الخميس، 11 نوفمبر، 2010

عيدً بأى عيدٍ عُدت يا عيدُ


لا أستطيع أن أتحدث عن العيد دون أن أتذكر محنه أهلنا وأخوتنا فى فلسطين والعراق ، وكل الأطفال الجياع فى مشارق الأرض ومغاربها ،
لا يمكننى حتى التفكير فى محنتهم وحاجتهم ومشاكلهم

ومع كل ذلك لا أستطيع إلا أن أفكر فيهم, لا غذاء ، لا كهرباء ، ولا ماء،
لا أستطيع إلا أن أتذكر أن فى فلسطين أطفالٍ خدج بلا حضانه ، أمراضٍ يتألمون ولا دواء او حبه أسبرين ،
هذا الشعب الذى سُلبت منه أرضه بكل بشاعه تعادل بشاعه أى جريمه ضد الانسانيه ، من تلك التى شهدها العالم على مر التاريخ ، فى زمن غدت فيه قيم العداله والأنسانيه ساطور يُسلط على الفقراء والبائسين من البشر، زمن يتجاهل فيه هذا الهولوكوست الوحشى مأساه شعب فلسطين ، بطريقه براجماتيه مخزيه وفاضحه توضح أزدواجيه المعايير فى التعامل مع القضايا الإنسانيه ،

ماذا بوسعى أن أقول؟ ، أنا الوضيع جداً أمام صرخات وأنات أطفالً جياع فى رام الله ، والخليل ، وبيت حانون ،
لن أقول شيئاًُ لم يكتبه لنا يوماً غسان كنفانى ، ولا قصيده رسم أبجدياتها محمود درويش

سأعلق مفتاحاً على باب غرفتى ، كتلك المفاتيح التى يُعلقها الفلسطينيون على أبواب مخيماتهم ، يحدوهم الأمل بأن يعودوا يوماًُ

لا أستطيع فعل شئ ، سوى أن أهديهم أحلامى ، وبقايا روحى المُتعبه بأن تزورهم جميعاً فى بيوتهم فى القدس وحيفا وخان يونس
أضع قلبى تحت إمرتهم ، فى الحين الذى سأكتفى فيه بالاستماع لمارسيل خليفه

سيعـــودون ،،،

أعاهدكم ان تظل محنتكم محنتنا، وألملكم ألمنا ، ودموعكم دموعنا ، وأحلام صغاركم دستورنا الأبدى ،

فسلامٍ لكل الأحرار فيكم أينما كانوا ، فى الضفه أو فى القطاع

وكل عيدٍ وانتم للحريه رمز ، مهما تكالب عليكم الكلاب ، ومهما صرخ الحديد ، وأُضرمت فى وجوهكم النيران ،

فأنتم الباقون ، ببقاء قبه الصخر ، الثابتون كأشجار الزيتون ، الرجال فى زمن لم يعُد في بلاد العرب رجالً إلا أنتم

..............

فى الأطار الجانبى مقطع لصرخه طفله فلسطينيه أبكتنى ، أتمنى ألا يفوتكم ، فهو بمثابه أغنيه عيديه تُذكرنا بشعبٍ عند بيت المقدس يذود عن حياض الأمه ،

وكل عامً وأنتم بخير،ـ

ليست هناك تعليقات: