الأربعاء، 4 أبريل، 2012

أريد أخاً لا حساباً مصرفياً

أخر الليل ألملم أشيائى ، قبل ان يسد الليل منافذه ، أجوب أدغال هذا العالم الأفتراضى(ولعله كذلك) بغيه الخروج بشئ يكسر حاجز صمت حجرتى التى تشهد حاله عبث وفوضى طفوليه ، فجأه شدتنى أنشوده (بلاد العرب أوطانى ) فى الاطار الجانبى لمدونه (حكى) للعزيزه صبا ،
وبصريح العباره انا أتحدى نفسى ، وأتحداكم ، وأتحدى البعد الرابع والسابع فى المستوى ، أنه أذا ما توفرت لحظه صفاء واحده، للأستماع للأنشوده ، أتحدى أن يغيب الدمع ، وأتحدى أن لا تملك الاذنان شفره البكاء ، البكاء المرير الذى لا تنظيم ولا قاعده له ، ولا خلفيه سياسيه حتى ، بكاء يشبه تماماً بكاء يمنى على ( عربيته السعيده ) التى لم تعد اليوم سعيده، أو بكاء فلسطينى الشتات على وطنه المفقود ، أو عراقى على حضاره بابل وحدائقها المعلقه ، او بكاء صومالى على قتله أبن عمه ! ،

نعم بكل تخلف وغبار وأرشيفيه ورجعيه ( بلاد العرب أوطانى ) فمهما تفسخت تلك البلاد ، ومهما ولد من رحمها من اجنهٍ مشوهه ، تظل عروبتى وطنى وأوطانى ، لأن الشمس لا تحجب بغربال ، ولغه الضاد يفهمها الجميع ،

النقطه المحوريه التى أريد الوصول اليها والحديث عنها ، لا أريدها ان تغدو اتجاهاً معاكساً ، وأعوذ بالله العلى القدير أن أصير كفيصل القاسم أنفخ فى الشرر لأشعال النار، أنا أريد الحديث بهدوء ، عن الأحداث التى عصفت بنا طيله عقودٍ مضت ، أحداث جرت ولا زلت أتذكرها ،

اتخذت لها زمان ومكاناً قبل عشرين عاماً وقبل عامين وربما شهرين ويومين ، لكنها لا تزال موجوده ، (صبرا وشاتيلا - دير ياسين - أجتياح بيروت - غزو الكويت - استباحه عدن 94م - سقوط بغداد الحرب الاهليه الجزائريه ) والقائمه لا تنتهى ،

لا أخفى أن التأثر بالاغنيه لا يعدو سوى عن كونه عاطفه فى واقعنا العربى الحالى المثير للشفقه ، العاطفه التى لا يكتبها الموظفون الحكوميون فى جوازت السفر ولا شهادات الميلاد حين نفكر بقلب ونبض عربى واحد ،قلب لا يسخر من حاله البؤس لجاره الشقيق الجائع ، ولا يستمرئ حاله العبوديه لأبنائه لعوزهم وفقرهم ، والحقيقه التى يجب ان يعرفها مترفينا ممن مَن الله عليهم بالنعيم أننا لا نريد منهم حسابات بنكيه ، نريد أخوه حقيقه فحسب ، فالله وحده الغنى المتعال ،

ليست هناك تعليقات: