الجمعة، 14 أبريل، 2017

فى غمره هذا السواد الحالك الذى يحيط بنا ، ومن بين ركام الألم الذى يغلف حياتنا ، تنبثق جمعيه سبأ التنمويه الخيريه ، لتعيد بصيصً من أمل كنا نظنه قد أنطفى ،ولتشعل شمعه فى دهاليز النفق المظلم ،
سبأ الخيريه "، هى باكوره جهد كبير بذله ثــُـله من الرجال المشهود لهم بالنزاهه والكفاءه ، وأستشعاراً منهم بحجم المسئوليه الملقاه على عاتقهم تجاه المجتمع الذى يــُنبئنا كل يوم بمواجع تــُصيب البدن بالوهن ، كان ولا بد ان يكون هذا التحرك المجتمعى الجدير بالاحترام ، 
مساهمهً واسهاماً من الجميع لرفع البؤس عن كاهل الكثير ممن أضنتهم الحاله ، فى بلد بات يعج بالمأسى ، ولأن اليد الواحده لا تصفق ، كان لزاماً من وقفه جاده من الجميع لتحمل أعباء المرحله ، يداً بيد وكتفاً بكتف ،

هذا ليس ترويج دعائى ، بل دعوه للميسورين مادياً وذوى المال والاعمال ، ليتلمسوا معاناه الناس ، ليتحسسوا أوجاعهم ، ولا بارك الله بمالٍ لا يكفل يتيماً ، ولا يــٌشبع جائعاً ، ولا يــــُـنجد مضطر، ولا يــــرعى طالب علم ، ولا يــٌكرم عابر سبيل ،
الجمعيه فى قوامها الناشئ ،تستهدف عشرات المعسرين والمحتاجين ، وتحمل رؤيه ذات بــُعد إنسانى بالمقام الأول ، وتصبو للوصول الى أكبر عدد من الناس ، كل ذلك مرهوناً بمدى تفاعل الخيرين ، وأظن أن مثل هذه المرحله هى من ستبنئ عن مكنون الأخيار فينا ،
أَحْسِنْ إلى النَّاسِ تَسْتَعبِدْ قلوبَهم 
فطالما استعبدَ الإنسانَ إِحسانُ

الأربعاء، 5 أبريل، 2017

على ناصيه دارها القديم ، تجلس شارده وقلبها مفعم بحنين للغائب الذى رحل يوماً ولم يعد ،قيل أنه ذهب الى ما وراء البحر وهناك أختطفته جنيه ،كذا تقول نساء القريه عن زوجها الذى غادرها للأغتراب ومن يومها لم يــُعرف عنه شئ ،
قبل عشرين عاماً وذات صباحٍ ماطر ، غادر قاسم قريته النائيه بحثاً عن لقمه العيش التى ضاقت بسبب الجفاف وأنقطاع المطر ،ترك خلفه أم وأبنها الوحيد الذى لم يبلغ بعد عامه الثالث ،
كبر الأبن (عبده) وأرتسمت على وجهه علامات الفتوه والشباب ، وقرر فى غمره الهجره أن يواصل ذات الطريق الذى نهجه أباه ذات يوم ،

يــُصرعلى أمه بضروره الهجره ، لتحسين معاشهم ، كأن كمن ينتزع روحها من بين جنبيها لحظه سماعها لخبر رغبته بالهجره ،
يا بنى ذهب أباك ولم يعد ، وأخشى ان تذهب أنت فلا تعود، لكنه ألح عليها ، ولم يكن بيدها سوى القبول على مضمض ،عله يأتى بما لم يأتى به أباه ،
تبيع ما لديها من مجوهرات هى كل ما تملكها ، لقاء تكاليف السفر،
تمضى الأيام ولا خبر ياتى عن الراحل الجديد ، يجتاحها الحنين لأبنها " اخر أمل فى الحياه ،
 تسوق بقرتها نحو الوادى الخصيب " وهى تدندن بشوق ،

وأنى فدى عبده وين ما يكون كان 
 يكون بمقهايه وإلا بدكان ،

فيرد أطفال القريه من خلفها ،
وإلا بمخماره شامخه الأركان "
 مخماره اماتيكم يا عيال الكلبه "

يغازلها شايب ظريف طاعن فى السن "
ليش الحلا يزعل 
 ماله على اصحابه

لا يوم يتعقل 
 يسأل على أحبابه ،

ترد عليه بقسوه قلب محروق 
 علي ابوك لعنه الله يا شيبه يا ساقط ،
وتمضى فى طريقها ،وتحت ظل شجره تنهمر دموعها كالسيل المدرار،وفى قلبها جحيم من الحنين ، أيعقل أن تفقد ولدها كما فقدت أباه من قبل ، تندب حظها العاثر ، 
الوطن يا رفاقى ليس رايهً وعلم ، لم أصدق ذلك يوم ، العلم خرقه بال عليها الجميع من "أسعد الكامل " حتى أخر علج أنجبته "الجحمليه ، يرفع لها البعض التحيه خجلاً من اليد الفارغه،واليد الفارغه كما يقال لجهنم الحمرا ،

والوطن ليس نشيداً ، نشيدنا محاوله فاشله لتجد رجال الشرطه ببدلاتهم الرسميه يهينون كرامه الوطن لقاء حفنه من المال الوضيع وحزمه من الورق الأخضر،

والوطن ليس الدوله ،هو الهواء الذى ننفخ فيه بالوناتنا ، ثم نثقبها لاحقاً لتعطينا متعه خلافنا عن أى شئ فى السياسه ،

الوطن هو الناس والناس هم ما يفوق الشعب جمالاً فى أستعاره اللغه ، الناس الذين يطرقون باب الوحده ليلاً ليقنعونا أن أسباب الحياه كثيره ، من بينها حبهم لبعضهم البعض ، يتجمعون على كسره خبر وما تيسر من شاىً لا يبرد ، لأن حميمه اللقاء تحفظه ،

الوطن هو رفاقى ، ورفاقى يرحلون واحدً تلو الأخر ،وحين يفرغ البلد منهم ، سأرحل بحصتى من الحزن من فواتير الأغنياء فى مطاعمهم، وتعبى من ورشات تجار الحروب وأغانيهم ، 

وأستلم قلبى من صندوق الأمانات فى قبو المدينه المهجور ، ثم أغلق بابها منطقه منكوبه بخيانات الرفقه وتداعيات الواقع ،

الأحد، 2 أبريل، 2017

قلبى مثل عريشه عنب صنعانى 
تعبت من ضرب الشمس على خد عنقودها ،
مثل قمرً مكسور ،
وقع من كف السماء 
فصار طفلاً مقهور 
مثل خيمه عرس فى زقاق الحاره ،
قل فيها الفرح ،

مثل البردونى يوم داخ بشعر الحلاج ،
ولا أحد فى هذه البلاد إقتنع 
مثل يدً أمتدت لجيب محتاج 
وما خف الوجع ،

قلبى الناعس بليالى التعب 
قلبى صوره جنودنا الموتى فى نشرات الغضب 
مثل ظفائر طفلهً محبوسه ً بالعلب 
قلبى مثل بغداد حين تبكى حلب ،
فمن لى غيرك لأقوى ..
لا تخذلنى كخـُذلانهم ،

أثق بك ،واعلم بك ، 
وأدرك ان ما فى جعبتى لا ينال رضاك ..

أن ذاتاً شذت وأغتربت ..فكان الوجع ذل ،والألم ذل ،والناس ذل،ورقبتى تحت قدم سواك ذل،واليك ساقتنا السواقى 
، 
يا من سرح قطع الليل البهيم بغياهب السديم ،لا منجى منك إلا اليك، ولا مهرب منك إلا اليك،

فى علياك أرتمى الندى فى صحائف الأوراق ، فـيا ظاهراً فوق الظهور ،و قبل الظهور ،وبعد الظهور ، كيف يؤمن من لا يأمن ، وكيف يهتدى من لايـٌبصر،
هذا رجاءنا يصدح فى سِنى الشهور والدهور ..
فهل الى وصولً اليك من سبيل ..