم الوطنيه ،
بدأت الحرب تعض قلوبنا المكسوره ككلب مسعور شم رائحه الدم والبارود الطازج فى صله الرحم ، فأختار شباباً يشبهوننا كثيراً فى النسب وفى حزن العينين وفى تسريحه الشعر ،
ثم طرقنا باب الحرب كمدير مدرسه غاضب لسبب يجهله الطلاب , ودخل يضربنا كأننا سجاد منزله ، أو كأن ثمه من يريدنا ن نكون سجادًا يفرش لوصوله غانماً من فنادق استانبول , 
منذو أكثر من عام صار الامر الان شخصياً بالنسبه لنا , لم يكن يهمنا لما يقاتل الاخرون ، بل يهمنا لماذا يقاتل هؤلاء الذين نحبهم ونعرفهم ، أعرف ان ما كان يجمعنا مع الاصدقاء والرفاق الذين قتلوا وهم يرفعون غالباً أصابعهم بأحدى الحسنييين الكثير من القواسم المشتركه الوطنيه منها والفكريه ,

رفعت الحرب رؤوساً بعضها لا يستحق ان يرفع , لكنها لا شك سترفع يوماً الوجوه التى تعفرت بالتراب دفاعاُ عن كل حفنه من رمل البلاد ،
ونعلم جيداً أن ثمه حزن دفين يملئ البيوت ، وقلوب لا شك تكسرت ، أصدقاء يفجعون برفيق أو وطن لا ينتبه أن قطعه من قلبه وقعت لما قتل فلان ، وفلان أصدق أبنائه ،
كل تلك أمور تحدث ليبقى لنا فرصه أعطاء رأينا فى المعترك الاخير الواصل الى مجدل الشمس ,,

الجمعة، 27 مايو، 2016


يوماً ما ستنتهى الحرب ، ويعود الناجون إلى حياتهم، 
يموت الذين نحبهم كالعادة، بعضهم يُجَن وبعضهم سيكتب عن المعركة.

ايقاع من عالم اخر ..

اى جنون هذا الذى يخرج من حنجره " الليــث " على شرفه الألــم ، ليندمل الجرح ، وكأنى أسمع أيقاع لأغنيه رأب فى الوول ستريت بـ نيويورك ، بين مقاماته حنين لأخر مقاتل من قبائل " التوتسى " فى أدغال أفريقياً ,
أهزوجه بدوى غزاه الليل وهو غارقاً مع جماله فى رمال السبعتين "

https://www.youtube.com/watch?v=0Wj8gfkUBzo

عام من الدم ..


عام على حمام الدم , على طاعون الصحراء ،

قتلت الحرب احلام جيل بالكامل كان يحرس مداخل الفنادق ومدن الالعاب والملاهى ، لنكتشف اليوم أن زعمائها كانوا يلعبون الدمنه مع زعماء اخرين بغرض الحوار ، فيما جنود الرقعه يقتلون بعضهم /
كانت شعارات جيلهم تنطفئ كلما أضطروا للوقوف فى ساحات البلد كى يملئوا جره ماء , وكلما أعلنت حاله الاستنفار والنفير , وحينها يغيب الرغيف الجميل بعد غياب القمح والسكر عن خيال الشعب الكادح ،

ويوماً ما لن يفهم أغلبنا كيف اصبح الجميع اصدقاء ، وكيف انقلبت البواريد على نفسها , وكيف تحول الفدائيون الى قطاع طرق . والمناضلون الى صرافين ،
لكن المحزن , هو سؤالنا عن أصدقائنا الذين خرج احدهم ليشترى حلوى لاطفاله ولم يعد , واين ذهب اقاربهم الذبن فروا من لوائح المطلوبين لمزاجات رجال البلاك ووتر " المتقلبه ولم يعودوا بعد ,
ربِ حـُسن المختم ..
وادينا العظيم الذى نستقى منه أغانينا وفاكهتنا , فتطلع نسائنا كالمانجو خالصاً من غير بودر , قتبلغ أحداهن مع أول أطلالهً لطيور نيسان 

وقبل ان تصل العاشره, فمن طين وادينا أكلنا ,وعلى سفوح جبالها ترعرعنا ،
فجابت جمالنا البريه محملهً بالبخور واللبان والفطير والحلاوه حتى أقاصى الهند والسند’ فكفرنا بنعمهِ ربنا ، فمزقنا شرق ممزق

الجمعة، 25 مارس، 2016

لكن الفعل الأكثر فاشيه ، هو وقوفك بوجه المِرأه " وعلى وجهك هزائم الوطن كله ، حروبه كلها ، منذو وطئ " أبرهه الحبشى " بفيله خد " بير العزب " الى أن غدت أرضنا ، مجرد خرقهً على خارطه العالم ،

وحين تغسل وجهك جيداً ، وحين يشع جبيك بالوعى / يرجمك جهله الأمه بالكفر ،
لا بأس إن لم يعد للحب متسع فى قلبك ، والجنس لا يرضيكـ، وفتيات البلد لا يثرن فيك لذه العشق ، ضع رأسك على كتفك لترقص كحوارىً من زمن المسيح من هول الألم ,,

الخميس، 24 مارس، 2016

ابراهيم( موسيقى)

وعصفوران ،،

(انغام*) كصوت الفجر،

يا ( فيروز) لا تبكى،،

(زياد أبيه رحبانى)

وفيما التبغ يسرقنا،

( سميح شقير) يا ماما !

(سهير اخى )!

انا ،، بل انت : سكيران

شيوعيان فى محراب

(قديسان) نرقص (رأب)

وإبن الــ

يرمقنا

يرقبنا

سماء ماءها ذكرً

وارض لأبنه النعمان

فى ( الستين) (بينوشيه)

التصحيح ) فى ( السبعين)

فى ( التسعين)يا (بيروت)

(ريتا) غادرت ( لبنان)

موسيقى ،، وطبله حرب

وقبله حب موسيقى ،

هذا البحر يضحك ليه،

هه هييييه ،،

لأن بتاعنا طفشان،


أم الجن يا ريان 

سقتك حليبها بالدم ،

فكنت الحبر ،، كنت النور،

لاندرى

ملاكُ انت ام شيطان ،

الثلاثاء، 22 مارس، 2016

هامش ..



قيل عن اليساريين العرب يوماً , والذين لم يحاول معظمهم استيعاب مجتمعاتهم فى عقيده منسوخه عن مجتمع الاخرين , انهم يحملون مظله عندما تمطر موسكو ، واعتقد اننا نقترب اليوم من مثال جديد . البعض يغير البروفايل وصوره الصفحه كلما استجد جديد حتى ولو كان هذا الجديد على طريقه ( لودخلوا جحر ضبٍ لدخلوه )
وبالامس فقط صار الجميع انسانيون حتى النخاع , لانو كم يهودى غادروا برغبتهم الوطن الى اسرائيل ,
كان نفسى اشوف رأى البغدادى فى الموضوع ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

 * الصوره : لــ يمنيه من الطائفه اليهوديه فى اسرائيل 

قليلون جداً ..

الى وقت قريب كنت أعتقد أن البشر فصيله طيبه ، وأن الأشرار هم بعضم لا أكثر ، اليوم أصل الى قناعه أن البشر فصيله شريره ، مزعجون هم يمارسون شرهم اليومى ، فالخير أستثناء فيهم لا أصل ، قليلون هم من سيضحون من أجل الأخرين ،

 قليلون أيضاً لن يركعوا للسائد ، وقليلون لن يتكيفوا مع الشاشات وينافقون بالمال ، وقليلون هم الذين يموتون وهم راضون عن رأسهم وقلبهم ، وهؤلاء هم الطيبون ، والطيبون من البشر ينتهون دائماً مجروحين بشئ ، 

الطيبون لهذا أحزن حين أخسر حباُ لخصام ، عتب خلاف شخصى أو سياسى ، موت اوهجره ، أو حتى نسيان ، أحزن حين أخسر طيباً ، لأنى أعرف أن الطيبون نادرون فى كذا زمن أرعن ،


فكيف بمن يصفق بكل صفاقه للحرب ، ويرقص على جثث القتلى من أبناء جلدتنا ، كيف لعاقل أن يتحمل موجات القتل اليومى فى بلد أثخنته الجراح ، أمهات فقدن فلذات أكبادهن وأرامل فى انتظار أزواجهن وأطفال يتوقون لعوده من يعولهم ، 

من ذاكره الايام..

بينما كنت أطالع اليوم تقريراً عن طب الأعشاب ، أو الطب العربى كما بات يـُعرف اليوم ، شدتنى صوره لعشبه على شكل قصبه صغيره تنمو بين الصخور نكانت تـُسمى عندنا فى القريه بشجره " ( بالدَهن ) او السبيستيانه ، حيث كان يستعملها الناس أثناء تنقلهم للشرب من برك الماء الضحله ، وكانت هذه البرك غالباً ما تكون مشرب الحيوانات العابره ، كما تنمو بداخلها الأعشاب ويتجمع الوحل ، 

لكن الطيبين كانوا مقتنعين وربما على حق ، أن الـدَهن يفلتر الماء من أى أوساخ ، 
وشرب الناس ولم يمت كثيرون ، أو ربما مات كثيرون بصيبه عين " كما كان يشخص الناس حاله الوفاه التى لا يفهمون سببها ، 
وكبرنا نحن ولم نعد نشرب بالـَدهن ، بل بالقنانى ، ولا نسرق السجائر اليابسه كى ندخن بالسر ـ بل نشترى الباكتات المرتبه والأنيقه ، ولا نعمر غرفه للبقره بالقرب من غرفه نومنا ، لأننا ننزعج من الرائحه ، وصرنا نشترى اللحم من المسالخ عند كل عيد ، ونشترى السمن المعلب الكامل الدسم ، 
لم نعد نستعمل الدهن لنغض الطرف عن الأوساخ والأعشاب وحصه الحيوانات من الماء ، لكننا صرنا نثق جداُ بأعلانات إم بى سى ، وبالعروض الخاصه والالوان وتقاليع الموضه ، وأسماء النجوم المعلبين ، وماركات مطاعم مكدونالد " ثم نتفاجئ حين نصاب بالعين " 
ضع لبن الدَهن فى فمك تحسباً يا صديقى ، فالأوساخ كثيره خلال المرحله القادمه فى كل شئ ، من السياسه حتى قرص الخبز ,,

الجمعة، 18 مارس، 2016

فسحهً من >> !!

يقول الفرنسيون ، عند كل مشكله " فتش عن المرأه ، " بمعنى أنه أذا عجزت عن حل مشكله من أى نوع ، فلا بد من أن تجد فى النهايه أن المرأه هى أساسها وسببها ، هذا المثل بات متجذر فى الثقافه الغربيه ربما اكبر من الشرق ،
ويقال ان الملك الأسبانى شارل الثالث ، كان يؤمن أيماناً قاطعاً بهذه المقوله ، ووتتضارب الروايات حول قائلها ، فمنهم من يقول انها لنابليون بونابرت ، الذى كان يرسل رسولاً لزوجته قبل عودته ظافراً من معاركه ليقولها بأن عليها ألا تستحم ، أذ كان نابليون يهوى معاشرتها حين تكون ليست نظيفه ،
فيما تقول روايات أخرى أنها للأديب الرومانى القديم جونافال ، الذى قال " اليست النساء اساس كل الدعاوى القانونيه ،
أما الروس فيقولون " إحذر المرأه التى تتحدثك كثيراً عن الشرف ، مش عارف أذا كان هذا المثل بات قاعده لديهم بالفعل ،
اما العرب فيقال أن الخليفة عمر بن عبد العزيز لما مات ، ورثه الخليفة يزيد عبد الملك ، و الذى كان مصمم أنه يمشي على نفس نهج صاحبنا عمر بالعدل و التقشف و الحكم السوي ، وهوب بدأ يسوق الناس سوق زي ما سوى سلفه عمر! بس صاحبنا وعلى قولة راغب علامة بأغنية " وانتي يا حبيبتي انتي ، نقطة ضعفي الوحيدة" ،
كان يحب جارية اسمها "حبابة" سمع عليها بس ، فما كانش من زوجته "سعدة" ، الا انها شيكت حبابة وجملتها ، و دخلتها لعنده ، فلم يملك صاحبنا إلا أن يسلم مفاتيح عقله و اقفال قلبه للست حبابة ، كانت هي نقطة ضعفه الوحيدة على قولة راغب !
ومن يومها ، امر اخوه هشام يصلي بالناس ( تعني توكيل الحكم) ، وبني قصر لحبابة ، و كان كله همه يبقى معاها ، و مع أنه حاول مرة يهجرها بناء على توصيات الرعية، بس حبابة الحلوة اعترضت موكبه ، ووصت له تقوله :
بكيت الصبا فمن شاء لا مني......ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا
إذا أنت لم تعشق ولم تدر مالهوى...فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا
فما العيش الا ماتلذ وتشتهي...وان لام فيه ذو الشنان وفندا
فلما راح القصر يشتي يلومها ، شافها مبترة و معطرة ، فأنهار على الأخر ، وما خرجش عاد من القصر ! انا طبعا مش متأكد لو كانت القصة نهايتها زي ما قالوا ، أنه حبابة اختنقت بالرمان بينما كان يزيد يأكلها ، فبكى عليها جنبها لما مات هو كمان ،
ودخلوا الناس عليهم يشوفوهم ميتين ، و متحالقين ....انا بس متأكد أنه يزيد الرايق و العاشق ما كانش بباله غير ... و إيش الخلافة ...بلا حبابة !!!!

(نسخة مع التحية للي يدوروا يحكموا و يشتهروا و يتخلدوا ) !!!


لم أتصالح من قبل مع المرض كهذا الوقت ، لعله ليس تصالح فحسب / قد يكون نوع من التحرش بالمرض ، الناتج عن السأم من الأنتظار المتراكم عبر السنين كلها ،
شعرت بأننى سوف أمرض يوماًُ ما ، هذا العنفوان الذى كان يتملكنى كان يشى بموعد خاص قد يـُصادر معه كل هذه الحيويه التى لازمتنى دائماً ، لكن المرض خجل منى طويلاًَ ، وأن أتى عارضاً متقطع / فزائراًُ لا يـُطيل ،وبما أن  وكما قيل " ضربتين فى الرأس توجع ، فكيف بسبع غرز" صنعتها يد أثمه ذات مساء أثم فى صنعاء الأثمه "

أتذكر أخر عهدى بالمرض حين كنت فى أخر سنه من الثانويه ، أتذكر يومها أنى جربت  كل الخلطات السحريه التى تمتهنها الأمهات فى القرى ، " من شرب البيض البكور " طازه ، الى مرخ الجسم بالحناء كى تذهب الحمى ، نمت حينها 5 أيام على سرير أبى ، كأنها دهر ، وأنا أشاهد رفاق الدراسه يلعبون دون أن يكون  بمقدورى مشاركتهم جنون الكره ، كان تلك مناسبه لمد أواصر التقارب مع الراديو، الانباء والسياسيه والفن " ، كنت أستمع حينها بحينها لتلك الموسيقى مع مراره فى الحلق والم من العين الى الأسنان ،ـ
كانت تلك الأغانى مرادف  للشعور بالوحده "  والخوف والحمى ..
بكرت غبش عاد الصباح ما حنش
قدام ضباب نصف الطريق ما بنش

فوقي نكاب جنبي ضياح موهنش
عاد الصباح يولد ونوره ما شنش

مخلف صعيب لكن قليبي ماهنش
مهما توجع في هواك ماانش

  قد يكون هذا ما يمسى علمياً " بالمزاج اللاأردى أن تهاجم من يهاجمك وأن تشعر فى غمره المرض بأنك بخير ، وأنت تبتسم ، تصارع لتقوى ، تود ألا تسقط ..لم أكن جبان فى يوماً ما ، قارعت كل شئ حتى تملكنا التعب ، لكنى جزعاً أخاف ..هذا وراد حتى فى غمره الأحساس بأن الضربه التى لا تسقطك تقويك ..

  ثمه مربع مفقود إن وجد سوف نشعر بالفقدان ، المرض ليس وحده يجعلك تفكر ، بل الحزن وخيبه الأمل ،فالحياه الخاليه من الأسئله جميله ،من تعقيدات المجتمع اللامثاليه ،لكن الحياه المكتظه بها أجمل ، ولا تسئلوا عن الأجابه فكلها حرباء تتلون بالطقس ،

كم هو رائعاً أن تكون مريضاً ووحيداً ،وانت رغم ذلك تضحك لأن الحياه بسرعه الضوء ، لم أتغير رغم كل شئ ، أضحك حتى وأنا فى غمره الوجع ،وأستمر فى العيش خارج نطاق " عقلى " أصحبه معى كصديق ليس كمنزل ...


 .
"أبول عليهم بدون حياء.. فقد حاربونا بدون حياء"
مظفر النواب.



طيله ثمانيه أشهر استباحت عاصفه القبح السعوديه شعب اليمن وبنيته التحتيه , وقدرات جيشه الدفاعيه ولا زالت , 
ولليوم لا يزال راعى الابل يحوم تحت شجره الدوم اليمنيه , ويحاول ان يتصيد أحلام الناس الفقراء , لا شك ان قصوره كثيره وغرفها كثيره , وحال الامير السعودى كحال اى ساذج لم يتعلم من تجارب الشعوب , 
يأخذ الف شكل , وله زبانيته كصحفى يقف بالصف على ابواب السفاره ثم يـٌحمل الناس مسؤوليه قتل الطائرات لهم , وتاره بشكل ثورى فى فندق خمس نجو م يتكلم عن معاناه شعبه قبل ان يلحق بطياره جديده الى فندق خمس نجوم ,. وتاره بشكل شيخ دين يبيع الملوك حصصاً من خبز الله , ويقيم حد التكفير على الجياع حصراً ,
وفجأه عاد القوميون والرومانسيون الثوريون من قبائل اليسار الى الخطاب القومى العربى , الذى كان قد أحيل الى التقاعد من قبل المثقفين ذاتهم منذو السادات وأعتبروه خشبياً قد عفى عليه الزمن , واستعيدت مفردات من أيام قادسيه صدام حسين ( الذين أحضروا هم أمريكا لأسقاطه ) عن الفرس والمجوس والمد الصفوى , 
ما علينا لم يعد النقاش مجدياً اليوم , فهؤلاء حسموا أزدواجيتهم القيميه والانسانيه وحتى الوطنيه بمصارف الرياض وابوظبى , ولا يمكن بأى حال أحراجهم أخلاقياً ,
لكننا وعلى النقيض أخترنا طريقنا دون أن نلتفت لاراجيف الانتهازين , أخترناه برغم علمنا بعظمه التضحيه التى تستوجب منا تقديمها على مذبح الانعتاق من وصايه رب نجد ,
أخترنا هذه الارض والانحياز لهذا الشعب الذى يغرس كل يوم لحوم أبنائه فى التراب , ويسقيه بالدموع ويتوعد بالثأر ,


عن مأذن تركها الله لعبث " فاشست " الزمن الأخير ..


" بأنتظار قيامه ثانيه لا يغرق معها ميناء " عدن "

 

كموالً حزين لشيخٍ عجوز فى الشحر، أهزوجه عرس عدنى ،وتر سادس فى عود المرشدى لتبكى عدن ؟،لا أدرى على وجه التحديد ،

كان أذان الفجر فى مسجد القريه الصغير ليعود المذنبون الى كف الله ، إيقونه فرحٍ وجرس إنذار كى يعود الموتى الى قبورهم مع كل صباح،

ما أصعب وماأقسى أن نكون هنا نلملم بقايا ذكرياتنا،فلا ترى الأعين إلا نقشاً جميلاً خطته يداك،

ولا الأقدام إن مرت ، إلا ممراً للدفء ومداساً حنون ،

 سجاده صلاه نعلقها على شرفه الملكوت نعلاً لأقدامهم الراكعه ،