الأربعاء، 31 ديسمبر، 2014


محمد ٌ ياسيدي
ياسيد َ االرسلِ الذي
غمر َ القوب َ بنوره ِ
سر في نواحى القلب ِ وامنحني
سناءًا من سناك
هذي يدي
قدني إلى درب ِ النجاة ِ
وشدني ...
رفقا ًحبيب ُ إلى علاك
أبصرت ُ نورك َسيدي
تاق َ الفؤاد ُ ... وكيف لا
تاق َ الفؤاد ُ
وحلـّقت روحي ..
ضياءًا.. كالملاك

السبت، 20 ديسمبر، 2014

  

شمس الجنوب متعبة ...
تحتاج لكتف غروب يهدهدها لتنام وتحلم

بنادق الثورة تنتظر ظهور الرجال،


تلافيف مخنا يبحث عن رائحة الجنوب معتقه صافيه


نستعير من الجيران قصص لأطفالنا كي يناموا .. فالجنوب خالي الوفاض

الأربعاء، 17 ديسمبر، 2014

مشكلتنا تكمن بجيل " الحرس القديم " الجيل الذى صنع ومر بكل هذه النكبات ومـُصر إلا أن يوصلها ويورثها للأجيال القادمه ,
قولوا لى .. أين نحن من كل هذه المعادله ، أقصد كشعب " تحمل وما يزال تبعاتهم الكارثيه ،

الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014

 طبعاً فى خضم الاحداث الدائره ، الكل يعتقد أنه يملك الحقيقه ، والكل يشتم ويناقش ويغضب ويهدد ويتوعد ويعتدى ، باسم هذه العصبيات التى تؤمن بالحقيقه ، أو بجزء من الحقيقه ، كل مجموعه تعتقد أن جزءها من القصه هو القصه ، وان حصتها من الله هى الله ، وان نسختها هى الصحيحه وما عداها ، محض خطأ وأفتراء وكذب ،
نمر بسنوات صعبه ، لكن دعوكم من القرفانيين من شعوبهم ،بلاد العرب لن تتخرب ، نعود الى الوراء لكننا لن نصبح ديناصورات ، ولن ننقرض ، هى سنوات صعبه بالفعل ستكون ، لكنها ليست مظلمه بالضروره ،
انت وأنا نستطيع ان نشعل ضوءً صغيراً ، عاتب من يحرض ويعبئ على الأخر ، إرفض ان يــُعتدى على برئ ، حاول ان تكسر الجفاء السياسى الطائفى بين الجيران فى الاحياء المختلطه .. حوثى إصلاحى "
ناقش الشباب الموتور والغاضب ، ولو أدى ذلك الى عزلتك فى بيئتك ، كلنا أبناء وطن واحد " وسيأتى اليوم الذى نندم فيه لكوننا قاتلنا بعضنا ،
قاطع الحديث الطائفى أو فككه ، اكسر القطيعه بينك وبين صديق أختلفتما على موقف سياسى ،
فى النهايه هذه التكوينات الطائفيه ليست سيفاُ أو هاون فقط ، هى حاله نفسيه يـُراد لها ان تحكمنا ايضاً وعلى سنه " جئناكم بالذبح " ، الطائفيه إباده توحش تقسيم ، وحاله سلوك يومى جرب ان تقاوم فيه ..

الخميس، 27 نوفمبر، 2014

إنَِا صدق الكلام اللى قلته اليوم
ايش من كلام يا حرمه
إنك باتقدم أستقالتك من الوزاره ..معك خبر ، ايش الكلام هذا ياروحى ، تشتى تحطم أولادك ، 
قد الولد لغى رحله الويك أند " فى الدنمارك ، من تحت راس هذا الخبر ، لا تحطمش مستقبلك العيال ، ولا خلااااص أمنت مستقبل عيال مرتك الأوله ، وعيالى خلاص يحرقوا بسليط

هجعينا يا مره ، هذا كلام كبير ..ما يفمهنش الحريم
مالت بأنوثه نحو جسده المستلقى على السرير بحذر، أقتربت من وجه أكثر ، حتى لفحته أنفاسها الدافئه ، حركت أصبعها على فمه بدلال
أنت وعدتنى ان وزاره الخارجيه لى أنا وعيالى ، أشمعنى أنا مبش معى وزاره ، ولا خلاااص ما عاد تحبنى ،
أودعت عبارتها كل مخزون المرأه من السحر والأنوثه ، ليتدلى فمه الدحباشى اللزج ، ويهز رأسه وهو يقول ..تمام طيب من عيونى .. تيه قبل تيه ..,

الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

ملكيه خاصه


ذلحين ما نسوى ..

انتزعه السؤال من حاله الطنان الابله، لكن أصابعه لم تتوقف عن اللعب بخده المتكور ،كانما يقيس الى أى مدى انتفخت وجنتيه، بصق فى المتفل بطريقه صاحبتها موسيقى تصويريه تثير القرف ،

التفت للرئيس مغمضاً عيناه الشمال ،زاماً شفتيه الى الامام , بطريقه مضحكه، وطرقع فمه مع تنهيده طويله قبل ان يستهل عباراته 
(فخامتكم لن تترشحوا للأنتخابات الرئاسيه القادمه )

لم يكد ينهى عبارته إلا ومتفل الرئيس يدوى على جبهته المتصببه عرقا" من النشوه، لينفجر سيادته صارخاً ،

ما هوه يابن الكلب ،انت مجنون ،انا من صنعت هذى البلد، او فاكرها امك اللى خلت البلد توقف على رجولها،



مسح المستشار اللعين محتويات المتفل من على وجه ،ببرود يحسد عليه، وقال :


فخامتكم فهمتونى غلط ،مجرد مسرحيه من أجل حلب الدعم الاجنبى ،وفى المشهد الاخير من المسرحيه سيتدخل الشعب وما فيش رئيس الا الرئيس،

تجمدت ملامح الزعيم المفدى لبرهه فاغر ا" فمه من الدهشه،ثم ابتسم وهو يهز راسه مصوبا" نظراته الحاده نحو مستشاره ،ابن حرام ، شيطااااااااااان 

ودوت ضحكه عنيفه بينهما  ،


.....
الصوره : لـ على عبدالله صالح شاويشاً

الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2014

يؤسفنى ..حقاً ..أن اخذل كل أحلامك الرومانسيه ،فلا كنت الفارس الذى يتسلل خلسه على ضوء القمر ،كى يبث لك الشوق ،فتمثر على شرفات بيوتنا القصائد،واحلامٌَُ كالورد أينعت ثم ذبلت ،ورجل يحمل خاتم وفى فمه أغنيه ،وما تبقى من سنين عمره ،يطمع بان يتركهما بين يديك ،
ما كانت أحلامك مستحيله ،
لكن ..كنت أنا الحالم جداً بأمراه مجنونه ..

لا تنتظر خلف ستائر غرفتها حتى يأتى رجل المستحيل،
لا تبتسم لأول رجل يحمل خاتم ،حتى لو لم يحمل قلب ،

احلم بأمراه تكتشف كل يوم كم حدود رومانسيتى ،قبل أن أقف كل ليله على بابها ،
أحلم بامراه لا تفكر كم سيكون بيتنا جميلاً ،بقدر ما تفكر كم كان قلبى صادقاً ،يوم قرر فتح أبوابه لها ،

انا من كنت الحالم ،
لا انتِ ..
فألى أى مدى كان حلمى أنانياً ،

أكره هذا الحب الذى يجعلنى أدخل فى مفاوضات شراء كمؤشرات البورصه ،تنتهى بأتفاق ابله، أدفع كم ..لأحمل قلبك ، وقلبى صغير يسع كل شئ ولا يسعنى ،وما زلت محكوماً بأمل دنئ عل هذا الكون المرتهن للمال يحترق بمن فيه ،
كنت اظن أن الحب تذكره عبور ، يقرر فيها رجل وأمراه فى لحظه عشق،السفر فى أتجاه أحادى نحو " أكام النسور " دون الحاجه " لمنطاد هوائى " أو حتى لطائره ورقيه ، وحين يصلون يلغون تذكره العوده ..
كنت أظن ..
لكن الامر الواقع ، أنكِ إمراه ككل نساء الدنيا ..
وأنا الرجل الوحيد الذى ما يزال يمارس فنون " الصروعه " دون تعب ..

الاثنين، 17 نوفمبر، 2014


وددت لو أغدو يوماً طيراً أبابيل من زمن قريش وأبرهه ، كى احارب أصحاب الفيل الجدد بحجاره الحريه ،

انا معلق كناسكٍ صوفى يدوخ فى ضوء الشاشه ، علنى اجد ما يشعل جذوه الغضب ويحرك الدم فى شرائينى ، 

قلبى يحلق فوق العدين ، ويغفو فى مناخه ، ويغنى كنبياً فى بيرعلى ، يا بلادى  سامحينا ولا تسامحيهم !


السبت، 15 نوفمبر، 2014

يوميات مواطن أقل من عادى ,

أستيقظ صباحاً كالعاده  مدوخاُ " كما جيشنا الوطنى حين يخرج لمعاركه نصف نائم، وأسحل نفسى كما يسحل أرباب العمل أجور العُمال ، الى نفس الوجهه أيضاً ـ الحمام ..الماء مقطوع ، والكهرباء ايضاً ، وكلاهما من أسرار هذه الدوله التى لم يفكها أحد بعد،
لماذا لا يمكن أن نحصل على كهرباء وماء سواء أسوه بخلق الله ، يا أخى ليش " لبن سمك تمر هندى " مره واحده ،
صار من الأعتيادى والمألوف بأن أكيل اللعنات من صبح الله لوضع "بائس لا يتغير "

أغسل وجهى بأى شئ ، أتيمم على نيه الأغتسال ، علنى أستيقظ ، أرى فوضى عارمه تشبه فوضى العالم العربى بشكل مرعب ، ثياب متسخه كالأنظمه الباليه ، مقالات وأوراق مبعثره وصحف لا طائل منها سوى وجع متنامى فى القلب"  نصف مقروءه ونصف منتهيه كما ثوراتنا منذو القدم، أرى فوضى العالم فى غرفتى الصغيره ، وأتمنى لو أنى ما زلت نائماً ،

لا بأس أن أبن وطن وأبن راى عام ، أعتاد ان يغمض عينيه عن موت يومى فى كل شوراع البلد، فلا ضير بأن أغمض عينى عن كل هذه الفوضى الصغيره  فى غرفه مساحتها أصغر من مساحه قطاع " غزه " المنكوب والذى لم يعد "الأخوان " المباركون يجمعون التبرعات بأسمها ،
يفاجئنى أحد مقاولى " الغفله" بأتصال  كغاره أسرائيليه على مدرسه أطفال فى ضاحيه بيروت"  هيا وينك " تأخرنا " ضاحكاً  يارجل نحن نتأخر كل يوم الف عام ، فهل ستفرق خمس دقائق" يعنى ،

الى الشارع دُر .. صاحب المطعم يقفز ليطالبنى بسداد دين متأخر ، كما يفعل البنك الدولى عادهً ، فأفعل كما تفعل حكوماتنا ، غداً القاك "
أتجاوز محنتى الأولى لأقع فى الفخ الثانى ، صاحب المقهى الذى يشبه بملامحه رئيس عربى منقرض ، يسألنى " لما لم تعد تأتى الينا دائماً ، فأجيبه بضروره التغيير ،مواكباً  للمرحله يا جار ،

أقفز الى الباص الأول الذى يتوقف ليخطفنى من الرصيف كما يخطف الأسلاميون الشارع ، أزدحام شديد يذكرنى بمشاهد من سجون مخابرات الدوله " حيث تتكدس الأجساد فوق بعضها، هل دخلها يوماً أحدكم ليتذكر حديث حكوماتنا الرشيده عن حقوق الأنسان " يقفز أحدهم من الصف الخلفى أعتاد سؤالى عن كل شئ " ايش الأخبار اليوم يا حبوب "

لا توجد أخبار ، لدينا كم هائل اليوم من التعكير ، ثمانون قتيلاً فى العراق فى حمام دم لا ينتهى ، وعشرون فى قصف فى سوريا لتلقين طلاب الموت الجدد درساً لا يـٌنسى ، وقتال طائفى بين أنصار السيد" وأنصار الشيخ على بعد خمسه كيلو متر من صنعاء،" وكذا نفر فى قتال بين ميليشيات الناتو فى ليبيا"
أما فلسطين فلا أحد يكترث بما يدور هناك ،فقد توقف عداد القتلى منذو قرون ، ولم يعد أحد يتذكر ما الذى يحدث هناك ،

هذا موجز أخبار اليوم ، فدعك عنى ،

يا رجل ..مالك طافش اليوم"


 ماذا أفعل حين تكون منطقتنا وبلدنا تحديداً كلها مقبره، أكتم غيظى ، أقفز من الباص كما يفقز الجنود فوق شعبنا المسكين " وأطأ الشارع كأنزال " مدمره أمريكيه فى خليج عدن"،  أصبر كثيراً لأجتياز الشارع حيث سيارات لا ترحم العابرين ، مسرعه كأنها ذاهبه لفتح جبهه على تخوم بلادى ، لا تـُفتح إلا على الشقيق وأبن الأرض،

أصل الى العمل متأخراً كأجور العمال البسطاء، خائفاً كمراهق وصل للتو لمعتقل الأمن القومى" يستقبلنى احدهم مبتسماً ، وفى أبتسامته أختصار لوضع بائس لم يعد فيه ما يغرى للحياه بكرامه"

فيسألنى ،مالك اليوم تأخرت ،الظاهر انك متعب ؟!
متعب ..هاهااااا لعنه الله على ابو متعب ،





الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2014

كان مجنوناً بحق لأنه وفى لحظه فارقه من عمره فكر ، وكان مجرماً لأنه لم يسكت ، أيام وجوده فى السوفيت خيبت الصفقات أماله الثوريه فعاد الى مصر..
لعله نجيب سرور "( وهذا البحر يضحك ليه ) ، ولسوء حظه بعد عودته أختارته مخابرات صلاح نصر " ليكتشف جديدالتعذيب فى أقبيه وسجون الستينات ،

لم ينعم بالحريه ، لأن خطيئته حين قرر أن لا يسكت عن مجازر الملك حسين بحق الفلسطينين فى أيلول الأسود ،
فرد بمسرحيه الذباب الأزرق " ليزجه جهاز المخابرات فى المصحه النفسيه بتهمه الجنون ، عملت المخابرات فيها على تحطيم عقله ،بعد أن حطمت الهزائم والنكبات قلبه ،

لكنه خرق الموت بقصيده ( كس أمياتكم) التى لاقت رواجاً واسعاً حتى قيل أن السادات اللعين كان يحفظها ...
بلد المنايك بلدنا الكل ناك فيها
شوف الخريطه تلاقيها فاتحه رجليها
ربك خلقها كدا راح تعمل ايه فيها ؟!

الاثنين، 10 نوفمبر، 2014

وا سارى سرى الليل ..





ثم تعال يا صديقى وقبل أن تغلق حسابك أحدثك عن البلاد قليلاً،فثمه وفره فى كل شئ ،
وجدنا النفط بوفره ،فانتفع منه القله وجاع كثيرون ، وضعنا القانون ، فأستغلته ثلهً لجلد ظهورنا ، ربحنا الحريه ،فقام دعاتها بأستعباد البقيه ..

وحده الموت لا يميز بيننا ، من لم يمت برصاصه غادره ،مات حزناً وهماً ،ومن لم يمت تحت أسياط التعذيب ،ومن لم يمت منتحراً ،ومن لم يمت جوعاً ، مات تــُخمه ..




يا وطن التيه .. يا ارض الله الطيبه ،الله الذى تركنا نقتات عٌشب بـَطرنا دون ان يكترث بأن زمن سيل العرم سحيقً سحيق ، لم أبعك ..باعك أبناءك العصاه ، من وجدوا فى قمئيه البترول حطباً جيداًَ ليقتات أبناء الأفاعى من لحومنا

وحين أنتفضنا وكتبنا عن كتبه التاريخ المزورين ، قلعوا بؤبوء العين عن وجهك كى ينكرون حبكِ للطفل فينا ،

فاتهمونا بالخيانه ،فصارت كلماتنا خوفهم اليومى ،خوف القاتل من عناوين الجريده ،

 تلك خطايانا..ولا نريد منكِ أن تسامحينا ..ولكن إسمعينا..ولو لمره  

الخميس، 4 سبتمبر، 2014



قبل أن ادخل فى خضم ما جاء فى خطابك الدينى ، أود أن اشير الى جزئيه مهمه ، وهى أننى لا ادعو لخطاب دينى تقدمى ، ولا أريد أن يتحول رجال الدين الى منظرين لمدراس فكريه كالماركسيه اللينينه أو الليبراليه ، الخطاب الدينى عموما" يجب أن يظل محافظا" وتقليديا" وذومبادئ راسخه ، لذا فانا أعتقد أن محاوله ألباس الخطاب الدينى ككل بدله غربيه الطراز والنمط هى من قبيل المجازفه فى امر يدرك الكثير استحاله فعل ذلك ، فالدين والقيم الدينيه ستبقى كما هى أساسا" للقيم الانسانيه بشكل" عام ،

كل ما أريد أن أصل اليه من كلامى ، هو ان يتكلم الخطاب الدينى بلغه اليوم ، بأن يرى تحديات اليوم كما ينبغى ، كى يتسنى له مواجهتها بأسلوب العصر، انطلاقا" من تعاليمه وقيمه الثابته والراسخه ،
وأسمحى لى ان انوه الى أن مشكله الخطاب الدينى اليوم ، تكمن فى حده الطرح ، وأعتماد لغه الأقصاء ، لأثبات صحه ما يدعى ،

غدا هذا الخطاب رائجا" بفعل التدخلات الغربيه فى البلدان العربيه والاسلاميه ، حيث باتت الشموليه هى العنوان الأبرز لهكذا خطاب ، ولعله من الكارثه ان يغدو الخطاب الدينى أكثر تطرفا" من غيره ، وهو الداعى الى الحكمه والموعظه عند الاختلاف مع الاخر ،

فحين يعمد الخطاب الدينى الى النظر للأمور من زاويه ضيقه جدا" ، ووفقا" لنظريه المؤامره السائده ، فأنه ولا شك يلغى أحد اهم ركائز الدين ، وهى الدعوه بالتى هى احسن ،

فحين يتحدث البعض من المتدينين ، منطلقين من القاعده الدينيه والفكر الدينى ، لا يحدثون العلمانى مثلا" ، كأنسان يحمل فكر ، وصاحب قناعه ، بل يرونه شخصا" سطحيا" متأثرا" بثقافات الغرب ، وكلامه فارغ لا يمكنهم على أى حال محاورته ، او التكلم معه ألا بشتمه وكيل السباب لفكره المسموم ، كما يحلو للبعض تسميته ،

هناك مفاهيم وصور نمطيه أختزلها البعض عن بعض التيارات والمذاهب ، الفكريه أو الدينيه ، هى نتاج لتراكمات سلبيه ، ومن الظلم تعميمها على الجميع ، فحين يعمد الكثير الى أستدعاء سلبيات الاخر ، بغرض أقصاءه ، والسعى الى تهميشه وألغاءه بصوره قسريه ، لا أعد ذلك طريقه حياه فكريه راقيه ،

بأمكاننا تقبل الاخر ، حتى مع اوجه الاختلاف السائده معه ، لأن التمترس خلف المذهب والطائفه ، هو شكل من أشكال العصبيه ، وهو الامر الذى يناقض تماما" قيم الدين ، الداعيه الى التسامح والموده بين بنى البشر،

أنوه فقط الى أنى لا أدافع عن أى تيار أومذهب دينى ، أنطلاقا" من قناعتى الراسخه بحريه الاعتقاد ، ووفقا" لقاعده التعايش الودى بين الامم والديانات ،

قد يكون من البديهى جدا" على يسارى علمانى أن ينأى بنفسه بعيدا" عن الصراعات الطائفيه ، لكنى وتحت وطأه كلامك عن المذهبيه والصراع الطائفى الحاصل حاليا" ، سأسمح لنفسى بالتعريض على شيئا" مما ورد فى كلامك ،

انا يا عزيزتى لا أدعو الى أختزال الدين وشعائره فى البيوت والاقبيه ، لذا أرجو ألا تقولينى ما لم أقله ، فحين قلت أن تدينى هو حاله خاصه بى ، لم اكن اعنى على أن تصبح حالتى نموذجا" للجميع ، سبق وان اشرت الى ان من حق اى متدين ممارسه شعائره الدينيه بكل حريه ، بل وان يعمل من اجل ترسيخ قيمه فى المجتمع ، على ان يكون ذلك وفقا" للأطار والولاء الوطنى ، وبما لا يتعارض مع قيم وثوابت الدوله ، ومن حق المتديينن انشاء حزب سياسى كذالك ، وحتى الوصول الى سده الحكم ، على أن يتم ذلك بطريقه ديمقراطيه حضاريه ، بشرط ان يؤمن الحزب الاسلامى باحقيه الجميع بالعيش الكريم تحت كنف الدوله ، بأختلاف توجهاتهم الفكريه والمذهبيه ،

لسنا مثاليين على أى حال ، ولا يمكن لأحد ادعاء المثاليه المطلقه ، تيار" كان أو طائفه او جماعه ،

بخصوص كلامك عن التقيه التى يتستر بها الشيعه ، ويعمدون بشكل" أو بأخر الى أخفاء ما يبطنون ، كدليل منك على خبث نواياهم ،

شخصيا" لا أرى ان أحد" مخولا" بالحكم على سرائر الناس ، أقول ذلك من واقع ان ما يعلم الغيب إلا علام الغيوب ، لذا فلا داعى لتنصيب محاكم تفتيش للتحقق من ضمائرهم ،

الخطاب الدينى السياسى فى مجمله هو خطاب شعبوى عاطفى ، يعتمد اساسا" على تعاليم ربانيه غير قابله للجدل ، لذا من الصعب ان نجد متدينا" ديمقراطيا" ، فبدلا"من ان يقدم حلول جذريه وواقعيه لمجمل المشاكل العالقه ، سيلجأ الى النصوص لتبرير ما يحدث ، ولان غالبيتنا ننحدر من بيئات تشربت الفكر الاحادى الدينى ، فسيكون من السهل على المعممين الوصول الى السلطه ،

وبالتأكيد أن كل من يحلم بعوده حكومه يثرب بكل أحداثياتها ونمطها الحياتى والدينى ، هو لا شك واهم ، فالدين الذى لا يستوعب التغييرات ، لا يصلح ان نطلق عليه، دينا" لكل زمان ومكان ، هذا التقوعع فى الفكر الدينى حاليا" ينم عن قصر نظر بالنسبه لمفهوم الدين الشامل والصالح لكل الأزمان ،

فرجعيه ملالئ أيران تنطبق أيضا" على رجعيه شيوخ السعوديه ، فكلاهما يجندان الدين لخدمه مصالحهم الذاتيه فى المقام الاول ، وبنظره سريعه على بعضا" من تلك الفتاوى الصادره ، يمكننا أستشراف البُعد العاطفى الشعبوى ، اللذان يعتمد عليهما النظامان الايرانى والسعودى ، ففتوى تحريم المظاهرات المندده بالعدوان على غزه وجنوب لبنان، وأعتبارها من قبيل الافساد فى الارض ، ليست ألا نموذجا" على مدى الاستغلال الدينى السائد لدى النظامين،

فكلا النظامين يعمدان بشكلٍ أو باخر، الى ترسيخ قيم ومفاهيم رجعيه ، كمحاربه كل من ليس سنيا"و وهابيا" فى السعوديه ، وهو الامر الذى ينطبق على ايران التى سعت ومنذو ثوره الخمينى الى أذكاء نار العداء الطائفى بحجه الاخذ بثأر الحسين ، وما زكاه الخمس التى يتم اختلاسها من فقراء الشيعه الا دليلا"على مدى الكهنوت الدينى المتغلغل فى كل أنحاء ايران، هى أفكار عفى عليها الزمان ، وأجد انه من المعيب استدعائها الان ،

شخصيا" انا ضد النظامين السعودى والايرانى ، لسبب واحد ، هو انه كلاهما يدعى انه صفوه الصفوه ، وما دونه لا يستحق منه أدنى اعتبار، أكبر مأساه حلت بالامه ، أتت بفعل تزواج الاستبداد بالدين ،

مارست التيارات القوميه واليساريه شيئا" من الاستبداد ، ووصلت الى حافه الهاويه ، لكنها لم تكن بتلك الصوره التى يُخيل لى ، لو حصل أقتتال طائفى بين السنه والشيعه ، ولنا فى تفجير الحسينيات والمراقد فى كربلاء والنجف ، وفرق الموت الشيعيه التى اجتاحت مدن السنه فى العراق ، نموذجا" حيا" على فداحه ما قد يؤول اليه اى صراع طائفى ،

فقط اود أن أشير الى أن الدوله الفاطميه ، وهى شعيه بالمناسبه حكمت مصر قرونا" ، وهو البلد الذى يصنف على انه اعتى بلدان السنه بعد السعوديه ، الغريب أن التاريخ لم يذكر أى صراع دموى بين السنه والشيعه ، ويبدو ان العم سام نجح اخيرا" فى تفتيتت جسد الامه، بعد فشل تجربه الاحزاب السياسيه،

ختاما" انا على ثقه بان هناك الكثير من الاسلاميين الاصلاحيين ، سواء" أكانوا (رجال دين أو أكاديميين ومفكرين) ، يملكون القدره على أنتشال الخطاب من حاله الانغلاق والجمود السائد حاليا" ، هذا الخطاب الذى ينظر لأى كلام اوأى فكره على أنها خطر يهدد الامه ، أحيانا" قد تكون هذه الاخطار حقيقيه وواقعيه ، لكن التقوقع ودفن الراس كالنعامه لا يجدى فى ظل التحديات الراهنه ، يتوجب فيها أن يكون الخطاب الدينى على قدر متزن من المناوره لأقناع الاخر ، والوقوف بوجه كل التداعيات ،

أتسائل ببرأه أذا كان تاريخنا مشرقا" ومشرفا" لهذه الدرجه ، لِما نحن متخلفون الان ،؟! ألم نكن فحولا" صناديد ، بتلك التى الصوره التى قرأناها فى ملاحم عنتره ، وفى قصص شهريار، نحن بحاجه يا ساده لوقفه مع الذات ، لأعاده صياغه تاريخنا العربى بشتى فروعه ، فليس كل ما وصلنا صحيحا" ، خصوصا" أذا ما أخذنا فى الاعتبار ، اعتراف أحد رواه الحديث لحظه اعدامه بانه وضع أكثر من اربعين الف حديثا" كاذبا" عن النبى ،

تنويه أخير :ـ أذا ما أردنا الأرتقاء بالخطاب ، يتوجب علينا الأبتعاد عن لغه الأنفعال والتشنج ، كى يتسنى لنا محاوره الاخر بشكل عقلانى ،

والأكثر يتوجب علينا الألتفات الى الواقع ، والى العالم بكل ما فيه من تطورات وأشكاليات حاصله ـ، والانفتاح عليه والتأقلم مع لغه العصر وتعقيداته وتطوراته ، انطلاقا" من هذا الفكر الدينى ، دون ان نجعل من هذا الانفتاج مجرد بحث عن مساؤى وسلبيات الاخرين ، بل يتوجب قراءه التجارب ، واستخلاص العبر منها ،

لدى جار سلفى لا يكلف نفسه عناء حتى رد السلام ، ودائما" ما يرمقنى بنظرات استعلاء ، وكانه عُمر هذا الزمان ، ولو عُرف السبب بطل العجب ، يقول هو فى معرض حديث عابر لى معه ، على ان عدم التزامى بالسنه والمتضمنه حسب وصفه أطاله اللحيه ، وأرتداء قميصا" قصيرا" ، هو سبب مقته لى ، هكذا يبدو الدين بالنسبه له ، مظهرا" وشكلا" لا مضمونا" ، اذ لا يتورع أحيانا" من السخريه من كل من يرتدى بنطالا" غربيا" ، متناسيا" ان ساعه يده غربيه ، وبانه يستورد من الغرب الفاجر والمنحل من القلم الرصاص حتى طائرات البيونج ، وليته اتحفنا ببرنامج صناعه حتى لمعجون اسنان ، لكنه الجمود والانغلاق وليرحم الله جمال الدين الافغانى الذى دعى فى كتابه( طبائع الاستبداد )الى نقد موروثات الماضى ، كى يتسنى لنا المضى قُدما
" ،
يطول الحديث ، والليل على وشك المنتصف ، والكلام ذو شجون ، لكنه موعد النوم ، فمواعيد العمل لا ترحم ،

هناك جزئيات مهمه وردت فى سياق ردك ، لكن الوقت لا يسعفنى الان ، ساعود أذا قُدر لى ذلك ،

شاكرا" لكِ سعه صدرك ،


فى امان الله ،

الأحد، 5 يناير، 2014



وطن تنخر فى عظمه المصائب وشعب يتبعثر أبناؤه لقطاء فى ملاجئ دول الجوار البارده,


حلم ينهار بمعول جهل يوارى تحت بيادات الفوضى ,


وصلاه جنازه لا يحضرها غير( قوادى الموت ) وأئمه أحزاب القبر وأمناء عموم العصبيات وأبناء عمومات فتنه امس وأصابع عزرائيل ,

برغم أنف سعادتنا تستمر فى الضغط على أزنده الرده والبارود , وتجندل فى كل لحظه ورده و طفله ,

وفى موكب جنائزى مخيف , سبق كل ذلك , يمضى الجميع عراه إلا من كمامات الصمت وبعض العطب المحشوبه بضمير الكل ,
وقليل أيضا" من ورق التوت المقصوف , ليمنع عنا فضيحه جديده , وبينما الجميع فى جريمه ينبت من الدم حرف نبيل ,

دواه ومحبره , وكاتب لعله جميل , فى كفه اليمنى جريده وفى خُمسه الأخرى تموت مقبره , 

الخميس، 2 يناير، 2014




 لم يبق لدينا ما نعطيه ..أعطينا أعظُمَنا وجماجمَنا.." – نشيد الموتى


جئنا صنعاء كقافلهٍ من نور ونار، ورأينا أكفها مخضبهٍ بدم الحصار، من طرد النعمان فى غمره أحتفائيه النصر الكاذب ، ومن أعطى الذئاب تأشيره دخول المدينه ، ومن سرق البسمه من شفاه مُتعبيها ، ومن وئد الحُلم القديم تحت رماد القبيله ،


لا ظل للنهدين ، إلا ظل قــٌبلهً تئن من وطأه هذا اللئيم ، صنعاء ،، صدراً دافئاً ينام عارياً على رصيف الطغاه، حنجره تغنى للموتى كى يناموا، ولا تنام ،

ماذا بقى كى نقول ـ سنعود الى قبورنا ، لنكمل موتنا السرمدى ، وفى أذاننا صوتَ شعباً يهتف لديكتاتور جديد يعيش يعيش ..ونموت نموت ،


شريعه الخوف والموت هنا ، بالذات هنا ، وحوش وذئاب تنهش أجساداً وأحقادً تنهش قلوباً ، وشهوه الدم تنتقل عبر الصوره ومكبرات الصوت ، " الله أكبر" ويسقط البارود على الدم ، ما الذى حمل فلاناً لهذا المشهد ،


من أين تأتى القذائف ،ومن أين تأتى النار ، فمن سرق العينين من الجثه ،ومن خطف فلاناً ومن أعاده ،

لسنا إلا جمهوراً يقتات الموت والتاريخ ،والتاريخ يعيد نفسه ، شئً ما يجمع قتيل اليوم ،بقتيل الامس ،وقتيل العقد الماضى ،

فتشوا قليلاً ، لون الدم واحد ، والبسمه الصفراء للقاتل على شاشه التلفاز واحده ، 

" كلنا أخوه " وعندما تنتهى المعارك سنبحث عن غريبً ما ، لنلصق عليه التهمه ،أما تهمه الموت ، فلا تجد إلا جثث الشباب لتستريح فيها ،وتريحنا من عبء الأسماء ، 
لا تهتموا لأسمائهم ، أهتموا فقط لبقايا بقايا بقاياهم ، لم يمزقها بعد "شيطان 
نجد " و أفعى قـُم "