الاثنين، 17 يوليو، 2017


هذا الصباح فقط أتحرر قليلاً من قيود العمل ، أجلس اللحظه مع صديقى السودانى ، أحتسى بمعيته فنجان شاى معتقاً بنكهه بلاد النوبه ، صديقى ابراهيم المثقف جداً ، العارف بشؤون العرب وشجونهم ، 

هو المتمسك بصوره السودان كما يراه ، معسكراً منذو ستينات القرن الماى للفدائيين العرب ،

المتأبط دوماً أغانى العرب كما درسها يوماً فى حقول القطن فى جنوب كردفان ، جلسه واحده مع صديقى السوادنى أجمل بكثير من جلوسى مع عيال البترودولار، الذين يبشرونى باخر صيحات الموضه ، وأخر ماركات الهواتف الخلويه ، 

صديقى السوادنى هو الذى ترميه حقائب الهجره كما نحن الى شوراع الخليج ، او الى شواطى اوروبا ، أو فى عتمه امريكا ، فيرفض أن يكون أقل من عامل يعيد رسم ملامح الاوطان ويبنيها ،

ثم يود لو يشترى تذكره حج أو عمره لأبيه ، فيرد ولو قليلاً من الجميل الجميل، يقول لى لا شئ يشبه استسلام اهل هذا البلد للمال ، وأستسلامهم للسبات ، يربت على كتفى مستأذناً ليذهب لفتح البوابه لأحدى السيارات ، 

كل شئ فيه يقنعنى أنه لا زال فى هذه الارض ما هو لى ولك ، وللأنسان فينا ، للعامل يخرج لكسر هذه الطبقيه التى تتهمك باللون،او بالفقر ، أو بالثياب الرثه ورائحه العرق ، هذا المجتمع المخملى يا صديقى يخيفهم ما فيك من كد وعمل وكبرياء ، لأنك متعب والمتعبون الكادحون امثالنا ، يخيفون الكسالى ،

لم أبعك ..باعك أبناءك العصاه ، من وجدوا فى قمئيه البترول حطباً جيداًَ ليقتات أبناء الأفاعى من لحومنا ، وحين أنتفضنا وكتبنا عن كتبه التاريخ المزورين ، 

قلعوا بؤبوء العين عن وجهك كى ينكرون حبكِ للطفل فينا ، فاتهمونا بالخيانه ،فصارت كلماتنا خوفهم اليومى ،خوف القاتل من عناوين الجريده ، 

تلك خطايانا..ولا نريد منكِ أن تسامحينا ..ولكن إسمعينا..ولو لمره

الأربعاء، 12 يوليو، 2017

 هي (هند بنت النعمان) 
تقول الحكاية: ان (هند بنت النعمان)، كانت أحسن أهل زمانها فوصف للحجاج بن يوسف حسنها،


فبعث إليها يخطبها وبذل لها مالاً جزيلاً، واشترطت عليه أن يكون مؤخر صداقها مأئتي ألف درهم ودخل بها، وكانت هند فصيحة أديبة، وأقام معها في المعرة _ بلد أبيها _ مدة طويلة، ثم أن الحجاج رحل بها إلى العراق، فأقامت معه هناك لبعض الوقت وفي أحد الأيام دخل عليها الحجاج دون أن تشعر به، فإذا هي تنظر في المرآة وتقول : 

ما هندُ إلا مهرة عربيةً / سليلة أفراس تزوجها بغلُ فإن ولدت فحلاً فلله درها / وإن ولدت بغلاً فقد جاء به بغلُ !!

فانصرف الحجاج راجعاً، ثم أرسل إليها رئيس شرطته ومعه مائتي ألف درهم..!! وأمره أن يخبرها بأنه طلقها، وتقول الرواية أنها قالت : كنا والله معه فما حمدنا، وبنا منه فما ندمنا ! وهذه المائتين ألف التي جئت بها بشارة لك لخلاصي من كلب ثقيف..! 

تقول الراوية : وبلغ الخليفة عبد الملك خبرها مع الحجاج فأرسل إليها يخطبها فكتبت إليه تقول : يا أمير المؤمنين إن الإناء ولغ فيه الكلب..! فرد عليها الخليفة ضاحكاً : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب، فاغسلي الإناء يحل الاستعمال..! فوافقت بشرط أن يقود الحجاج محملها من المعرة إلى دمشق وهو ماشٍ في كامل حليته،



 فأمر عبد الملك الحجاج بذلك وهي في هودجها تتضاحك على الحجاج، ولما قاربت من دمشق رمت بدينار ونادت : يا جمّال قد سقط منا درهم فارفعه إلينا.. فلما رآه الحجاج قال لها : إنما هو دينار.. فقالت : الحمد لله الذي أبدلنا بالدرهم ديناراً !! فخجل الحجاج ولم يرد عليها، فقد علم ما أرادت..! ثم دخل بها الخليفة وحظيت عنده..!


تزوج الحجاج من امرأة اسمها هند رغما عنها وعن ابيها وذات مرة وبعد مرور سنة جلست هند امام المرآة تندب حظها وهي تقول


وماهند الا مهرة عربية ... سليلة افراس تحللها بغل

فأن اتاها مهر فلله درها

. وان اتاها بغل فمن ذلك البغل

وقيل انها قالت

لله دري مهرةُ عربية
عُمِيت بليل إذ تَفخذها بغلُ
فان ولدت مهراً فلله درها
وان ولدت بغلا فقد جاد به البغل ُ

فسمعها الحجاج فغضب فذهب الى خادمة وقال له اذهب اليها وبلغها اني طلقتها في كلمتين فقط لو زدت ثالثة قطعت لسانك وأعطها هذة العشرين الف دينار فذهب اليها الخادم فقال:



كنتي فبنتي

كنتي يعني كنتي زوجتة

فبنتي يعني اصبحتي طليقتة

ولكنها كانت افصح من الخادم فقالت:


كنا فما فرحنا ... فبنا فما حزنا

وقالت خذ هذة العشرين الف دينار لك بالبشرى التي جئت بها


وقيل انها بعد طلاقها من الحجاج لم يجرؤ احد علي خطبتها وهي لم تقبل بمن هو أقل من الحجاج


فاغرت بعض الشعراء بالمال فامتدحوها وامتدحوا جمالها عند عبد الملك بن مروان فاعجب بها وطلب الزواج منها


وارسل الى عامله علي الحجاز ليخَبرها له.. أي يوصفها له، فارسل له يقول أنها لاعيب فيها غير انها عظيمة الثديين

فقال عبد الملك وما عيب عظيمة الثديين؟!.. تدفيء الضجيع، وتشبع الرضيع}

الثلاثاء، 4 يوليو، 2017

يا ساكني قلبي يا من لهم حبي
إحسانكم حسبي إن قلّ إحساني

قلبي معنّاكم في كف يمناكم 
معناه معناكم كالهائم العاني

لا تضمروا قتلي وخففوا ثقلي 
فما على حملي تطيق أركاني

  الشيخ أحمد بن علوان
فلا تأمنوا المرء التقيَّ على التي...
تَسُوء، وإنْ زارَ المساجدَ أو حجَّا

ولا تقبلوا مِنْ كاذبٍ مُتسَوِّقٍ...
تحيَّلَ في نصر المذاهبِ واحتجَّا

سواءٌ على النفسِ الخبيثِ ضميرُها...
أمَكَّةَ زارَتْ، للمناسِك، أو وَجّا

أبو العلاء المعرى
وج:اسم لمدينة الطائف


فمتى غبت حتى تحتاج الى دليل ..وكيف نستدلُ عليك بما هو مفتقرُ اليك ..

يا من دلع لسان الفجر بنطق تبلجه ..وسرح قطع الليل البهيم بغياهب تلجلجه ،
.يا من دل على ذاته فى التين والزيتون ، و ( الم ) و ( يس) والليل أذا يغشى والنهار أذا تجلى ، 

لا منجى منك إلا اليك ..ولا مفر منك إلا اليك ، أنت النداء والمنادى ، وأنت المستعان واليك المشتكى ، 

القلب كسيرً فى ملكوتك ، يرتجى رضاك ، والنفس أمارهً بالسوء مهزومهً فى باب غيرك ، والخوف يتحكم بالرجاء ، والفقر خصمُ يحتج ،وكل شئ لا يقدر عليه إلا سواك ، 

فيا مـُنجى الهلكى ، ويا غياث المستغيثين ، ، أدخلنى فى طمطام أحديتك ، كى أخرج الى فضاء سعه رحمتك ، 

مساء حزين ، فضع يديك على مقود النار ، لم يعد يشفيك غير دواء الحرف ، أكوى حنجرتك ، وقصقص أصابعك ، لعل حزنك يقنع العابرين على ضفافك بأنك تقاتل لتكون انت ، كما تشتهى متسولاً يتجذر فى زاويه القلب وعلى جدار الذاكره ، شريكاً للهم اليومى ، لا رجلاًُ عابراً يــُنسى ـ، 
كيف كبرنا يا أصدقائى القدامى ، وتركنا الطفوله والحب الوحشى ، كيف تركنا هذا الكوكب يخطفنا من جنوننا اليوم ، وكيف فقدنا هذا الغجرى الساكن فينا والمرتحل دوماً كسحابه صيف ،

أهزوجه بردٍ يانع كنا ، وقوساً من النعناع معلقاً فى كبد الدجى ،

الحب موت صغير ، أما الحرب فلعنهٌ كبرى وموت أكبر من موت التاريخ ، نتشابه ربما ، وتتعدد الطرق الى أوطاننا ، بتعدد السالكين أقول ،

 وأقول أيضاًُ أن الطرق تتعدد والأوطان أيضاً بتعدد سالكيها ، لكن الى اين ، الى الهاويه ، 

امثالنا ينامون وحيدين ، لا طوائف تحمينا ولا قبيله نسترجع معها أرثنا ، ولا حسابات أقليميه ، ولا نملك حتى حق الدفاع عن النفس ، ومع ذلك نحن محاصرون بهدوئنا وحتى بحلمنا بالهً جميل لا يقتل أحداُ أحد بأسمه ،
للتذكير فقط ..
موضوع التنازل عن الحكم بالقوه (قديم ) عند أل ثانى ،
ووحده حمد (الجحش ) كان تنازله برغبه من أسياده الأمريكان ، ليبدو الوضع ديمقراطياً فى دوحه (العار )

فهم بالتأكيد ليس لديهم ما يدافعون عنه ,,لم يستطيعوا أن يجدوا الطريق الى سنبله قمح بغيه أن تكمل موسمها وحنينها الى شمس تموز,,

فأنتم حين تنهضون من معاركم نازفين ,فأنكم تصنعون مشروع البقاء من اجل كسره حياه مهدوره,وقطره ماء متهالكه,

فهى أذا" رحلتكم نحو البحث والأنتماء لقضيه الأنسان وكرامته,,

أنتم يا من تصنعون شيئا" من قدسيه الحياه, لتهدونا بعضا" من أيقاع البنفسج, بين أشتهاءات الحلم,,

علمونا عشق الحنيين نحو فوهات البنادق , وأعقاب سجائر الثوار المحشوه بالتبغ الاحمر,

أعلنوا لكل الأرض تفاصيل المؤامره ,وكيف أغتيلت زهرات الياسمين ذاك الصيف الأرعن,

فأنكم أذ تمضون نحو المجد . لا تنسوا أن تهدونا , بقايا ذاكرتكم , أناتكم , صرخاتكم ,, وأهازيج الريح عند أعالى لحمرين ,,


نرسمهما فوق صدونا عربون حب ,, وعناقيد وفاء,,
فأنتم من أستطعتم ان توحدوا بين البطوله , والصمود, والتاريخ, والأبداع , والعشق, والثوره ,,

فأشعلتم سلالم القلوب بحبر دموعكم ,فأعتليتم ناصيه حبنا الخالد ,,
ورجعت من بعد الوصالِ هجرتنى

الى الأغراب التائهين والمبعثرين فى ازقه المدن البارده:
الى الغجريين فى أحلامهم وأمالهم ونظرتهم للكون من حولهم
الى الذين لن تكون اوطانهم فى كتب الجغرافيا ولا فى الأقليم ،

بل فى المساحات الحيه من احلامهم الورديه ، وعلى خدود من يحبون
الى من يعيشون غربتهم القاسيه داخل أسوار الوطن، فى بيوتهم وبين أهاليهم وفى مجتمعهم ،

اليكم أبناء وطنى ، يا من يجب ان يشبهكم المستقبل
النصر فى الختام حليفنا، وإن طال أمد هذا الظلام المسعور فى أفق الوطن الحزين

صحيح ان هالورده دبلت كتير وما عادت شافتها الشمس، كما تقول جوليا ،
خوف وبرد وليل كتير

بس والعهده على جوليا ( لهالعمر الباقى مشوار )

الأحد، 2 يوليو، 2017



لا صبر لي حتى يراكم ناظري


وعلى محبتكم أموت وأحشرُ
صوت قد لا يجود الزمن بمثله أبداً  ،ظل ينافح فى سبيل ايصال النغم اليمنى الى أبعد مدى ، فى بيروت كان يدندن " من نظرتك يا زين ذقت الهوى مره .مثل مع العملاق المحضار ثنائى اللحظه الفنيه بسويعاتها الموغله فى الأصاله ،" ايش بايقولوا لك عنى الأعادى ..كلام ما له أثر ، ما قصدهم شى سوى عثره جوادى ،حاشى عليهم ما عثر ،"

وللدان كان ابو اصيل ماركه حصريه أجاد نشرها بايقاعً زاهىً ، يامروح بلادك .ليل والشمس غابت "عادنا إلا انطربنا والتلاحين طابت ، ومن ذا يضاهى صوتنا الأجش بطبقات صوته " عتابك حلو " وانتى يا حلوه "ويالى مكلت الروح ،

غادر عدن مطلع الثمانينات وغنى لها كما لم يغنى فناناُ لمدينه " كل شى إلا فراقك يا عدن" ويوم عاد الى حافه" القاضى بمدينه كريتر " التى شهدت بديات القه الفنى ، كان يصدح بشجون لذكرى حبه الأول " أنتى وين تعبت منى المطارات ،

لكنه عاد وأسترسل بأسى وتمنى "ياليت الايام ترجع وتعود ذيك الليالى ..العين تبكى وتدمع على العزيز المثالى ..ما كان يخطر ببالى يطول عنى غيابه ، .أطال الله بعمر  ابواصيل   فقد أثرى  الفن اليمنى  بأغانيه التى ستظل خالده على مر الأيام  ,,  

حبي لكم طبعاًُ بغير تكلفٍ

  والطبع في الانسان لا يتغيرٌ



فإذا نطقت ففي حديثي جمالكم

 وإذا سكت ففيكم أتفكرُ 

حاموا على جبر القلوب فإنها

  مثل الزجاجة كسرها لا يجبرُ

...........

من الإرث الصوفى 

السبت، 1 يوليو، 2017


وخص مخصوص من بالطابق العلوى 

ذات   يوم كان الشيخ الأحمر رئيس للبرلمان و فى احدى جلساته ، شده غياب البرلمانيه الأنيقه عن احدى دوائر عدن " أوراس ناجى " 


وحين عادت سئلها بشجون " فينك يا أوراس مغيبه " 



ردت بعفويه أهل عدن" والله مشغولين يا شيخ ،ايش نسوى ..رجل فى صنعاء ورجل فى عدن ..

رد الشيخ بسوقيه وخبث ( أهااا والفائده لأهل ذمار ) وكان يرمز بذلك لما بين الرجلين  فى سوقيه مبتذله لرئيس مجلس الشعب ، وأحد أكبر مشائخ البلاد الذين ورثوا كل هذا البؤس لعامه الشعب  

ههههه ابن الذين ..

و ذمار مدينه تقع فى منتصف الطريق بين صنعاء وعدن ...

مساء الفل يا بلدى ،
يا ناسينا 
نفتش عنكِ فى الدنيا 
نتوه ونقول 
عساكِ اليوم فكرانا ,.
وحقيقه أنتى مش فاكره 
ولا عارفه 
بلد\ وهمى على الخارطه 
ومش موجود 
وبرغم البؤس يا بلدى 
نلاقيكِ 
كزهره فل نيسانا 
بجوانا

فجلّ حديثهم صمت , وبعض الصمت إيماء َ..
إذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولايذرُ ..

لهم في الموت فلسفة , فلا يخشونه أبدا , إذا أُمروا
لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر .. فانتصروا ..

الى متى يراق الدم يا بلادى دون جدوى،فى شوارع تُـنسى ويُنسى ساكنيها ،

رائحه الدم والبارود فى كل الأزقه،

الأرضُ لا تــَنسى ،

لكن الشوراع والبشر ينسون،


ذاكرة الوطن اكبر من قبضة اليد ، ومن قبضة الانذال على بعضنا في شوارع الرعب واللافرح ، الاكثر سطوه وأشد بطشاً ، 

الموت ليس الحرب فقط، فقد كانت الحرب في بلدي دعوة صريحة للتجمع ، 

ثمة موت بشع نمضغه كل يوم ..ولا ينفع معه ماء وإن كان عذبُ فرات ..
عشرين عاماً: سوف تأتي غداً ما اسم الذي كان بها مُختلي؟
وسائلٍ: ماذا سيجري؟ لمن جاءت، أيا خضراء لا تأْمُلي

ابنتَ أُمَّ (الضهضمدِ) قولي لنا : أيٌّ عليٍّ سوف يخصي علي
قولي لماذا كنت أمثولةً سحريةً من قبل أن تَمثُلي


ضع نصفيَ الأعلى على الركن أو حوِّل أعالي قامتي أسفلي
وأنت ياهذا؟ يقال الذي سوف يلي يومي أبى أن يلي

لا هذه (سَيّان) لا غيرها لا (العبدلي) ثانٍ ولا العبدلي
مَنْ غيّر التشكيلَ عن شكله؟ قوّى على (الصِّلْوي) يَدَ (المقْولي)

أما تساقينا البروقَ المِدى وآنَ أنْ أغلي وأنْ تهطلي
أن ينشر (المهديُّ) منك اللوا أو يركض (الدجّال) من منزلي

سيدنا البردونى 

أى شئً يخرج من قهوه المرشدى على شرفه البحر، وأى شئٍ يعود مع صوت أحمد قاسم فى هذا الزمن الردى ؟
فلما تصفعين عينى بالدمع كلما قرأت لطفى أمان ، أو قلبت وجه أمل كعدل بحثاً عن ملامحك الحزينه يا عدن ،

الجمعة، 30 يونيو، 2017

وابوى وا حــُسن ظنى 
قبل عامين كتبت المقال أدناه ، حزناً على ما أل اليه العراق ، لكنى اليوم أعود لأهنئ شعب الرافدين العظيم بانتصاراته التاريخيه وسقوط دوله الخرافه والخرفان للابد ،


كيف نسينا العراق ..


كان هذا السؤال يجول بخاطرى عشيه التفجير الانتحارى فى الحله ، أربعون مواطناً عادياً ، أغلبهم سائقو سيارات أجره ، وباصات نقل صغيره ، وموظفون وناس عاديون جداً ، وربما بعضهم أقل من عادى ، 



قد لا يفيد الغضب ،إذ لا شئ يستحقه ،لأن الغضب سيكون متأخراً ، فالقتل هناك ماركه مسجله عمرها عشر سنوات لمن لا يتذكر ،



ومأساتنا أننا لا نتذكر ، ننسى بسرعه ، التهينا عن الأنتفاضه الثانيه بدمقرطه العراق على الطريقه "الأنجلوسكسونيه " التى فصلها على مقاسه رب البيت الأبيض،
ثم دمقرطه ليبيا ثم ...والقائمه تطول ، وعليها سنستمر بأستبدال المأساه بالمأساه ، ويبقى المتهم مجهول الهويه ،

بكل الحالات ننسى أو يـُنسى العراق ، لـَكم يبدو وجه دجله حزيناً وشاحباً ،منذو مخر عـٌبابه هولاكو قبل الف عام ، لم يبتسم منذاك " أبو الخير" كما قال عنه مدرس الجغرافيا ذات صباح مدرسى ،



لا يذكره أحد إلا بفجيعه تحمل معها نباء الموت لكذا عراقى " بدمً بارد ، سياره مفخخه فى البصره، عبوه ناسفه فى الموصل، انتحارى بحزام ناسف فى بغداد ، والضحايا مجرد أرقام تنهال علينا كل مساء فى نشرات الأخبار ،

لا أحد يتذكر ظل العراق إلا حين يحتاج العالم لبرميل نفط،ليسكر رعاه الغنم على شط الخليج ،
يموت مليون طفل فى حصار الديمقراطيه المزعومه فى التسعينات ، ولا من يتذكر الأن ، يحـُاصر بالكذب وتـًُركب له التهم ، ويدمر مدينه مدينه، شرطياً شرطياً ويـٌغتال علماؤه ودكاتره جامعاته ومخترعيه ، على مدى سنوات ، ولا من ينتبه ،
وأسئل بحرقه " لما يصلب العراق دائماً بالصمت، وكم مره سنعيد فيها مأساه الحلاج على حجم خارطه النهرين "

الرحمه للعراق ولمن تبقى من أهله ..
ولا نامت أعين الساقطين ..

الخميس، 29 يونيو، 2017



يُحبك قلبي ما حييتُ فإنْ أمُت ْ... 
يحبكِ عَظْمُ في التُّراب رميمُ

جلال الدين الرومى



قتلتنا الخناجر العربيه لـ بنى تميم وبنى مُره الف مرهً ، وخاننا بدو الصحراء يوم تعلقنا بقشه كى ننهض من نكاساتنا ، 

فسمونا للسماء شكلاً جديداً للنسور ،فحمنا وحلقنا نحمل الأجحنه مخرزاً فى عيون الطائرات التى تجوب سمائنا كبوم الخراب ، 

نكبل بالأغنيه كل قنواتهم وإذعاتهم الرسميه ، ثم نصنع من أهازيجنا قسماً بأن لا تسقط ذره من تراب أرضنا مرهً أخرى بل ترتفع حد العوده ،


مازلت احتفظ بارقام خرجت عن خدمتها ولم تعد تخدمني ،

اتصل بين الحين والحنين / واعترض على الاتصال ،

بيقين النقيض اعرف ان لااحد سيرد "الو"

وان قلبي يخفق جداً لـوهم ان اجد صوته ذات يوم ,

ومن انفاسي يعرفني ويدرك عمق خوفي وحزني

وان الغربه يُتم ،جداً يـُتم ..

هو يعلم ..!



مثل ذئبٍ ضل طريقه الى وكر الطريده ، فبات ليله يتلوى جوعاً ،

عنها أتكلم !

تباً لهم ،
وعدونا بأنهم سيبنون لنا وطناً ، فبنوا لأنفسهم أوطاناً ،وبتنا نحن الغرباء ،
وعدونا بجنه السماء بدلاً عن جنه الأرض ، ولا أحداً منهم يطلب الظفر بها ،

الثلاثاء، 27 يونيو، 2017

تأخرت ؟أعَلم مَاذا تقول ،
 عِيونَك عنْ غُربتي المُحِبطهْ

حَنانيِكْ يا سَيده الهْائمين
 عَطِشنْا لبَحركِ كي نَشرَبهْ

مَزيجاً مِن الحُبَ في دْاخِلي
أضَاعْ الطَريقَ اليْ مَذْهَبهْ
دَعِينا نَغفُو بِِحلمِ المَساءْ
 لِترتَاح حُروفنْا المُتعبهْ

أخبئكِ تحت جُنحِ الغَمامَ
 وأشَربُ مِنٌ عَطشِ الاترِبهْ

فهزي إلينا بِجذْعِ الوِئامْ
 فمَا مِنْ هُروَب لكَي نَهْرُبهَ 

الأحد، 25 يونيو، 2017


لا أستطيع أن أتحدث عن العيد دون أن أتذكر محنه أهلنا  فى الوطن ، وكل الأطفال الجياع فى مشارق الأرض ومغاربها ،
لا يمكننى حتى التفكير فى محنتهم وحاجتهم ومشاكلهم

ومع كل ذلك لا أستطيع إلا أن أفكر فيهم, لا غذاء ، لا كهرباء ، ولا ماء،
لا أستطيع إلا أن أتذكر أن فى بلادى  أطفالٍ خدج بلا حضانه ، أمراضٍ يتألمون ولا دواء او حبه أسبرين ، كوليرا تفتك بهم ،ولا من يمد يد المساعده ،
هذا الشعب الذى سُلبت منه أرضه  وحقه بالعيش ،بكل بشاعه تعادل بشاعه أى جريمه ضد الانسانيه ، من تلك التى شهدها العالم على مر التاريخ ، فى زمن غدت فيه قيم العداله والأنسانيه ساطور يُسلط على الفقراء والبائسين من البشر، زمن يتجاهل فيه هذا الهولوكوست الوحشى مأساه شعبنا المظلوم ، بطريقه براجماتيه مخزيه وفاضحه توضح أزدواجيه المعايير فى التعامل مع القضايا الإنسانيه ،

ماذا بوسعى أن أقول؟ ، أنا الوضيع جداً أمام صرخات وأنات أطفالً جياع  فى طول وعرض البلاد،  فى عدن وصنعاء والمكلا وتعز  ،  
لن أقول شيئاًُ لم يكتبه لنا يوماً غسان كنفانى ، ولا قصيده رسم أبجدياتها محمود درويش


سأعلق مفتاحاً على باب غرفتى ، كتلك المفاتيح التى نسيها ذو يزن " العظيم على جدران قصر غمدان   ، يحدوهم الأمل بأن يعودوا يوماًُ ،و تعود هذه البلاد جنه الله فى أرضه ،

كلما تعثرت عينى بعيناى طفل فى زحمه الأسواق المتخمه بالفرح ، يتهمنى بكاؤه بحزن 25 مليون يبكون وطنهم التائه فى دهاليز النسيان ،أحاول ان اشرح له اننى لست المتشرد الوحيد فى ظلمه التاريخ ،
وان لي ألف رفيقٍ على الرصيف يبكون كل يومٍ كطيور أيلول الثكلى، ولا يقنع الطفل، ويطالبني بسداد أحزان الغرباء جميعاً

فالعيون الزرقاء في شارع العيد تغيظني، أعيادهم في بلادهم فرح ومرح، واعيادنا نكللها بالدم والفقر وبالعوز الشديد، تصفعني القبيلة المزروعة في جسدي: "ومن شر حاسد اذا حسد"، ارفضها: فأين شر الغاصب اذا اغتصب، واين شر العادي ان اعتدى، واين شر السارق اذا سرق والناهب اذا نهب، واين شر المقتول اذا غضب!


تغيظني عيون الاطفال، فعيون اطفال المتخمين فى دويلات العهر والبترول  في هذه الساعة تبحث عن وسادة.
تخبرني فراشة (أكرهها هي الأخرى، فهي الوحيدة التي تمنعني عن اليأس) تخبرني ان الأطفال هم مرآة النفس، نرى حزننا في بكائهم، ونرى جوعنا في جوعهم، ونرى وطننا في تشردهم، ويتمنا في عاطفتهم، ونرى أول قصيدة لم نكملها في اسطر رسمة رسمها طفلٌ على حائط، ونقرأ اول حرفٍ علّمنا ثورة في تهجئتهم لأول كلمة لم ينطقوها بعد، "و، ط، ن"


بلادي وان جارت عليّ عزيزة،

هم الأطفال: مرآتنا التي تتهمنا بوجوهنا وبهمومنا…
أحبهم ان ثاروا، ان غضبوا، ان كسروا شيئاً في نفسهم، في ما حولهم،
احبهم
هم وحدهم آخر ما نعرفه من أمل، ولو مزقوا ذاكرتنا بالأسى، لنا الأمل، لنا العمل، لنا اليقظة قبل ان يجرفنا الطوفان كجيفة،

فهل نَعقَل، وهل يُعقَل؟