الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

عام جديد

على غير العاده لن أحتفل بالعام الجديد ،ولن أطفى الشمع، سأحتفل بطريقتى وأمامى صور شهداء الوطن الخالده فى أعماق أعماقى ،لا يمكننى على أى حال ان احتفل وفى كل بيت فى بلادى أنات لثكالى صادر ثالوث الموت أقربائهن، فيا ليت شعرى من للصبايا حين يفقدن أبائهن، من للامهات حين يفقدن أولادهن،
سأكتفى الليله بسماع رائعه المرشدى (يابلادى) مهدياً اياها لأرواح شهدائنا

التى لا شك وأنها تحلق معنا فوق هضاب وأوديه وسهول الوطن

المرشدي يابلادي.ram

يا بلادى يا نداءً هادراً يعصف بى

يا بلادى يا ثراء جدى وأبى

يا كنوزاً لا تساويها كنوز الذهبِ

أقفزى من قمه الطَود لأعلى الشهبِ

عدن الروح

أشتاق لـعدن ، المسافه اليها ليست بعيده، لكنها شبيهه بالمستحيل،فيها من لا يعجبه حب الاخرين للمدينه، لأنه يرى فيها دميته الخاصه، لا فرق عندى، أشتاق عدن، وأتعبنى خروجنا منها للمره الألف،وتركها لعبث قوى الفاشست بمحياها الجميل، إلامَ يا بلدى تسقطين كل يومٍ أندلسً جديد، خذى يا بلدى بيد الخارجين لزرع الامل ، أغسليهم من رجس راكبى الامواج وسارقى الثورات والراقصين على جثث الشهداء، خذيهم بعدها الى كل زاويه من زوايا العتمه ، أعطى بهم درساً للخليج والمحيط ، بكيف يكون الغضب، نافذهً على حياهٍ لا خوف فيها ،ألا من أيماءات الشهداء عن دروب الحريه،



أشتاق لـعدن ، هى وحدها قدرى ، حسناً ،عدن هى كل فانوس خارج فى رمضان للغناء رغم أنف الصحابه الجدد، عدن كل عودٍ يدق بالوتر على قبر المغنى ليبعث حنجرهً تدك القلاع والحصون، عدن ورقاء جميله وأصيله ، يقال لها فى كتب التاريخ شعبى ،



من أين لهذه الجميله كل هذه القدره على خطف الوقت من عنق الزمن،عدن درس فى الحب من الفكره الاولى، ومن الاغنيه الوطنيه القديمه، هى أن تعرف أن لك قلب مسروق أعياه الزمن، وحق مهدور غيبه اللصوص، وانثى مسبيه فى خيوط الظلام،



الوطن بدونها مخصى، وبها إله النماء الذى يقوم من غدر الذئاب فى أول الربيع، ليعلن دولته على أسنه الرماح، طفله تخرب أثاث أيام الوطن القديمه، فتطلع بهيه كنجمه الفجر الأخير ،ـ بصدريه أمراه معلقه على شرفات بيوتها يهدهدها الريح حيثما شاء، عدن مشهد رفيقه تقف وحدها لتسقط حكم العسكر ولو لدقيقه واحده تحت قيض شمس تموز،

وقالت عدن



الخميس، 3 نوفمبر 2011

بوح هادئ

حين يأتى الليل متوشحاًردائه الاسود ،
يتوارى الضوء خلف كثبان الغيم والسُحب الركاميه،
وبعد رحيل الضجيج خلف شمس النهار الغاربه ،
يأتى السكون متسللاً بين ستائر الظلام ،
يزورنى طيفكِ قبل منامى ليُهدهد ليلى الجميل ،
أفتح نافذه غرفتى ، شارداً بناظراى جنوباً حيث تقبعين ،
لتتمكلنى حينها العبرات ، فأبكيك كطفلٍ اطالت أمه الغياب ،
******

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

تساؤل

يا إلهى من أين تبدء طوابير هذه الجنائز الكبيره التى لا تنتهى ؟!، من أين يا الله سنأتى بمقابر جديده تتسع لقوائم المطلوبين للقتل ،ثلاثون عاماً يارب وجرحنا ينزف ، من يناير الى تشرين ، ومن تشرين الى كانون ، وتعددت الأيام والموت واحد، والقاتل واحد،ونحن فقط وحدنا المنكوبون، ألم يحن يا إلهى ان نعرف من القاتل ـ،ألم يحن بعد أن نعرف اسم المجرم، يُعز على أن انعيك يا بلدى ، خليك بيد الكلاب، أنتِ فى السجن ونحن فى المشنقه،

أستحلفكــِ أن كفى عن اكل أبنائك، فمثلنا يستحق أكثر من مترين يتسع لقبر كل قتيل منا، عَـلمك الذى تلاحقه اللعنه ، ما حمله أحد إلا قتل ، أخر أشجار الصنوبر تحترق اليوم، والماء قليل، وهذه الصحراء تبتلعنا دون رحمه ، سافلهً هى الاحزاب ، سافلهً هى الجماعات وسافله ًهى الامم ،وانا ايضاً ـإن توفقت عن كيل اللعنات لكل سياسى هذا البلد، حان الوقت لنقول أن البلد ليس ملكيه خاصه لاحد ، أنها ملكنا جميعاً ـ،

هذه أخر المعارك يا بلادى ، أما ان تنتصر الكلمه أو ينتصر الجهل،المعركه الفاصله بين المثقف والجزار، بين النور والعتمه، فكونى الوعد ،كونى الرعد ، قسماً لن يمروا إلا على أشلائنا ،هى معركه لا حياد فيها ولا مناص من خوضها ،صفقنا للأنتهازيين طويلاً حتى بتروا أيدينا ،وركضنا خلف أصحاب العمائم كثيراًَ حتى علقوا رؤوسنا على مشانق الأصنام،

فلا تسامحينا يا بلادى إن نحن أخفقنا هذه المره،وسجلى فى السطر الأول (يمانيون منكوبون)

********

*الصوره لطفله يمنيه تعرض صوره اصغر شهداء الربيع العربى ذو التسعه أشهر

الأحد، 30 أكتوبر 2011

وجد

فى قلبى شجر مقطوع ، هكذا قلت ، فقالت سماء الوطن تبكى يا عزيزى، ولون نهارنا يميل الى العتمه ، قلت نحن من بلادٍ لا تموت ، لأن بلادنا مازالت فكره ، وكل أسلحه الدنيا لا تقدر على قتل فكره،

قالت وإن أغلقوا علينا البر والبحر، قلت نطير الى السماء ونصير نسوراً، قالت وإن قصفوا أجسادنا الطريه بالمتفجرات، قلت نلغم أجسادنا ونفجرها بهم ،قالت والثأر من عاداتنا أليس كذلك، قلت لن نتحول الى هنود حُمر ،



قالت أعترف لك ، كنت أفكر بكل الرجال ، فوجدتهم أنت، وأنا حين رايت عينيك على كورنيش البحر ، وجدتها أخر مساحه فى هذا العالم لم يحتلها البترودلار،



قالت عزيزى انا على ثقه بأن ظلمهم سيختنق يوماً بفرحنا ، أفتح اُذنيك وضع فى فمك هذه الأغنيه ، وأسكبها على وجه القمع ، لسه الاغانى ممكنه ، ممكنه جداً يا حبيبى ، مستحيل أه ،والله مستحيل،ما اروعِك



الخميس، 27 أكتوبر 2011

تراجيديا

ماذا أفعل بأصحاب القلوب المريضه ، كيف أقنعهم أن الغرب ليسوا جمعيات خيريه، وأن الزعماء القابعين فى قصورهم والجاثمين على صدورنا ، ليسوا أبطالاً،

كيف أقنع الكادح أنه أكثر شرفاً وتعباً من أحمدى نجاد، وكيف أقنع الموظف المثقل بهموم أيجار الشقه ، المتعب بساعات العمل الأضافى، انه أكرم بعينى من أبو متعب ،


وكيف أقنع أم الشهيد أن أبنها هو المقاتل الحقيقى لا رجب أردوغان، وكيف أقنع زوجه المغترب أن زوجها هو العزيز النبيل لا باراك أوباما ،


كيف أقنعهم يا إلهى،بحق كل الشهداء والقتلى القرابين على مذبح الحريه،كيف أقنعهم؟!كيف أقنع هذه الاحزاب والطوائف والمشارب والمذاهب والملل أن زعمائها وشيوخها ليسوا أنبياءـ وأن رضاهم لن يمنحهم صك الغفران لدخول الجنه،وأن غضبهم لا يجر الفناء والطوفان،


يا الله كيف أفجر غضبهم ، أحرق نفسى كما فعل بوعزيزى ـ، ساحتاج قرضاً من البنك لأشترى لترين من البنزين فى هذا الغلاء الفاحش الذى يجتاح البلد،
كيف أمنع المؤمنين بانتفاضه اليوم والكافرين بكل رموز الامس ، بان لا يعودوا لأنتخاب نفس الأسماء بعد أربع سنوات ،ـ لنكتشف بعد حين أننا بحاجه لأنتفاضه تصحيح مسار الثوره،
كيف أمنع ثوار اليوم من التغنى بقاده مجرمين قتلوا أباً لصديق لهم على أبواب عدن،ثم سمتهم الأيام قاده ونواباً ورؤساء ـ،
كيف أحول غضب كل فقير الى ايدلوجيا، قبل أن تحوله الاحزاب الى صفقه جديده يـُشترى به صوتاً ليربح صمتاً طويلاًُ

كيف أفعل ، وانا الذى لا أمتهن الا هوايه التقاط الاحزان من وجوه الغائبين المشردين على أرصفه الوطن الحزين،


تباًُ لمن هذه المره،


*********

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

يقولوا لى الهوى قسمه

متى كان الهوى مقسوم

يقضٌى العمر فى نعمه’

وأنا اللى فى الهوى مظلوم

تركنى ناعم المبسم

على رف الضنى مرجوم

لغيرى راح يتبسم

وانا من بسمته محروم

حرمنى حتى أحلامى

مع بُعده هجرنى النوم

وطول ليلى وأوهامى

على همى تزدنى هموم

وحتى الدمع جافانى

تناسى خطه المرسوم

على ذا الخد والثانى

وأيام البكاء مكتوم

بقيت عايش على الذكرى

وأيامى مطر وغيوم

ولو كان الهوى يُشرى

لكان اليوم غير اليوم

زمان كان البكاء ينفع

لأن الهجر كان موهوم

واما اليوم لا يُسمع

وسمعه فى الهوى مختوم

*******

*من التراث العدنى

الأحد، 23 أكتوبر 2011

ليبيا الجديده

ليبيا ، هى ان يُسقط الثائرون طاغيهٍ خلف الرمال ، ثم يلتفتون لعد طغاهً متبقين فى هذه المجره، فيسجلون أسم طاغيهٍ جديد ، ليبيا هى أن يأخذ شاب عاطل عن العمل حقه من عنق المحتكرين فى بلاده ، ثم يتذكر ليلاً اخوهً له فى الكوكب عاطلين عن العمل ، ليبيا قضيه تحوي فى فصولها الف قضيه أخرى ، وحدود لا تغلقها جيوش او تحدها أرض ولاسماء ،


أيه الليبيون ، أنتم ما تبقى لنا من مجداً ورفعه ، قسماً لن تسقط قرطبه مرهً أخرى ، وعلى تخومها انتم ، بل ترتفع حد العوده ، أسميكم الى السماء شكلاً جديداً للنسور،


أنتم شطئان الحرب والحب ، تتكدسون فى موانئ القلوب وعداً لسفن الثائرين، من عَمان من بيروت ـ، من تعز ومن عدن الى حماه، انتم الرمال التى لم تكنسها يوماً عصا تجار القضايا، قتلتنا خناجر الغدر العربيه يا شبيبه المختار ، وأستبد بنا الأقربون ، فعلمونا يا سادتنا كيف يكون الأنعتاق ، إن نجهل المصير، وتعالوا بنا نصنع معاً من موشحات الاندلس حدود الوطن الكبير، ولا تسألونا لما تحبون ليبيا اليوم؟! ، بداهه الربيع يا كبار!


الأحد، 16 أكتوبر 2011

شجون

لم يعد فى القلب متسع للفرح ولا حتى للحلم المسجى فى حدقات عيوننا مذو كنا صغاراً ،يبدو لى وكأن هذا قدرنا ،مشردين فى أصقاع الدنيا منذو حلت علي أجدادانا لعنه أنهيار السد، ومن يومها ما أستقر لنا قرار ، وما وسعتنا أرضً ولا سماء ، قالوا ربنا باعد بين أسفارنا ، فضاقت بنا الأرض بما رحبت ، يقتلنا الحنين ، وتلتهم الأيام أعمارنا القصيره بعيداً عن ديار المحبين ، لم يعد حتى هناك متسع للعمر ، ماتت الأمانى ،


فهاهى حاضره بلقيس تحترق بكل ما فيها من شقاء ونقاء وصفاء ،وفى غمره هذا الوجع الكامن فى الضلوع على مستقبل الوطن ، لا اجد ألا أن أهرول لسماع أحدى اغانينا التراثيه علها تشفى القلب العليل ، وحيا ليالى جميله ، ماتت بسفح الجبل


هذه واحده من أجمل أغانينا التراثيه فى الجنوب لفرقه أنشاد عدن ،فيها الكثير من مشاعر الشجون والحنيين لمرابع الأهل والاحبه ،


http://krwetatnt.net/alinana/Al-inshad/16.rm


حـيّا ليالي جميلة ** مــــرت بسفح الجبل

مثناة الطـــــويلة ** ما بين أرباب الجميل

أهل الشــــــــــــروع الطويلة

وأهل الوفاء من سابق دويل

لكبــــود دايــم عليله ** والقلب به جـــــــــــم علل

واصواب قدها دويلة ** وايش يشفي القلب العليل

الا ان ترحّـــــــــــــــــــم خليله

وقال واجب يرحم الخل الخليل

واسقاه من سلسبيله ** مــــن ريق شبه العسل

صـافي مثل المخيلــه ** يوم الدوا في السلسبيل

كثـــــــــــــــــــير والاّ قــــــــــــــليله

يشفي ويطفي نار في جوفي شعيل

من قال يصدق بقيله ** ياعـــــــــذب خل المهل

ومــن يحب الفضيلة ** يعطيه ولو عطوه قليل

صاحبك مـــــــــــا حــــــــد مثيله

وهو مطول فيك ما يوخذ بديل

قرّبت كم من وسيله ** ظرّفت لي في الــوسل

حــمل المحبة ثقيله ** والجبر عالخاطر ثقيل

خــــــــليت بقعـــــــــــــه جميله

ولعاد بقى إلاّ المروة والجميل

وان جيت باخذك حيله ** مـا نا من اهل الحيل

ما حـــــد يغالط عميله ** الا الذي شرعه قليل

بصبر شـــــروعي طـــــــويله

وبا تبلغ فيك بالشرع الطويل

*******

تشرين

توجتنى بالعشق مكسوراً حزين ،
اخبرتنى ان المطر سيأتى ،
وسترعد السماء
وسنكتب للزمن اغنيه جديده ،
وسنابل ـ،
ونرقص الرقصه الاولى ـ،
ونرسم وطنا" للغرباء ـ،
وحلما" للفقراء ـ،
وعشا" للبلابل ،
ثم نعود معا" ،
كعاشقيين أثنيين ،
نغسل بالقبله أشباح الخوف ـ
ونمحى أثار القصف ،
ونقاتل ـ،
*********

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

فى القلب ثقب وفى جوف الثقب أسم ، وفى جوف الأسم يغفو تاريخ البنفسح بين عرش بلقيس ومئذنه الجَند ، بين رمال صِـرواح ومشاقر صَبر ،
كلنا للغربه واللصوص لهم الوطن ، ونحن فى عيون العالم قطعان غنم ، وقلم ينتظر الشيك الجديد ليكتب ، قولنا مخنوق ، وفعلنا مبتور ، لسنا أغنياء مترفين كى يلتفت العالم المجنون تجاهنا ، وأرضنا ليست بحيره نفط كى يمنحنا البيت الأبيض وقصر الاليزيه أحترامه ،



فقراء بالجمله يا بلدى ، شيخنا مشنوق على باب المشفى الحكومى ، وفتيانكِ يتعلمون اللغه الرسميه كى تفتح لهم أبواب الهجره ، أو يموتون قهراً وكمداَ فى صحارى الخليج

لكم أبناء بلدى ، يا سنابل الذره اليانعه فى مدراب السيل ، سأضئ فى طرقاتكم صلاتى ،وأسكب قليلاً من الصمت ، وأبكى ،

ويا بلادى ، صدقينا ، لما أقول أنكِ حياتى ، كل ذره من ترابك عندى أغلى من حياتى ،ويا وجودى ، يالى من غيركِ انا مقدرش أعيش ،لك فى قلبى حب للأبد ما ينتهيش ، يا بلادى يا بلاد الثائرين




0000000



الاثنين، 10 أكتوبر 2011

هنيئاً لك الرحيل ،

الى روح الغالى / أوسان قعطبى ، مراسل قناه العالم بصنعاء والذى رحل عن دنيانا فجر الأمس إثرجلطه ألمت به

لماذا تموت أنت ، ويعيش هذا المعتوه ، ولماذا تغيب الكلمات فى وجوهنا ، بينما تزاحم الأرقام جماجم سماسره هذا البلد ، أوسان تعاتبنى كلماتك الاخيره حين أقرئها ، ونعاتبك باليتم حين نقرؤك فنجدك فى غفله منا ترحل دون وداع ،أمثالك قله فى هذا المزاد الكبير ،

وقله نحن والأحياء المؤجل موتهم الى حين تأمر دويلات العُهر بذلك ، فلك العًتبى يا رفيقى ، والرفاق قليلون ، نسميك شاعراً وأديباً وكاتباً ومقاتلاً والكتاب والمقاتلون والشعراء يحبسهم التاريخ فى وحل الهزائم ، هذا قدرهم ربما ، ३९ ربيعاً قليلهً فى حقك يا جميل،

أوسان لا تموت ، تعال لا نطفى شمع هذا العام ، كى لا يأكلنا الغول ويحل معه الظلام ، تعال نقسم كعكعه العيد على أطفال حافتنا الذين لا يعرفون فى زمن العولمه مراجيح العيد ، تعال يا صديقى ، لنركل هذا الزمن الملعون ككره قدم ، ونفضح مؤامرات الشرق والغرب ،

أو تعال ليوم واحد كى نكتب معاً مقاله الصباح على صدى أنغام محمد سعد ، لتخبرنا كيف ندير معركه الخلاص ولا تديرنا ، كيف نعرف الصديق من العدو ، قضيتك واحده ، وقضيانا أربع ، قضيتك الأنسان ، وقضايانا فى كل محفل ترفل بما يقوله العائدون ، فيا ترى كم ستبكيك أزقه عدن وحواريها ، عدن التى أحبتك أنت الفقير النقئ التقئ ، تشرين كئيب بدونك يا أوسان،


لا نعرف ما سيلبس الاطفال غداً حين يذهبون الى مدراسهم فلا يجدونك فى طريقهم بثغرك البسام ، وجهك أيقونه عرس ، ووجوهنا نحن مأئم لالأف القتلى الذين لا أسماء لهم سوى شهداء فى بلد لا أسم له ، ينام قبيل الفجر متخماً بالاعياء والتعب ، هنيئاً لك يا صديقى هذا الرحيل ، فمثلك لا مكان له بيننا ، فقلبك الطاهر لا يتسع لدنس هذا الزمن الفاجر ،


وداعاً أوسان ،، انت تدرى كم احبك ،



*******



تنويه : رسالته لى التى خصنى بها قبل أيام متسائلا" عن سر غيابى ، كانت بمثابه جرس إنذار يعلن دنو الأجل ، فـ لله الحمد على ما اخذ وأعطى ، والرحمه لأمواتنا جميعاً ، وان لله وان اليه راجعون ،

الأربعاء، 13 يوليو 2011



وحدهم المنحازون لطوابير الجياع يعيشون ، وحدهم المنحازون لمن هم تحت يقتلون مره ومائه والف ولا يسكتون ، ينقشون على الشفاه الجافه ، على المناجل المكسوره ، يرسمون على الحيطان ملامح البؤساء ، يكتبون كل شئٍ ذكرياتٍ ثم يرسمون ورده ، وبـأسم الجوع يأكلونها ، ثم يرسمون اخرى ،


المنحازون لا يموتون ، لأنهم يتكاثرون فى جسد النظام العالمى الرأسمالى المتهالك ، ينتظرون دورهم ، وحين تحين اللحظه المناسبه كى يلتهم الشعب حجاره قصور وسرايا أنظمه القمع ، وحين يحين الوقت كى تشرب جموع الشعب من أعين من شرب بجماجم صغارهم /


حينها فقط سيعود شبح (منغستو) مشنوقاً من رجليه مرهً أخرى ، وتمر الأيام ، وتلد جهنم الف فاشيً أخر ، والف محتكر لأعمارنا وأموالنا وأقدارنا ،
********

الجمعة، 8 يوليو 2011



(ظهور بانر أعلانى على شاهد قبر هولاكو مكتوب عليه " أعود بعد قليل" )



أحمر الدم ، أسود الفحم ، اللهم لا شماته

وصدق الله القائل ( وسيعلم الذين ظلموا أى منقلبٍ ينقلبون)




الأربعاء، 6 يوليو 2011

حنانيك يا طويل العُمر


فيها أيش يعنى ، لا عليك أطلب أى شئ يا طويل العمر وطويل الذنب ، تريد شيوخ وزعماء وسياسيون يقفون فى الطابور كوقوف الفقراء فى بلادى فى طوابير الخبز والبنزين ، أنت فى وطن التسول ، لك ألف شيخً والف حزباً والف زعيم ،

شيخً ينتظر على باب غرفتك ، وزعيماً يمسح لك نعليك ، ورئيس حزباً يسوى لك شاربيك ، ونائب يدلك كتفيك ، وأكثر من ذلك يا ملك القلوب والجيوب ، فالتسول سياسه رسميه ووطنيه تجمع كافه الأحزاب والقبائل والملل ،


فقط أفتح صره مالك ،و سيأتون إليك من كل فجِ يلهثون ، وسترى الوزراء والنواب والشيوخ يغمى عليهم من التأثر ، وستجد وسائل أعلامهم تهلل وتكبر بحمدك،فيبكون شوقاً اليك ، كانهم كانوا زملاء دراستك ، (بعيد الشر عنك)


لا تغضب ان تطاولنا عليك دون قصدٍ منا ، قسماً لنذبحن لك البلد والله ، بس انت روق وأفتح صرتك أكثر ، واطلب أطال الله فى عمرك ، ونفخ يديك ، أطلب .. تريد منا حزمه جميلات تشتريهن بدراهمك الوسخه المطبوعه فى أقبيه التعذيب، لك ذلك فبلدنا ملهاكم الليلى وكازينو أثريائكم


لعبه دومينو تلهون بها ونحن نصفق لكم إن ربحتم ،ونصفق لكم إن خسرتم ، لك كل ما تريد ، فليس على الملك والامير حرج ، أن كان عبيده زعماء ونواب وقاده يدقون على طبله الشعب ليطرب السلطان ويرقص ، ويسكر ثم يبول على تراب وطننا ويعود الى جواريه


عبد من عبيد البيت الأبيض يفعل فى مرابعنا كل شئ ، ثمه أيه الملك المفدى ملايين الفقراء من أزحتهم من بلدك بجريره نظام مازلت تدافع عن وضاعتك ووضاعته ، هل نسيتهم ، أم نعرضهم أمامك لتستمتع قليلاً بالوسخ المعلق على وجوه صغارهم
أيها الملك المُفدى ، وطننا مبغى ، شكراٌُ لجلالتك لأنك ذكرتنا بذلك ، فكل سياسيٍ فيه قوادً نجس ، يمسح بكرامه الوطن تاج عروش الظلام ، فتغدو أخبار التاسعه بياناً يُنعى فيه موتنا الرسمى خمارهً يستريح فيها بترولكم ليحتسى من دمنا ،

أيها المبجل أخذت كل ما أدرته منا ، ماذا بعد أطال الله فى عمرك؟! لا بأس ،المهم أن تقصر أعمارنا نحن ، لأننا والله تعبنا من الذل، تعبنا من لعبه الكومبارس ، تعبنا حياه



**************

الأحد، 3 يوليو 2011

شعب بحضاره تعود للقرن العاشر قبل الميلاد ، جدير بالاحترام يا رعاع الخليج

السبت، 2 يوليو 2011

هذا الوطن يضع فى حليب طفولتنا ، سم شفتيه ، فيقال لنا هذا هو طعم الأنتماء ، يخرج من مسامات العرق على شكل أحتضارٍ بطئ ، لا يأفل نجمه ، ولا ينتهى الجدل فيه وعليه إلا بوداعٍ ثقيل ، وأنتضارٍ طويل ، وبكاءٍ كثير،

نـُشفى منه حين نخرج منه ، فيغدو مع البعد أحلى وأجمل ، لأننا لا نرى ثقوبه الكثيره، وشعوبه المتناحره، وكذب سياسيه ومثقفيه المتناسل كالنمل فى قمح بلادنا ،

وبلادى سأقول عنها حنجره امل كُعدل لا أقل من ذلك ، بلادى ضحكه صديق تأتى من الشاشه كعصفوره على شباك صباحى ، لا أقل من ذلك ،

*******

الخميس، 30 يونيو 2011

تلك هى أمل


تتناثر الفراشات فوق تيجان الغصون وتتماهى بروحانيه مطلقه..
تتراقص على سيمفونيه النسيم المسافر ..وتتناغم مع تمايل الاغصان فى رقه متناهيه لا يمتلكها اى كائن فى الارض .. او اى مخلوق من مخلوقات الله..
تكاد ألوان تلك الفراشات ان تذوب سحراً فى انامل من يحاول ملامستها فيرق معها الفؤاد برقه متناهيه
فتذوب كذوبان العاشق الذى يهفو لرقه معشوقته..
وتسمو النفس لروعه ما تأتى به كل عام فى فصل هو من اجمل فصولها ..
تلك هى أمل كُعدل التى تعلن عن ربيع العام كلما صدحت بصوتها القوى القادم من روعه ما تجيش به المشاعر

أمل ..فنانه الجنوب الاولى التى تحملت بصبر جميل نتائج المراحل ..ودورات الدم التى منى بها الجنوب فى ازمان غابره
فتحملت النتائج المريره بكل صبر وتأن ٍوتفان، فظلت كالنخله الباسقه مثمره رائعه وقويه ..
تبتسم كلما نزفت ..وتبكى كلما غنت..

تمر السحائب حبلى بالامطار فتتوق الارض لزخاتها مستبشره بالاخضرار ... غنيه بألوان الزهور ،
فتجود الغيمات بخيراتها، وتغتسل الأرض لتعطر الانوف بأزكى واعمق الروائح ..
رائحه الارض المسكونه بالماء..لتغمر العيون بروعه بساطها الاخضر..لون الارض ..لون الحياه ..

تلك هى أمل كعدل ، رائحه الارض والماء وعطاءات الاشجار المثمره..وتاج الاغصان الذى يأخذ شكل الزهور ..
فأذا غنت راحت الروح تغنى معها..
تلك هى أمل..


********

الثلاثاء، 31 مايو 2011

كم عشت أسأل أين وجه بلادي؟؟

أين النخيل ؟ وأين دفء الوادي؟

لاشيء يبدو في السماء أمامنا

غير الظلام وصورة الجلادِ


"فاروق جويده"

الثلاثاء، 17 مايو 2011

SmS



إلى أصحاب العمائم وملوك الغبار ، مثلنا حتماً ينتصر


لا حلول وسط ، ولا حريه لأعداء الحريه ، نحن مركز القضيه واحداثياتها ،وانتم فقط من يجب أن تدورون فى فلكها ،


لا بديل عن الدوله المدنيه التقدميه خارج أشكال الطائفيه المذهبيه والدينيه ،الدوله المدنيه التى تضمن حريه العداله الاجتماعيه والمساواه لجميع ابنائها ، هكذا نتصالح مع بعضنا، ونواجه تحديات الخارج ، لا العسكر وأصحاب العمائم ، قادرون على المواجهه ، ولا أظنهم يريدون ذلك ، أرجوكم لا تأدون ثورتنا بمنعطف الدين والعسكر ، يكفينا سقطات الزمن الماضى ،

الاثنين، 16 مايو 2011

الأحد، 15 مايو 2011

هذيان ليلى

الى الأغراب التائهين والمبعثرين فى ازقه المدن البارده:
الى الغجريين فى أحلامهم وأمالهم ونظرتهم للكون من حولهم
الى الذين لن تكون اوطانهم فى كتب الجغرافيا ولا فى الأقليم ،بل فى المساحات الحيه من احلامهم الورديه ، وعلى خدود من يحبون
الى من يعيشون غربتهم القاسيه داخل أسوار الوطن، فى بيوتهم وبين أهاليهم وفى مجتمعهم ،
اليكم أبناء وطنى ، يا من يجب ان يشبهكم المستقبل
النصر فى الختام حليفنا، وإن طال أمد هذا الظلام المسعور فى أفق الوطن الحزين
صحيح ان هالورده دبلت كتير وما عادت شافتها الشمس، كما تقول جوليا ،
خوف وبرد وليل كتير
قولي بحالِك شو صار
الهموم بعينيكي كتار
بس والعهده على جوليا ، لـ هالعمر الباقى مشوار ، قلبك بهالدنيا احتار
بعرف في عندك أسرار
حملني الربيع أخبار
فيها ألوان عصافير ، وهذا الوطن عصفوره الشجن وإيقونه الحلم والفرح الاخير



*****

الجمعة، 13 مايو 2011

حلم مع وقف التنفيذ


أحلم بقناه رسميه ترسم حدود الوطن كله ، تعتاش بمالٍ طاهر من عرق الناس ، لا بمالٍ نجس من دمهم ،

أحلم بصحيفه شعبيه تبدأ باخبارالحدائق لا الخنادق ،تطبع فى المزاريب و الأكواخ والقرى البعيده ، لا فى القصور العاليه ، تجيد اللغه الرسميه لكل الشعب ،

أحلم بمجلس نيابى من الشعراء ، والفنانين ، لا القتله ومصاصى دماء الشعب ، من العشاق لا من السفله ، من القادمين من اوساط الشعب لا من بارات وملاهى لاس فيجاس ، من الداخلين إليه بأمل لا بالمال ،

احلم بحكومه تشتغل لأجل الناس لا بهم ، تجلب الدواء ، لا البندقيه ، تستورد حليباً للأطفال ، لا خمراً للوزراء ورجال الاعمال ،

أحلم باحزاب تبنى وطناً للفقراء ولا تفصله على حجم مقاساتها كفناً لمقاتلى الغد ،

أحلم بليله عُمر تُقام على نيه الحب ، ولأجل الحب ،لا من اجل أطفاء جذوه الجنس المشتعله فى دهاليز النفس ،

أحلم بجنازه لا يباركها رجال الدين كأخر فصلاٍ من تراجيديا الحياه المحزنه ،ولا كلمه لرئيس الحزب فوق شاهد القبر، ليكون الموت راحه ، لا أستراحه مقيل للزعماء المسافرين على الأرائك من حسابٍ مصرفى إلى أخر

أحلم بوطن على شاكله كوخ صيادً عجوزعند جزر الكاريبى ، نأوى أليه عند المغيب مع حوريه من زمناً أخر ، حيث لا يصل ضجيج العالم الموتور إلينا ،

*****

السبت، 7 مايو 2011

مساء الخير يا اطفال بلادى ، فأنتم مراه نفوسنا ، نرى حزننا فى بكائكم ، ونرى جوعنا فى جوعكم ، ونرى الوطن الحزين فى تشردكم ، ويتمنا فى عواطفكم ، ونرى اول قصيده نعزفها نشيداً وطنياً فى رسومكم على الحيطان ، ونقرأ أول حرفاً علمنا الثوره فى تأتأ تكم لأول كلمه لم تنطقوها بعد ، وــط ــن ، مساء الحريه يا صغار ، انتم وحدكم الامل ولو مزقوا ذاكرتنا بالأسى ، أنتم تلمودنا الأخير فى سِفر النهايات التعيسه

****

الأربعاء، 4 مايو 2011

تساؤل

بكم يُباع الفجر فى هذا الوطن


أبمقعدٍ فى ظل جبلٌ يستريح


على خد أنثى فوق حزنها


كالمسيح


أبدمعهٍ ثكلى على خد الضريح


أبِقبلهٍ من ثغر أمى إن بكت


قبل السفر،،بعد السفر


أى بُنى


خذ ،، وإبتسم ،


فالله يسكن ُ فى نتؤات الجريح

****

الخميس، 17 مارس 2011

الى أمى

 


وقلبى قنبله موقوته ، أعدتها أمُ تبقت من الزمن الجميل ، أُسميها امى ، تقنعنى دائماً ان فى السماء متسعً للعصافير ، وان الشرفات او ما يطلق عليها باللكنه العدنيه بالبلكون ، ستختنق بفكره القفص ، ( أوبه على نفسك يا إبنى ) وتنقطع مشيمه الحنين ،ويتوارى صوتها المتهدج كليل تموز  ،


ماذا بوسع امٍ تملك قلبٍ واحد ، وطفلاً واحد كان هو هديه السماء الوحيده ، ماذا بوسعها ان تفعل امام نزعات أبنها الثورى ، وانتِ الامل الذى لا يموت يا أمى ، وعيد أعيادى الاخيره فى خاتمه الرحيل ، هذا الوطن هدف شرعى لنشرعن لاجله جدوى الحياه والممات ، نفجره بمفرقعات الأطفال ، وبروح التفاؤل بوطناً لا تصطاده البنادق ولا الهروات ولا الفتاوى ،


وطناً بحجم عينيك يا أمى ترنو للأفق المديد على جبينى حين أغيب ، وتتسمر على دفتر صورى القديمه كقنديل غرفتى الباهت ، وانا أبنكِ العاق يا امى ، فسامحينى فى طيش الطفوله والميل المستمر الى التخريب ، كى أتعلم أبجديات هندسه البناء والتحديث ،


أبنك العاق الذى لم يتعلم على يديك درس السكوت عن الضيم ، ولا أركان الصلاه لأصنامٍ يقدمها لنا اعلام الحكومه كل يوم ، أنا حرف نفى يا أمى ، فى زمن الرأس المكسور، والاكتاف المنحنيه لسلطان يركبها ، زمن الاحذيه المتربعه على عرش الهزيمه والبؤس ، زمن الاكف الممدوده لأثرياء يسرقونها ، أبنك العاق الحالم بوطناً قلتِ له يوماً بأنه وطنه،


ووطنى محبوساً فى سجن الخوف من الغد ، وسجن الخوف من تراث الامس ، والخوف يا امى يطرق باب الحاضر والغد واليوم ، أبنكِ العاق يقرأ فى بحر عدن غضب الأمواج على الشاطئ ، وكيف يحفر بالرمل بلا تعب ، ويرى فى الشمس غضب النور على الليل، وديك الفجر كيف يؤذن لنهارٍ جديد،


وكيف تغضب قطرات المطر على الأسفلت ، أولسنا نغضب يا امى،اولم تقولى لى يوماً انك تبدو رجلاً رشيداً حين تغضب ، والله إنا نغضب لنعيد شكل الخريطه ودرس التاريخ الأول ، والله يا أملى ، أن فى الارض ما يكفى من الحجاره لرجم طواغيت العروش ،


وأن لـ هذا الكون الفسيح رباً يجيد فن القصاص من القتله ، وان ما بين السماء والارض ما يكفى من زنود وسواعد لهدم المعبد، واكف ليضع الوطن رأسه، لينام بعد سجنٍ طويل، خمسون عاماً يا امى وبلدى  ما يزال مرتعاَ للذئاب ، هذا وطنى ، واما المنافى فهى حكراً علينا نحن،


فخبرينى كيف أقلب سنوات المهجر على رؤوس صانعيها ؟، كيف أكسر الحصار على رغيف الجياع ، ******

الأربعاء، 23 فبراير 2011

ليبيا ، قولى بربك أى علاقهً تلك التى تربط التراب بالشهيد، واى علاقه ٍ بين السماء والزند، خبرينا يا طرابلس النور ، كيف يكسر الصدأ كل الكلمات القديمه ، علمينا ما ترك لنا المختار من أغانى للحريه ، كى نشدو بها غباراً فى سماوات بلادنا ،
كم أود لو ان بيدى مفتاح الوصول الى تخومك ، لأعد رسم نهديك على شكل صنعاء ، لو ان بيدى خارطه طريق الى بندقيه المختار ، لأعيد تقسيم النشيد الوطنى على مقام الحريه المصلوبه ، لو بيدى شيئاً من رفاته لأنثره على وجه ليبيا طرحه عرس تكبح جماح الطاغيه ، وتنهى روزنامه المشانق ،
يخسئ القذافى ، يموت القذافى ، يُسحل القذافى ، ويحيا شعب ليبيا العظيم
صنعاء

الاثنين، 14 فبراير 2011

بلادى قد حكم دَهرى بــِـبُعدك ،، أنا عايش هِنا والقلب عِندك
فقلبى يا عدن مِلكك لوحدك ،، بفضلك يا عدن أصبحت أنسان



الثلاثاء، 8 فبراير 2011

وعرسكم اليوم الخبر

(الى وائل غنيم مع التحيه)
أبكى فأن الدموع هى زيت الثوره وفتيلها..
وأقسم عليك يا رفيق بدخان سجائر جيفارا فى أصقاع بوليفيا ، أقسم عليك ألا تتوب ، ان لا تُسلم أو تـُسالم ،
عاد عيد الحريه ، فصار الواجب أن تنحنى العروبه لتقبل ثرى أرض الكنانه ، نكللكم بتيجان التاريخ العابر من تحت غضبتكم ،
أدمنت عليكم أيه المِصريون ، فصرت أخاف المسافات بينى وبين النسيم العابر من صوب قاهره المعز ،
صرت اخاف الطريق الذى لا يوصلنى الى حريهٍ لونها أحمر ، واخاف الوجوه التى لا أقرء فيها جمال عبدالناصر ، أحمد شوقى ، وحافظ ابراهيم ، عبدالحليم ، وسعاد حٌسنى ، محمد صبحى ـ، واخرون ،

أخاف صوتاً لا يعزفه الشيخ إمام (صور كتير ملء الخيال ، و ألف مليون إحتمال، لكن أكيد ولا جدال، جيفارا مات موتة رجال)*
واخاف قصيده لا ينشدها أمل دنقل (لا تصالح ولو حرمتك الرقادصرخاتُ الندامة، وتذكَّر، إذا لاٌن قلبك للنسوة الللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الأبتسامه)*

اخاف من عيد لم تكتمل بشائره بعد ، وانتم العيد ، حين يكتظ بكم ميدان التحرير يحكى للزمن العابر بطولاتكم ، وأمجادكم ، عن 80مليون وائل يقودون سرب الحمام لصهريج الشمس الأخير ،أنتم أيقونه جميله مشرعه فى وجه الأيام ، يطرقون أبواب الحريه بثبات دون ملل ،

تحملون على أكتافكم أحلامنا، أحلام جيلٍ هم ضد ، ضد المراحل والحقب الرديئه ، ضد تراجيديا الزمن الوسخ ،
فلكم فى عيدكم الزاهى ، كأساً من عرق الكادحين ، من دم الشهداء الطاهر ، فأسكروا بمجدكم وانتصروا ،ـ وأسمعوا :

انتم مبتدأ الفكر ، وعرسكم اليوم الخبر ، وقلوبنا نعتُ نعلقها على تجاعيد جباهكم الجميله ، ما زلتم جميلون أيه المصريون ، جميلون كصفصافٍِ يحبو على جدول الوادى المقدس طوى ، تعال أخلع نعاليك ، أننا نمشى على ارضٍ مقدسهً ، توشوش فى أذن الريح ، من هنا عَبر أحفاد كيلوباترا ، (هنا سُلبوا, هنا صُلبوا, هنا رقدوا, هنا سجدوا هنا قُصفوا, هنا وقفوا,هنا رغبوا, هنا ركبوا براق الله وانسكبوا بشلال من الشهداء‏ ، لأن جراحهم نزفت ونخوة عزهم عزفت نشيد المجد للأوطان) *
انتم عنوان العالم كله ، رغيف الجائعين للحبر، سقفاً للحالمين بصبحٍ مشرق ، غيماً للباحثين عن قطرات الندى ،

*******



* كلمات لأغنيه الشيخ إمام (جيفارا مات)

* لـ امل دنقل

* الأبيات مقتبسه من قصيده عمرا الفرا ( جنوبيون
)

الاثنين، 7 فبراير 2011

^
^

الأيام الاخير لسقوط الطاغيه

الطاغيه قبيل السقوط لا يستيقظ باكراً ، لأنه لا ينام الليل ، يمزقه الأرق ، ، يُحصى حراسه على سرير نومه ،وفى دهاليز قصره، يظن سوءً حتى بجدران القصر التى حمته سنواتً من عمره ، يراقب حركات عسعسه الذين لطالما وثق بهم ، ويُحدق بعينيه من بهو قصره الفخم على حركات السلاح فى أيديهم ، يبحث فى شاشات التلفزه الرسميه عن كذبه لا يصدقها ،يود ان يصدقها ملايين من أبناء شعبه المقهور ،

ينظر لصورته فى المرأه ، فيرى ثلاثون سنه قتيله من عمر البلد المـُنهك ، تخنقه صورته المهترئه بالتجاعيد ،
يتمنى لو يظل أقوى ، يتوضأ للصلاه بالنجاسه ، فيغسل كفيه بدم شهيد جديد يراق دمه على التراب الأسمر ، يصدر فرمان بتعيين مفتئ جديد يبيح له نكاح الحريه عند الفجر ،
يلعب الدومينو مع قائد حرسه ، يزيح وزيراً ، ويعين أخر بشاربٍ طويل ، يطلق أحصنه وجياداً وجمال فوق ملعب الغاضبين ، يكسر جمجمه الشعب بحجاره أرضاً تئن من جوره ، ظاناً أن ثلاثين عاماً كفيله أن تجعله أله شعبه ، ثلاثين عاماً لا تكفى بأن تكون ألهاً يا فرعون ،

ثلاثون عاماً من الأستعلاء والجبروت والهيمنه ، لن تسعفك اليوم ، ستبقى فى النهايه وحيداً عالقاً فى متاهات الحزن ، تزوك ليلاً أطياف من قتلتهم ظلماً ،

فتحلُ عليك اللعنه الى يوم الدين


*****

الأحد، 6 فبراير 2011

إليكِ

إليكِ
سماءً تغنى

حنين التلاقى

مدادُ يصلى

بدون أذان

وقلبُ يئن
بهمس الكلام
وعقلُ يتيه

بتيهكِ زهواً

بين الأنام
تمرُ بطيفى

أذا فارقتنى

كسرب الحمام

وتسكن فينى

شوقاً وحزناً

وحلم المنام

حبيبه قلبى

قمراً يغنى

عليكِ السلام

*******

السبت، 5 فبراير 2011

الديكتاتور وتراجيديا السقوط

واخيراً سيسقط الديكتاتور ، وحينها ،

ستغدو وديان وروابى الوطن أكثر أشراقاً ، ويصبح للنرجس عينان شرعيتين لشيخ ضرير وأعمى يتحسس طريق الوطن الجديد حاملاً معه كل تعب السنين ، عجوزاً يود لو يدق وتداً فى عنق المخبر الأخير الذى سيعلن نهايه أزمان الطوارئ،
ويصبح الدم الأحمر فى وجوه شباب الوطن محبرهً لشاعر تعب من أختلاق أسماء وهميه ليُذيل بها قصائده، خوفا ً من مخبرى النظام ،

سيعود صوت خرير النيل أحلى وأعذب من صوت تامر حُسنى ، وشموخ أشجار النخيل أكبر من شموخ السوط فى يد ضابط شرطه أمتهن تعذيب الناس ، سيكون لشال الصعيدى نقاءً وطهراً لانجدهما فى بذله سفير تلابيب النجس ،

سيكون للكشرى والطعميه والفول مذاقاً خاصاً لا يدركه اولئك المتخمين بأموال الشعب ، وسنرى الفرعون محنطاً فى المتحف حطباً لنار الثوره ، عنوان مزبله لمخلفات ثلاثين عاماً من البؤس والقهر والضيم ، وسيخرج من طير العلم الوطنى ، ثمانون مليون طير ، خرجوا جميعهم من قفص طير ٍ واحد ، شرعوا أجنحتهم فى وجه الشمس ومضوا مع الريح ليصنعوا حضاره أرض الكنانه

الديكتاتور لا يموت قدراً ، ولا قتلاً ولا شنقاً ، الديكتاتور يموت غيظاً


^^^^^^^

الجمعة، 4 فبراير 2011

ميدان التحرير

ميدان التحرير،

مازال يغنى( يا بيوت السويس يا بيوت من انتِ ، استشهد تحتك وتعيشى أنتِ ،) مازال يركض خلف فرعون الزمان وطاغيه العصر حتى يُلحقه بمصير الطغاه الهاربين من الأحجيات والأغنيات ،
ميدان التحرير ، ساحه الحريه يكون حيث يشاء ، ويولد حيث يشاء ، وينجب من رحمه من يشاء ،
ميدان التحرير يزمجربوجه الظلام كأسد فى عرينه ليرميه الى ما وراء الفجر الأحمر ،

ميدان التحرير سرير المتعبين من أهوال الزمن ،لا يبكى ألا ترياقاً ، ويضحك فى وجه المغيبين فتكون البسمه لهم علاج،

ميدان التحرير نيلً عصى ٌ عن السدود ، وحلمُ لا يوقظه شروق شمس الصباح ولا ضجيج ، حريه لا يخنقها عبيد الهزائم بوسائد الرعب فى مخادع السلاطين ،
ليذهب الموت ، ولتذهب خفافيش الظلام ـ، وليذهب عسعس الفرعون ووكلاؤه إلى الجحيم ،

وليحيا ميدان التحرير ، ولتحيا مِْصر

*******

الثلاثاء، 1 فبراير 2011

لحريه إسمها مِصر

قبل لحظات من الان كنت أتابع وبمعيه أمى مجريات سير الاحداث فى مِصر، لم تجد امى سوى دموعها لتعبر بها عن مشاعر فياضه لشعب لطالما أحببناه ، ولطالما تمنينا له كل الخير ، قالت وبحرقه
( ليش ما يسيب البلاد ،ـ ويخلى الشعب يختار الأصلح ، فين بايروح من ربنا ، جالسين يقطعوا فى رقاب الناس ، الله يقطع رقابهم قالت أمى ، )
قلت لها بحرقه أشد ( أمين ) وساد الصمت المكان
أعطنى حريتىَ أطلق يديا ,
أننى أعطيتُ ما أستبقيتُ شيا

الأحد، 30 يناير 2011

إرتباط دعائى

فى أول إطلاله لها بعد غياب أستهلت المدونه (صبا) مشوارها التدوينى الجديد ، بنشر صور الفيضانات التى اجتاحت مدينه جده السعوديه ، بالتزامن مع تخصيصها مقالاً عن المدون التونسى الشهير ( سليم عمامو) والذى عُين موخراً وزيراً فى الحكومه الانتقاليه فى تونس ،

لــ صبا ستدق اجراس العوده ، ولشعب السعوديه اخلص التعازى واصدقها لضحايا كارثه السيول فى جده ،

( للمشاهده إتبع الرابط التالى )
http://sepaaa.blogspot.com/
^^
^

لجيلٍ هم نحن

وأنتم تنفذون من بوابه الشعب لتحفرون فوق وجوهكم ثقوب البلد وهمومها ، تغلفون حناجركم بأهات الشعب، وبقضايا الوطن ، فى زمن ردئ أصفر خبيث كوباء الكوليرا ، تخرجون الى الشوارع والساحات ، حين لا تاتى هى إليكم ، فتزينونها بالحق الكثير ،

رفاقى أنتم الوصايا التى خلفها الشهداء لأهاليهم ، دموع أمهاتهم الثكالى ، انتم سله منجروف فى مواسم القطاف ، تظاهرات تُبشر الانظمه النائمين على عروش الفساد بجيلٍ هو جيل الثوره يعرف من أين وكيف يكون الولوج الى الوطن ،

جيل لا يملك شئ سوى الأراده ، يرتدى بنطلونات الجينز ، وقمصان الكافيار الفاخره ، وربطه عنق الباريسين ، لكنه حين يثور يدك كل براثن الطغيان من طريقه ، جيل هو الافضل بكل المقاييس من أجيال أضاعت قضاياها وهى تلهو فى البارات ونوادى الليل تحدق فى خصر راقصه ، فاضاعونا وأضاعوا البلاد ،

انتم الأمل ، تمدون فوقه قبضاتكم ، قبضه تمسكون فيها رايه الوطن ، وقبضه تحملون بها الفكر الى السماء عنوان للغد ، جذره فى أحياء المدن الشعبيه والضواحى ، وخبز الجياع المُعفر بالتراب ،

أجدكم كل ليله فى أعين الفقراء والكادحين ، من تحملون أصواتهم المبتوره فى اوطان تـُصادر تعبهم ، فيكم انتم ، ما تبقى من حُلمٍ وما بقى لنا ، نحن الحالمين بفضاء الحريه الواسع ، أنتم عكاز عجوز يتوكأ عليه ، حين تُثقل السنين أكتافه ،

أتأكد من جبينكم، من قطرات عرقكم بعد نهار ملتهب قضيتموها فى الساحات والميادين والشوارع ، كم أنتم ساحرون وانتم تبتسمون فى خضم معترك الموت من اجل الوطن ، بعضكم يٌعبر بالكلمه ، فيحيلها سيفاً فى خاصره الطغيان ، وبعضكم يشدو على وترٍ حزين أنشوده الغائبين عن الساحات ، وبعضكم يصدح بصوته فى السماء ، فيرسم فيها ألوان طيف الفرح ، فوق ساحات يسكنها اللون الاسود ،
أشد على ايديكم ، لا يكسرنكم هذا الزمن الرمادى ، ثمه فى نهايه النفق ضوء نهدهد به تعبنا الكبير، ضوء يحملنا الى عرش الحريه ، الى لذه الأنتصار ، ليفرح جميعنا حينئذٍِ ولو فى شارع مظلم فى مُدننا العتيقه ، يغدو ملعبنا الوحيد ، نحميه ونجعله منبراً جديداً للحريه ، قضيه قديمه أمنا بها مذو خلقنا ، بعدها سننتصر ، سننتصر ولو بعد حين ،
ٍ*******

السبت، 29 يناير 2011

مِصر ..بارقه امل جديده


ثلاثه مشاهد ،وثلاث لحظات ، تستحق ان تشهد وتُعاش ، قطره المطر الأولى بعد قحط السنين وطول الجفاف ، أو ضوء شروق الشمس بعد اسبوع من الغيوم المحمله بالمطر ، ولحظه ولاده طفل ، ولحظه سقوط طاغيه تحت أقدام الحريه ،

أم الدنيا ، تعيش منذو أيام أنتفاضه شعبيه باسله، أبتهل الى الله فى صباحى هذا أن يكتب لها النصر فى الختام ، ما كان ممكناٌ لنا ان نتحدث عن الثوره والحريه بعيداً عن مِصر التى علمتنا حروف الابجديه عبر جيل من المدرسين المصريين الذين أفنوا أعمارهم فى سبيل تعليمنا كل شئ ، وما كان ممكناً أن يثور أحفاد أليسار عند أبواب قرطاج ، ويصمت أحفاد كيلوباترا ، ما كان ممكناً ان تغيب شمس الحريه عن مِصر دون ان تشرق على ضفاف النيل هذا الصباح ، فداكِ الروح يا مِصر ، أنتِ يا مهجه القلب والروح ، ميناء ترسو عليه العروبه حين تشعر بالتعب ،

مِصر، إن الطاغيه مع كل مظاهره ومع كل صرخه تعلن نفاذ صبر الأحرار ، يتدثر بالصمت مرتجفاً حين يسمع زئير الثوار ،
********

الجمعة، 28 يناير 2011

عن حرب اليمن الملعونه ..

منذ ارتكاستنا صيف 94، ما مرّ على الوطن الا أصياف من عناقيد الغضب،
عبّوا الفودكا و تدهدوا إلى الجبهة على الأنغام الثورية ( الله فوق الغادر ِ المتكبر ِ .. قولوا معي الويل ُ للمستعمر ِ.. )


وقف القائد بالكاكي بين مقاتلين أشاوس مع أسلحة بلا ذخائر ،آخر أيام الخيانة وقد ضربوا من الخلف وتوقف امدادهم بالذخائر..نكسة جديدة محلية وصغيرة جداً.
اربد وجهه قائلا ً:
_ يا عيالي حرام تموتوا .. أنتو أبطال .. روحوا أهلكم يشتوكم ..

كانوا مغمورين بهزيمة غير مبررة ، قايضوا الهزيمة بتكريمهم و علقوا النياشين قريبة من قلوب جوفاء يتسافى عليها رماد الهزيمة .
قاسم نال وسام قاهرالدبابات ومسدس ماكريوف.
الخمس عشرة سنة القادمة سيظل قاسم يردد :
_ لا تذكروني أريد أن أنسى .

الجيش الجنوبي لم يحارب،ربعه كان في الشمال غريماًللجنوب ، الربع الثاني لم يسحب ألويته من الشمال ، الثالث كان غير معني بالحرب ظل يتابع هرطقات اذاعة و تلفزيون عدن عن انتصاراتهم المزعومة على لواء العمالقة،الربع الأخير الذي حارب هم الذين عبوا الفودكا وتدهدوا الى الجبهة !

الربع الذي حارب لقط المدنيين مثل قطع شطرنج من المدارس والحافات ( الحارات )في تعبئة خاطفة مرعبة ، كان الشباب يختفون عن بيوتهم، وجواب البلبلةالأسرية لعمليات البحث عنهم ( لابد أنها التعبئة ) .. يشبه التعبئة شر لابدمنه كالحزب* !

كان قصف عدن حشراً مصغراً تناثر الرضع والأطفال في تلافيف الحارات الخلفية، وتكدس الجيران في سيارة واحدة كقطع مخلل متراصة ،يلتقطون الأطفال الناجين من قصف بيوتهم من الطريق وينطلقون للملاجئ.
الملحوس* في ملجئ مدرسةا لتواهي قال:
_ الله يخلي علي صالح اللي خلاني أشوف وجه البدوية.

شفاه مشققة رشقت وجهه بالبصاق، كانت البدوية بدون النقاب .
كأطباق سفرة بأحجام متعددة ازدحمت الملاجئ بالبشر،رؤوس صلعاء،نساء مترهلات ، مراهقين متململين ،وسلسلة من النمل تحلق حولها أطفال كضفادع مبهورة .

شح حلق عدن من الماء وانطفأ نور عينيها .كان على الناس تدبر أمرهم بلا كهرباء ولا ماء. وضع قاسم دبتين ملئت ماء 20 لتر على عتبة الدار ورجع مهرولا بالحامل الخشبي تتدلى من جانبيه دبتان فارغتان كقرطين ،

الماء لايكفي والقصف لايزال في اسبوعه الأول، وصل قاسم لكركبة الجيران حول سيارة بخزان ماء كبير ..أثناء انهماكهم ..اعترضهم باص ،وبعد عشر دقائق فقط ، تناثرت الدبب على الأرض و تلاشت كركبة السقاة .

انسحقت الأجساد في الباص شباب في الخامسة عشرة فأكبر، وسبعيني أسهم في رفع وتيرة الذعر ببكائه ، لقد أشهرت عيون ضيقة حمراء المسدسات على أصداغهم وأمرتهم بالصعود الى الباص.

في معسكر المحور الغربي وقف قاسم بوجه أعجف هزيل و19 عاماً وشهادة ثانوية في جارور مكتبه.. وقف في طابور أشرف عليه عسكريون مغبشين بالتراب والارهاق ، ثم فرزوهم (أنت تعال هنا وأنت هنا )

صعد الباص مع قاسم مجموعة من 16يافعاً بشنب وبري لقامات نحيلة، بعدأول نقطة أنزلوهم فاستقلوا سيارة جيش حجبت اصطكاك أجساد_ داخلها_ بأمنية هزيلة أن يكون ما يجري مجرد حلم، لا صوت يعلو فوق صوت الحزب ولا حتى صوت برئ مااستفتوه على الوحدة و ما عبّأ قلم الرئيس البيض بالحبر قبل التوقيع
(دائماً ما يتخذ الكبار قرار الحرب، ولكن الصغار هم من عليهم خوض الحرب والموت فيها.) هربرت هوفر .

خشخش حذاء القائد العسكري وهو يتفحصهم مثل صورة أشعة x-ray، رئة قاسم خانته في القيام بعملية استنشاق أكسجين تفاوضية ( أيها العالم امنحني اكسجينك وخذ حياتي) بدا العالم فيقرطاس مغلق بقبضة الحزب.

أشارالقائد الى قطعة خشبية مثبتة على بعد أمتار ثم أشار لقطع أسلحة كلاشنكوف اربي جي وطلب منهم أن يختاروا،هذه مساحة الاختيار الممكنة الأخيرة .
اختيار أهون الميتـتين . الرصاصة- الغيلة لظهرك اذا رفضت أوامر الحزب ، أو الرصاصة- البسالة لصدرك اذا حاربت القوات الغاشمة.

حمل قاسم كلاشنكوف، للمرة الأولى يلمس سلاحاً،أصبح ليده رائحة حديد صدئ ، ستبقى في ذاكرته شاهدا سرياً،كان يرتجف مثل قنفذ محموم، نفذ تعليمات المدرب ، وصوب الفوهة نحو القطعة الخشبية، أول طلقة دوت في بهو قلبه طيّرت حمائم طفولته من الشبابيك ولم تعد بعدها.
انقضت 4 ساعات على تدريب مختصر، تلقيم ،تركيب ،ضرب، ثم نودواالمجند فلان العلاني (جاهز). جاهز بلا جاهزية ..شأنهم أبدا.من غيرأنيودعوا موائد أمهاتهم، احدوداب آبائهم، لثغة اخوتهم الصغار.
(المجند قاسم بن.. جاهز ) ارتطمت حمامة أخيرة في بهو قلبه قبل أن تحلق بعيدا..

على جبهة ( بير نعامه ) المذأبة الكبرى ،خيروهم قبل أخذ مواقعهم ، فرعون يخير الرضيع موسى بين جمرة وتمرة ، الا أن تمرة الحزب نخرها سوس الموت ، اتجه قاسم بغريزة التشبث بالحياة الى المدفعية ،أفضل من الاندياح في حفرة للمشاة ، المدفعية شمخت مثل حصن مرزز بأمان مجهول قادر على حمايته.

هكذا يختار الأطفال لعبتهم الحربية بغريزة وأمان مجهول!

بتسع مدفعيات وحفر متناثرة كنسخ عديدة لثقبأوزون ،و شعر عكش يطل من الحفر مع أسلحة اختاروها لم يجبروا عليها !
ووجه أعجف هزيلتحجبه مدفعية يلتهم تعليمات القائد لطريقة القياسات والضرب ، بعد ضربته الثامنة أجازه القائد بربتة على كتفه وابتسامة ممطوطة.
Master scene ( اذا هجم العدو اضربوا )
العدو الذي لا يميز هيئته عن هيئاتهم أي شئ، يمني الشمال وجنوبي الزمرة.
ارتجف بهو قلب وجه أعجف( اذا هجم العدو اضربوا.. اذاهجم العدو اضربوا)

تمت رشوتهم بالوجبات الشهية و الفودكا الذي أطلقوا عليه ( شرابالشجاعة)، نقل ذوي الشنبات الوبرية والقامات النحيلة الجرحي على المحفات ،
بقلوب ضارية تصالحت شيئا ًفشيئاً مع مشاهد الدماء والأحشاء الخثرة،عبوا الفودكا و تسابقوا صعدا ً الى خطوط المواجهة،متجاوزين القائد ومدفعيته بكيلو ، بدون أوامر وببسالة ، السكارى- المقاتلون يفرغون قواريرهم في بهو قلوب موحشة، يكزون على ذكرى أحباء لم يودعوهم ،و وطن فرض عليهم اتاوة الموت .

يفرغون قواريرهم في الخامسة عصراً ويزحفون حتى الفجر،بأذرع معطوبة تلوح على جانبي أجسادهم ، وأرجل مجرورة مثل خيط بالي يستكملون ملحمتهم بوعي ضئيل ضئيل .............. و.. كاسك يا جنوب

قاسم عربي يحمل في جيبه عملة بوجهين نكبة ونكسة .. في الأولى صفقه سلاح فاسد وفي الثانية مغالاة في تضخيم الذات مع ( لم يقاتلوا.. فعليا ً)
سيقول قاسم على مدى 15 عاما ً القادمة :
_ لقد قاتلنا .. بكل ذرة من عصبنا .. لكنا طعنا من الخلف وتوقفوا عن امدادنا بالسلاح والذخائر

قاتل الذين آمنوا بشرعية الحرب ،فقط سماسرة الحروب آمـنوا بعبثيتها ..
ومنهم بدرت الخيانة !
معسكر قاسم المكون من أربعين جنديا ً قضوا جميعا ً إلا 12هم العائدون بخيبة و بوعي كامل هذه المرة .

_ لا تذكروني أريد أن أنسى .

فــتحت عدن مثل طروادة في حرب الألف يوم من النهب ،حشى قاسم سبابتيه في أذنيه حتى لا يصل إليه صوت السجاد اذ يطوى ،والمكيفات وهي تنقـر من الجدران والتحف تحشى في الجيوب.

لا تزال رائحة صدئ السلاح على يده ، لحرب سبق فيها النهابون الجيش َ الى المدينة المنكوبة.

___________________________

الملحوس شبه منتشي بالتمباك على دكة داره كان المنتصر الوحيد .

*يشتوكم: يريدونكم
* الملحوس المختل عقليا

* الحزب الاشتراكي حكم جمهورية اليمن الديمقراطيه او ماعرف باليمن الجنوبي

الخميس، 27 يناير 2011

فنون الموت


والأموات أيضاً لا يحبون الهدايا الثمينه ، يفضلون الزائرين ذوى الأسئله البديهيه ، أما زلتم امواتاً ؟! فيجيبون نعم ، فنقول لهم ، لا بأس عليكم ، فنحن ايضاُ ميتون ،
.
الموت رفيقـنا فى المتر الأخير من العمر ، لا يشعر بالغربه بيننا ، فنحن عالمه الأكبر وقاعده جمهوره الأوسع ، نموت بنوبه قلبيه ونحن نقرء روايه ( واق الواق ) مثلاً ، أو قد نموت قتلاً على يد أخً لنا ، إن لم نقتل برصاصه عدونا ، او نموت فى لحظه لقاء حميمى مع شريكه العمر فى ليله مقمره ،
.
او ربما نموت بحادث سير على الطريق السريع ، أو قد نموت جوعاً للحريه فى معتقلات وزنازين من عمر التراب ، تأكل سنين عمرنا ، فيأتى الموت فى النهايه كزائراً لطالما تمنينا قدومه ، ليخلصنا من أشباح السجون ،
قد نموت أن فررنا من الموت جوعاً للرغيف ، وقد نموت عطشاً فى صحارى رعاه الأبل بحثاً عن فتات البترول ،
.
أو قد نموت ذبحاً على الطريقه الأسلاميه لأنبياء الزمن الوهابى والأثنى عشرى ، وللموت ألوانً وألوان ، ألف مدرسه ٍ، وألف طريقهًَ وشكل
، الموت زائر يومى ، وضيف ثقيل يُطل علينا من صفحات الجرايد الصباحيه ، ليشاركنا فنجان القهوه ، مذياع يقرء على مسامعنا نشره أخبار الموتى على طريقته ، ثم يصفعنا بالأرقام وبوهم الأيام والسنين ، وتعددت الأسباب والموتُ واحد ،
.
أطمئنوا أنا لم امت بعد ، لكنى يوماًُ سأموت ،


الثلاثاء، 25 يناير 2011

الاثنين، 24 يناير 2011

حلم الشهاده

الشهداء هم وحدهم من لا يقرأون قصائد الرثاء التى يكتبها الشعراء فيهم ، واظنهم لا يكترثون ،
يرقدون فى مقابرهم متوسدين خد التراب ، يحلمون بوطن أقل ضجيجاً ،
يتمنون موتاً أخر لا يشبه موتهم الاول ، يحملهم إلى قبرٍ لا تزدحم حوله الجماعات والأحزاب والخطابات ،
وطناً أقل كذباً ، فيه مبيدات حشريه تقتل الجراثيم والشعارات والأناشيد التى تقِض سباتهم الجميل ـ،
وقبل مغيب الشمس يعودون من معاركهم لأسِرتهم ليناموا ، لا يلقون السلام على أحد ،
ويبكون من فرط وجدهم بنا ، ولا يكترثون لشئ ، إلا لراحه أجسادهم ،
لا يسألون عن لون تراب القبر الذى يضمهم ، ولا أسماء الزائرين لقبورهم اليوم ،
كم هم هادئون هانئون ، متنسكون فى قبورهم ، تلفحهم نسائم الجنه غدواً ورواحا، لا يلقون بالٍ للسماسره المتاجرين بدمائهم ـ،
********

الأحد، 23 يناير 2011

sms

عدن ، من ألبس فرح الشمس بالغروب هموم المطعونين عند الفجر بحبه رملً ، تزرع فى الأحشاء موتاً مؤثث بالذكرى ،
ثم من سرق النوم من بسمة طفلٍ يحلُم برائحه الخبز كى يُشفى من نزفٍ يخرج من ثقبُ الجوع ،
خذى نفساً بل أسندى راسكِ على صدرى وتنهدى ، إن الله يسكن فى نتؤات الجرح ،
فالله يحب المدن الجميله كأنتِ ، يتنزل أخر الليل ليشرب النبيذ عند ذاك التل هو رفيقنا حين يتعب العُمر ،
سيحكى لنا أسفار الاولين ، وسنحكى له قصص الأطفال المترعين ، وسنضحك ،
******