الثلاثاء، 30 مارس، 2010

( २)

أنا :

حين ألقاكِ ستؤرق سنابل الذره الحمراء ، سأخضب محياكِ الحزين قبلا" كزهر الياسمين ، ستغرقين من شهد الرضاب لتسكرى ، ومن نزف الشفاه ستعلو شهقاتنا بديمومه الحياه ،
ستحبلين على وقع همساتى ، وانغام السكرى الدائمه ، ستلدين حملا" وديعا" يقتات الصنوبر وأغصان المانجروف ، وبالزهر الأحمر ستلفين مولودنا الجميل، ستطردين كل الشياطين الموبؤه عند مداخل القرى النائيه ، وعلى سطوح السفن المهترئه والمهجوره فى المرفأ القريب،

هى :

حين ألقاك سنولد ونبعث من جديد،

أنا ،

سنبعث أنقياء كاللبن المصفى ،كما ولدنا أول مره ، متنسكين بالحب ، ومعمدين بتعاويذ وأساطير الكهان القديمه ، نصرخ همسا" يكسر صمت الليل الحزين ، ليعود لنا الصدى فرحا" نبيلا" وأيقونه أغنيات ،

هى :

سأبعث فيك كشجره اللوز العتيقه ، أسقنى نخب حبك البرى ، كى يغادر البرد سيقانى العاريه ،

أنا:

سأسقيك دموعى ، حليبا" قدسيا" ، لتولدى فينى ، نبيه الزمن الجميل "، قديسه وثوريه ، تعشعشين بداخلى كنبته اليقطين ، وتملئين الكون بمرحكِ ، بشغبكِ الطفولى المترع بالشقاوه ، المشبع بالأمنيات البريئه كعيناكِ الناعستان،

هى:

سأمكث بجوارك ، وسألهو معك ، وسازرع البسمات والضحكات كطفله " صغيره تلهو بطائرتها الورقيه ، سأطير فى رحابك كالفراشات ، سأقبلك بنهم طفل لمكعبات الحلوى ، وفى المساء سأتسلق صدرك ، وأكتم أنفاسى على ساحل رقبتك ، لأنااااااااام ،

أنا:

سنهمس معا" أسرارا" ، وقوالب ذكرى ، اغنيات الحب القديمه ، واهازيج البدو الرحل ، سيهبط القمر ليبارك حبنا ، تتسلل تباشير ضوءه من نافذه بيتنا الصغير، بعدها سننام كطفليين وديعيين حتى الصباح ، ونناااام ونناااااااااااااااااام،

هى:

وفى الصباح سنصحو كالفلاحين ، نجدد شوقنا ، وعهدنا القديم أن نلهو ونغنى ونضحك وتمتزج دموعنا ، ونحب بعضنا حتى الوجع وحتى موتنا ،و بعثنا الجديد ،

أنا:

أشتاق لرؤيه أحداق عيناكِ تُضرم فى أحشائى نار الحنيين ، تكبرين أنتى فينى ، وينمو حبكِ فى أضلعى كمارد" لا يٌصد ،
هى :

أشتاقك كل حين ، وكل يوم ، ومع إشراقه شمس الصباح ، وعند الأصيل ، وعند الغروب ، وهزيع الليل الأخير، وحين السحر ،

أشتاقك بكل الكون ،

أنا:

وأنا أحن لتجليات روحك ِ الخالده فى قلبى ، أحن إليك بكل اللحظات العامره بطيفك تغمر مرايا الوجد والذاكره ، أشتاق لصوركِ المغروسه فى دمى ، كالأبر توخز شرائينى وأوردتى النابضه بإسمكِ المنقوش على جدار القلب ،

أنت ِ تعويذتى الأخيره

..........................


ليست هناك تعليقات: