السبت، 5 فبراير، 2011

الديكتاتور وتراجيديا السقوط

واخيراً سيسقط الديكتاتور ، وحينها ،

ستغدو وديان وروابى الوطن أكثر أشراقاً ، ويصبح للنرجس عينان شرعيتين لشيخ ضرير وأعمى يتحسس طريق الوطن الجديد حاملاً معه كل تعب السنين ، عجوزاً يود لو يدق وتداً فى عنق المخبر الأخير الذى سيعلن نهايه أزمان الطوارئ،
ويصبح الدم الأحمر فى وجوه شباب الوطن محبرهً لشاعر تعب من أختلاق أسماء وهميه ليُذيل بها قصائده، خوفا ً من مخبرى النظام ،

سيعود صوت خرير النيل أحلى وأعذب من صوت تامر حُسنى ، وشموخ أشجار النخيل أكبر من شموخ السوط فى يد ضابط شرطه أمتهن تعذيب الناس ، سيكون لشال الصعيدى نقاءً وطهراً لانجدهما فى بذله سفير تلابيب النجس ،

سيكون للكشرى والطعميه والفول مذاقاً خاصاً لا يدركه اولئك المتخمين بأموال الشعب ، وسنرى الفرعون محنطاً فى المتحف حطباً لنار الثوره ، عنوان مزبله لمخلفات ثلاثين عاماً من البؤس والقهر والضيم ، وسيخرج من طير العلم الوطنى ، ثمانون مليون طير ، خرجوا جميعهم من قفص طير ٍ واحد ، شرعوا أجنحتهم فى وجه الشمس ومضوا مع الريح ليصنعوا حضاره أرض الكنانه

الديكتاتور لا يموت قدراً ، ولا قتلاً ولا شنقاً ، الديكتاتور يموت غيظاً


^^^^^^^

ليست هناك تعليقات: