الجمعة، 2 يناير، 2009

سنه حلوه ..يا أنا..!!


فى الثانى من يناير ومنذ سنوات لا أريد أحصاها..أهدت والدتى للدنيا طفلا" كان بريئا" ..وكان يدعى ..أنا

ترى..هل من الجنون
أن يغنى الانسان لنفسه فى يوم ميلاده ..!!
وأن يتجول فى الاسواق ليختار لنفسه هديه يقدمها الى نفسه قائلا"
(سنه حلوه يا أنا)
(2)
مارست هذا الجنون اليوم الذى يصادف يوم ميلادى
غنيت لنفسى عند أجتماع عائلتى للعشاء
لأذكرهم بيوم يجب ان لا ينسوه
كى استقبل هداياهم بفرح الاطفال
وذهبت الى عدن مول كى اختار لنفسى هديه متميزه
وتجنبت الورد
بل استبعدته تماما"..
فقد فقد الورد اهميته لدى منذو زمن مع الاعتذار لاصحاب القلوب الرومانسيه
التى ما زالت تثق بالورد..كرسول عشق بين القلوب المحبه
(3)
وفى المساء عدت الى غرفتى ..
أبحث عن نفسى الغائبه كى أهديها هديتى
تلك الهديه التى لا تخطر ببال احد
وغنيت لنفسى طويلا"
غنيت لها ام كلثوم ..وفيروز,, وعبدالكريم
وسافرت بها الى كل بقاع الارض التى اعشقها
فدخلت بها الى مدن طفولتى
وتجولت فى أجواء بيت جدى القديم فى يافع
وركضت خلف رفاق طفولتى حتى أنهكنى التعب
وجلست فوق المقاعد الدراسيه ورائحه الطباشير تملاء المكان
(4)
وأغمضت عينى بعمق ..
حتى أغادر المكان والحاضر

ووقفت امام بوابه الامس أطرقها بألحاح
وتمنيت قمه التمنى ان يعود الزمن الى الوراء
كى يعود الى عالمى كل ما أتمنى عودته
فربما لو عاد الزمان
عاد جدى بقلبه الحنون
وعاد شقيقى(.....) الذى خطفه الموت باكرا"
وعاد مع الزمان ذالك الحب الطفولى الذى رحل كالحلم
ومازالت ذكراها العطره تملاء أزقه عدن وشوارعها وكل حافاتها
ومازالت الطرقات تحفظ كل خطواتها الناعمه
ومازال فى القلب أحساس يؤكد انها ذات يوم ستشرق شمسها على قلبى من جديد
(5)
لو عاد الزمن الى الوراء لغيرتُ الكثير
ومسحتُ الكثير
وألغيت ُ الكثير
وأضفتُ الكثير
وتجنبتُ الكثير
لكن الزمن لا يعود الى الوراء
فالوقت عمر لا يعاد..ولا يتكرر
وما أسعد أولئك الذين استوعبوا الدرس باكرا"
وأنتهزوا الفرصه بشكل صحيح
(6)
أذن لاخرج من بوابه الامس ..
لأدخل نفسى مدن التمنى
فربما فاجأنى الغد يوما"
وأهدانى كل ما أتمنى اليوم..
فلا مستحيل مع الاصرار
فأن كان وقتك يسمح
وكنت من هواه الحلم والتمنى
فرافقنى فى جوله فى عالم الامانى والخيال..
ولنحلم معا" ما دامت الاحلام مجانا"
فربما جاء بعدنا زمن تسعر فيه الاحلام...!
فيتوقف فقراء العالم عن الحلم..
(7)
وغدا" أستيقط صباحا"
وقد انتهى الحلم وبقت الامنيه..
وأنتهى عام قديم ..وبدأ أخر جديد..

فكيف سأكون فى هذا العام
واسال نفسى ..
ماذا قدمت لنفسى أولا"؟؟
وهل هيئت لها من السعاده الدنيويه والاخرويه ما يضمن النجاح فيهما؟؟
فأحيان يتوجب علينا حسبه اعمارنا بالاعمال ..
وليس بالايام والسنين

فربما لم نولد بعد..



ليست هناك تعليقات: