السبت، 29 أبريل، 2017


أعوام مرت على سقوط عدن ، وعلى النهب الذى ساد البلاد، وأبار النفط التى طوقت بعد ذاك التاريخ ،
اعوام مرت والموت لا يمل من جمع أرواح اليمنين عند كل مفترق ،



أعوامٍ مرت والحال هو الحال ،و الوضع لا زال على حاله ، شعبٍ يـُحصد بمناجل مختلفه
، ومستنقعات النار تـُحيط بنا من كل أتجاه ، صراعات تختمر بمساعده كل الأطراف،
كأنه مـُحتمً علينا أن نبقى ندور فى نفس الحلقه المفرغه التى تمتصنا منذ الف عام ،

الأربعاء، 26 أبريل، 2017

  
يا ساده  ، يا أحقر من احقر ما أنتجت الديمقراطيه من بذاءت رسميه ، يا أتفه من أتفه ما أخرج شعبى المقهور من تفاهات ، هذا وطنكم تاجروا به ، أستثمروه جيداً ، أغزلوا فوقه حبائل خبثكم كله ، أصرخوا على الشاشه ، أو ابكوا قليلاًُ علينا كى نصدقكم ،

لا فرق ، فالوطن مقتول ، مذبوح على مقياس رختر للذل والهون الوطنى ، يا ذلنا ، ويا أناقتكم ، يا جوعنا ويا تخمتكم ،

يا ساده يا أباطره الأعلام الوطنى ، أطربونا اليوم بالكذب ، جربوا بما أوتيتم من مليارات أن تقطفوا ثمره الحدث ، ان تحولوا الوطن الى فيلم هيوليدى ممضوغ لألف مره ، كعلك فى فم كلبٍ يسمى جمهوراً ، جمهوراً لا يعرف شيئاً سوى الكأبه ،
ثم ينسى بعد ذلك دم أبنه المراق على مشارف زنجبار، حين يبدأ برنامج السهره ،

يا ساده يا تجار الدم ، هذه دمانا عرضهً للبيع ،ـ أغرفوا ما شئتم من أشلائنا ، ـأرخص من أرخص دخان سجائرً نحن ، نــُحوله أجسادنا تليق بلفافات تبغكم ، هاتوا سجائركم يا نواب العهر السياسى أعبئها من دمائنا ،

هاتوا جيبوكم وأملؤها صدفاً بحرياً من دموع طفلاً فقد أباه فى لودر ، وتناسوا للقيامه حدودنا المفتوحه للعبث ، قلوبنا المفتوحه لقصف الطائرات الأجنبيه ، وسمانا التى تهدينا القنابل عوضاً عن المطر، وامعائنا الخاويه ، لتحصدون نتاجها قمحاً لخزائنكم ،

تباً لكم ،  

الثلاثاء، 25 أبريل، 2017

سلطنه على طريقتنا اللحجيه ،تــُلهب الأشجان ،وتوقد حــُمى الشوق فى تلابيب الروح ،فنحن بنو الوتر وساده السمر مذو الأزل ، أمان منه امان ،

شى معاكم لى أخبار ـ قولى وحادى العيس لا تخيب ظنونى 
كيف لقيت المكلا والحبايب فى الديس ،عادى شى يذكرونى


والا من غاب نسيوه ، للمشاكل يسيبوه 
ما أظن الذى حبيتهم يكرهونى، لا ولا ينكرونى ،


الاثنين، 24 أبريل، 2017

لا وين أنا لا وين " 





لمن سكنت باطن التراب ، فلا ندرى ما فعل بها أديم الارض ،

كانت أذان الفجر فى مسجد القريه الصغير ليعود المذنبون الى كف الله ، إيقونه فرحٍ وجرس إنذار كى يعود الموتى الى قبورهم مع كل صباح،

ما أصعب وما أقسى أن نكون هنا نلملم بقايا ذكرياتك،فلا ترى الأعين إلا نقشاً جميلاً خطته يداك، ولاالأقدام إن مرت ، إلا ممراً للدفء ومداساً حنون ، سجاده صلاه نعلقها على شرفه الملكوت نعلاً لجباهم الراكعه ،


طلعوا من الأرض نبتاً مباركاً ، وأزهر منهم رجالُ رجال ، ظلوا على كبرهم أدنى إلى الأرض تواضعاً.. نسي المؤرخ الغافل ذكرهم أن في قلوبنا لهم حِلال حَلال

وعلى مقربه من ضريح ولينا الحاج (محمد الحجازى ) ، كان يطيب لنا السمر والمقيل ، وعلى أمتداد البصر وادينا الأخضر ،وصبر الجبل فى الأفق البعيد ملوى ثلاث ليات ، ليه بنات وليتين غصون قات ،أيام عامره بالألفه ،ممزوجه بالود وتبادل أطراف الحديث ،لزمتنا مذو نعومه أظفارنا ،
فصار المكان مقدساً ، بقدسيه مولانا الحاج ،تفوح منه ذكريات الماضى وعبق الحاضر،وجلسات الأنس مع ندامى لهم فى القلب محلُ ومرتع ، 

فتبارك الله مأ أبهاك وأبهى أيامنا تلك ..

لا تحتقر أحداً أو شيئاً ، فالله حين خلقه لم يحتقره ...

ابن عربي
حيا زمان أول ..
أيام لم يعد فينا لها طافه ولا طول باع ،أيام الحلا والدلا فى كل شئ ،من الروتى والمشبك والمقصقص،وأغانى منتصف التسعينات " أنا ما أنساك لو تنسى " وليتنى قمرى سجع فى يراعه ، وشرعك حكم يا حبيبى ـ، وإن خلف لى الخل وعداًَ ـ ودق القاع غنى يا بلبل تـــُبن ،
أيام ــ ساعه سمر فيها تجلى الكروب ،
ايام المطاعم، والدكاكين، وأماكن لصنع وحدّ السكاكين ، وحلقات الدرس في المسجد الجامع ،أيام ماكان الفطير والخمير والعـُشر زادنا المقدس ، عزف وسرور ، رقص وبخور ، رحلات وترحال ، وبالهناء والمسره طفنا ، فعصرنا على شرفها ودادنا والســُهاد،سال عمرنا أمانى من نغم / فذاعت أفراحنا على الملاء،

ومن يد بنت الـــ ! شربنا لبناً سائغاً ،وأكلنا من جده الــمقهوى " خمير الموافى بالسليط الجلجل ،ومن هريس على سعيد حلينا ،ومن غــَرب الذراع تغدينا فطير وفته بالسمن والمرق ،وشربنا من الأعبار" صافياً زلال فى غير أبتهار،وفى مقهايه مكرد سالمين" استمعنا للراديو فسمعنا رعوداً تقصف،
أيام كنا مغمورين بواجهات المحلات يوم ولجنا المدينه ، وأنبهار ابن الريف الموغل فى الدعه ،أيام فيصل وبابنى لخلى دار زين السلوب ــ فى القلب منصوب ، والشرح والرجز الليلى ،حتى صار ضروريا كملح الطعام ، يسبقه غدا وغصن قات ،
عن الكويت التى لم يحبننا أحداً سواها ،فأثمر هذا الحب على شرفات القلوب حدائق من ياسمين ، 
فسلاماً على الكويت فى كل وقتٍ وحين ـ،

من شاف هذا الخبر عنده مناسب ،
قله يجى وأنا باقرء له بيانى ،


كنا أطفال أشقياء وعاديون ، نفتش عن تنكه معدنيه فارغه ، نهرسها ونقذفها بأقدامنا جيداً ، دون أن نعلم أن هذه التنكه تمكلها شركه تحتكر نصف العالم ،
لا ننتبه للأصابات ،ولا لعتب أمهاتنا أذا تأخرنا لما بعد مغيب الشمس ،لا ننتبه للعابرين وصراخ أهل القريه ، للتوقف عن شغل القريه التى تريد ان تنام مبكراً ،
كنا نقذف التنكه من قدمً الى قدم ، الى أن تهترئ ، ويهدأ العرق والدم الطفولى النافر فينا ، ويشبع فرحنا بأنتصار وهمى جميل ، ويقتنع الكبار بان الطفوله جميله ،فتسامحنا أمهاتنا ويرفعن أيديهن بالدعاء ،
هكذا هى قصه بلدنا ..جميله لكننا لا ننتبه لحجم الاهتراء الذى نحدثه بها كل يوم ..

الجمعة، 14 أبريل، 2017

فى غمره هذا السواد الحالك الذى يحيط بنا ، ومن بين ركام الألم الذى يغلف حياتنا ، تنبثق جمعيه سبأ التنمويه الخيريه ، لتعيد بصيصً من أمل كنا نظنه قد أنطفى ،ولتشعل شمعه فى دهاليز النفق المظلم ،
سبأ الخيريه "، هى باكوره جهد كبير بذله ثــُـله من الرجال المشهود لهم بالنزاهه والكفاءه ، وأستشعاراً منهم بحجم المسئوليه الملقاه على عاتقهم تجاه المجتمع الذى يــُنبئنا كل يوم بمواجع تــُصيب البدن بالوهن ، كان ولا بد ان يكون هذا التحرك المجتمعى الجدير بالاحترام ، 
مساهمهً واسهاماً من الجميع لرفع البؤس عن كاهل الكثير ممن أضنتهم الحاله ، فى بلد بات يعج بالمأسى ، ولأن اليد الواحده لا تصفق ، كان لزاماً من وقفه جاده من الجميع لتحمل أعباء المرحله ، يداً بيد وكتفاً بكتف ،

هذا ليس ترويج دعائى ، بل دعوه للميسورين مادياً وذوى المال والاعمال ، ليتلمسوا معاناه الناس ، ليتحسسوا أوجاعهم ، ولا بارك الله بمالٍ لا يكفل يتيماً ، ولا يــٌشبع جائعاً ، ولا يــــُـنجد مضطر، ولا يــــرعى طالب علم ، ولا يــٌكرم عابر سبيل ،
الجمعيه فى قوامها الناشئ ،تستهدف عشرات المعسرين والمحتاجين ، وتحمل رؤيه ذات بــُعد إنسانى بالمقام الأول ، وتصبو للوصول الى أكبر عدد من الناس ، كل ذلك مرهوناً بمدى تفاعل الخيرين ، وأظن أن مثل هذه المرحله هى من ستبنئ عن مكنون الأخيار فينا ،
أَحْسِنْ إلى النَّاسِ تَسْتَعبِدْ قلوبَهم 
فطالما استعبدَ الإنسانَ إِحسانُ

الأربعاء، 5 أبريل، 2017

على ناصيه دارها القديم ، تجلس شارده وقلبها مفعم بحنين للغائب الذى رحل يوماً ولم يعد ،قيل أنه ذهب الى ما وراء البحر وهناك أختطفته جنيه ،كذا تقول نساء القريه عن زوجها الذى غادرها للأغتراب ومن يومها لم يــُعرف عنه شئ ،
قبل عشرين عاماً وذات صباحٍ ماطر ، غادر قاسم قريته النائيه بحثاً عن لقمه العيش التى ضاقت بسبب الجفاف وأنقطاع المطر ،ترك خلفه أم وأبنها الوحيد الذى لم يبلغ بعد عامه الثالث ،
كبر الأبن (عبده) وأرتسمت على وجهه علامات الفتوه والشباب ، وقرر فى غمره الهجره أن يواصل ذات الطريق الذى نهجه أباه ذات يوم ،

يــُصرعلى أمه بضروره الهجره ، لتحسين معاشهم ، كأن كمن ينتزع روحها من بين جنبيها لحظه سماعها لخبر رغبته بالهجره ،
يا بنى ذهب أباك ولم يعد ، وأخشى ان تذهب أنت فلا تعود، لكنه ألح عليها ، ولم يكن بيدها سوى القبول على مضمض ،عله يأتى بما لم يأتى به أباه ،
تبيع ما لديها من مجوهرات هى كل ما تملكها ، لقاء تكاليف السفر،
تمضى الأيام ولا خبر ياتى عن الراحل الجديد ، يجتاحها الحنين لأبنها " اخر أمل فى الحياه ،
 تسوق بقرتها نحو الوادى الخصيب " وهى تدندن بشوق ،

وأنى فدى عبده وين ما يكون كان 
 يكون بمقهايه وإلا بدكان ،

فيرد أطفال القريه من خلفها ،
وإلا بمخماره شامخه الأركان "
 مخماره اماتيكم يا عيال الكلبه "

يغازلها شايب ظريف طاعن فى السن "
ليش الحلا يزعل 
 ماله على اصحابه

لا يوم يتعقل 
 يسأل على أحبابه ،

ترد عليه بقسوه قلب محروق 
 علي ابوك لعنه الله يا شيبه يا ساقط ،
وتمضى فى طريقها ،وتحت ظل شجره تنهمر دموعها كالسيل المدرار،وفى قلبها جحيم من الحنين ، أيعقل أن تفقد ولدها كما فقدت أباه من قبل ، تندب حظها العاثر ، 
الوطن يا رفاقى ليس رايهً وعلم ، لم أصدق ذلك يوم ، العلم خرقه بال عليها الجميع من "أسعد الكامل " حتى أخر علج أنجبته "الجحمليه ، يرفع لها البعض التحيه خجلاً من اليد الفارغه،واليد الفارغه كما يقال لجهنم الحمرا ،

والوطن ليس نشيداً ، نشيدنا محاوله فاشله لتجد رجال الشرطه ببدلاتهم الرسميه يهينون كرامه الوطن لقاء حفنه من المال الوضيع وحزمه من الورق الأخضر،

والوطن ليس الدوله ،هو الهواء الذى ننفخ فيه بالوناتنا ، ثم نثقبها لاحقاً لتعطينا متعه خلافنا عن أى شئ فى السياسه ،

الوطن هو الناس والناس هم ما يفوق الشعب جمالاً فى أستعاره اللغه ، الناس الذين يطرقون باب الوحده ليلاً ليقنعونا أن أسباب الحياه كثيره ، من بينها حبهم لبعضهم البعض ، يتجمعون على كسره خبر وما تيسر من شاىً لا يبرد ، لأن حميمه اللقاء تحفظه ،

الوطن هو رفاقى ، ورفاقى يرحلون واحدً تلو الأخر ،وحين يفرغ البلد منهم ، سأرحل بحصتى من الحزن من فواتير الأغنياء فى مطاعمهم، وتعبى من ورشات تجار الحروب وأغانيهم ، 

وأستلم قلبى من صندوق الأمانات فى قبو المدينه المهجور ، ثم أغلق بابها منطقه منكوبه بخيانات الرفقه وتداعيات الواقع ،

الأحد، 2 أبريل، 2017

قلبى مثل عريشه عنب صنعانى 
تعبت من ضرب الشمس على خد عنقودها ،
مثل قمرً مكسور ،
وقع من كف السماء 
فصار طفلاً مقهور 
مثل خيمه عرس فى زقاق الحاره ،
قل فيها الفرح ،

مثل البردونى يوم داخ بشعر الحلاج ،
ولا أحد فى هذه البلاد إقتنع 
مثل يدً أمتدت لجيب محتاج 
وما خف الوجع ،

قلبى الناعس بليالى التعب 
قلبى صوره جنودنا الموتى فى نشرات الغضب 
مثل ظفائر طفلهً محبوسه ً بالعلب 
قلبى مثل بغداد حين تبكى حلب ،
فمن لى غيرك لأقوى ..
لا تخذلنى كخـُذلانهم ،

أثق بك ،واعلم بك ، 
وأدرك ان ما فى جعبتى لا ينال رضاك ..

أن ذاتاً شذت وأغتربت ..فكان الوجع ذل ،والألم ذل ،والناس ذل،ورقبتى تحت قدم سواك ذل،واليك ساقتنا السواقى 
، 
يا من سرح قطع الليل البهيم بغياهب السديم ،لا منجى منك إلا اليك، ولا مهرب منك إلا اليك،

فى علياك أرتمى الندى فى صحائف الأوراق ، فـيا ظاهراً فوق الظهور ،و قبل الظهور ،وبعد الظهور ، كيف يؤمن من لا يأمن ، وكيف يهتدى من لايـٌبصر،
هذا رجاءنا يصدح فى سِنى الشهور والدهور ..
فهل الى وصولً اليك من سبيل ..