الأربعاء، 20 يونيو، 2012


لست شاعراً ، ولا كاتباً ولا حتى مثقفاُ ،لا أقرء لنزار ولا درويش ، ولا عندى كتب أفلاطون ولا الأفغانى ولا محمد عبده ،
لا أذكر شئياً من فلسفه زرادشت، ولا نظريات داروين، ولا حسابات أينشتاين، لا أرتدى قبعه الماغوط، ولا ادخن سجائر كاسترو الكوبيه،

رفوفى خاليه من قصائد لوركا وبوشكين ، وراسل ، لا قصه حضاريه ولا ملحمه حريه فيها ، لا شئ سوى غبار وثلاثه كتب ، قرانً عربى ، وطبائع الأستبداد ، والعهد القديم ،

أنا لا اكتب للأصنام والألهه المزوره ولا للمترفين ، ولا للشعراء والمثقفين ، انا لا أكتب للكتاب والمؤلفين ، والأكاديمين والمنافقين ، والصحف الصفراء ، ولا للواهمين الانتهازيين والجشعين ، ومدعى الطهر والكمال ، لا أكتب للحكام والصعاليك والقاده،

نعم أنا كافر ، كافر بكل مزور ، لكننى مساوٍ لكل البشر، من الأناضول حتى مجدل الشمس ،
أنا اكتب فقط ما يمليه الضمير، وفى احشائى قمقمً يحتسى الوجع ،
انا أكتب فقط ..
للمؤلفه قلوبهم ، للفقراء والمساكين ..والمعذبين،
اكتب لكسره خبز جافه ، لقطره عرق منهكه ، ولدمعه عينً ثكلى ،
أكتب لأنين الغدر ، لوجع السنين ،
ولمحيط بلا شاطئ ، ولجسد غاب عن مدارب الزمن ،
ولوطن تهتُ عنه منذو غمر سد (مأرب) الجنه المباركه (بسيل العرم) فمرقناهم شر ممزق ،

فنان أنا ..
ربما ،
الى حدٍ ما ،
غوياتى ألم ، ورسوماتى حنين ، ونقوشى تراجيديا من خط ( المسند)
أعيد تشكيل أزمنه القهر والحرمان ،
هنا على جدران المنفى ، مع مسافرًُ على ثرى جرحنا القديم ،
ومعى قلمى ، وحبر ً اسود ، ودواتى قنبله موقوته ، وفى كل نتؤاءت جسدى جمرات غضب تتوقد ،
جدراياتى بنمط لون واحد ، لا يفك طلاسمها ولا يفهمها ألا أقرانى الذين أثقلتهم سنوات المنفى ، ولا يكتوى بها ألا اخلائى فى متاهات الحريق، ولا تتوه عنها إلا الالهه المزوره ،
لا حروف سبئيه قديمه ، ولا عبثيه ولا حتى ألوان زاهيه ولا قصور من ريش النعام ،
أنسج فيها عقود المبادئ والقيم الضائعه ، اعلقها على قلوب لا تنبض ، مع حزن شفيف كومضه عين ، على كف الحرف،
أعانق أحلامى وامالى والأمى ، واخجل بقضائى من كل القدر المحدق بى ،

أفكارى بسيطه وعالمى كبير،
قلبى صغير يسع كل شئ ولا يسعنى ، ومازلت محكوماً ، بأمل دنئ ،

منتظراً على ارصفه الزمن مواسم الوطن المؤجل،

وهنا خلف البحر ، أبحث عن معنى جديد للحقيقه ،
علنى أفق يوماُ من مرقدى فأستشرق ،
فأعود وأقبل الشمس على جبيبن الصبح الندى،

*******

ليست هناك تعليقات: