الجمعة، 20 نوفمبر، 2009

فى اليوم العالمى لحقوق الطفل ..!!

بمناسبه اليوم العالمى لحقوق الطفل (يومنا هذا ),

تتملكنى مشاعر الأسى لوضع الطفل اليمنى , والذى يقاسى الأمرين , فى بلد يفتقد تماما" لكل مقومات الحياه الكريمه ,

فوضع الطفل اليمنى هو أسوء وضع يمر به أى طفل على ظهر المعموره , حيث تنتشر ظاهره عماله الأطفال بشكل رهيب ،

ويتم تهريبهم عبر الصحراء لدول الجوار للتسول ولأغراض لا اخلاقيه , بالأضافه الى تدنى مستوى الرعايه الصحيه ،

وسوء التغذيه المزمنه , وتفشى ظاهره التسرب من المدراس ، وأرتفاع معدلات الجريمه المنظمه التى يواجهها الطفل اليمنى ,

فى ظل أنعدام التشريعات القانونيه لحمايه الطفل فى البلد ، بالأضافه إلى كل ذلك غياب دور منظمات المجتمع المدنى المعنيه بحقوق الطفل ،

وغياب الوعى الكامل لدى المجتمع اليمنى بأهميه حقوق الطفل , وتدنى دور المؤسسات الرسميه فى رعايه الطفوله ,

ولا يسعنى هنا إلا الإبتهال للمولى الكريم أن أستيقظ غدا" ولا أجد طفلا" جائعا" ومشردا" فى كل أصقاع المعموره ,

ولتذهب الرأسماليه إلى الجحيم ,

(كتبت التدوينه التاليه فى مثل اليوم من العام الماضى , وأعيد نشرها هنا مجددا" )

(طفوله على الرصيف )

هم كزخات المطر تنتظرها الارض العطشى بعد طول أنتظار..

فى عيونهم سر الحياه ..وعنفوانها المتجدد..

وبين ضحكاتهم ..براءه ليس لها حدود..

انهم احباب الله ..فلذات اكبادنا تحبو على الارض ,


واقع الطفوله فى البلاد أصابنى بالرعب ..أطفال مثل الزهور على الارصفه وتقاطعات الشوارع


يبحثون عن ملاذ أأمن يقيهم قسوه الحياه..!!


هكذا نصادر مستقبل وطن بدفن جيل بكامله تحت رحمه المعاناه ..

العيش هنا لأيام معدوده يحولك الى فيلسوف سفسطائى يجيد العزف على اوتار الالم الذى يجتاج كل من ينتمى الى هذه الارض
نظرات الحرمان فى عيون الاطفال ..


الفرحه المغيبه تحت ركام القهر والجوع ..


بمجرد ان تتوقف عند حدود أشارات المرور يهرول نحوك العديد من الاطفال عارضين عليك شراء بعض من مقتناياتهم

كمناديل الكلينكس او قوارير المياه المعدنيه وفى احسن الاحوال صحف ومجلات ..


مخاطرين بأرواحهم وسط زحمه السير لشعب يفتقد تماما" لمدراكات وقواعد السلامه المروريه..

يبحث هؤلاء الصغار عن عائدات ضئيله نتاج عملهم المضنى..

عندما سئلت أحدهم كم تكسب ..
قال لى حدود 200الى 300 ريال ..

لكنه أكد أن بيعه للصحف أفضل من ممارسته التسول أسوه" بأقرانه

واقع الطفوله لم يقف عند هذا الحد ..!!

تطالعنا الصحف بشكل دورى بحوادث مفجعه لحالات العنف ضد الطفل جنسيا" ..ونفسيا"

بينما تشكو بلدان مجاوره من عمليات تهريب رهيبه للاطفال وأستغلالهم لأغراض منافيه للقيم والاخلاق
كالتسول..والعماله ..والمتاجره الجنسيه ..

انها مأساه ..مأساه وطن فقًد أخر مقومات الحياه .. فاصبح حاله على هذا النمط المحزن ..

طفوله تصادر وسط ضبابيه الرؤيه المتعمده من قبل سلطات القرار..

ومنظمات مدنيه لرعايه الطفل لا هم للقائمين عليها سوى جمع المزيد من أوراق البنكنوت وليذهب الطفل والطفوله الى الجحيم..

وطن أستنفذ كل خياراته فى البقاء على قيد الحياه..فاصبح فى عداد البلدان الميته ..

يلهوالاطفال وسط براميل القمامه فتكون هى وليمتهم الكبرى للبحث عن فائض الطعام..

لتصبح تلك البراميل حضنا" دافئا لأطفال الوطن المحرومين من كل شيء..

فى زمن لا يجيد فيه الساسه سوى الحديث عن المنجزات الوهميه ..

وطن فائض بالحرية الجوفاء وفائض برجاله ونساءه ولصوصه و عصاباته الليلية..

فائض حتى بموجات الالم التى تكتنف محياه الملئ بتجاعيد الزمن المغدور ..

لصغارنا المترعين بالبراءه..

تصبحون على وطن.

.........