السبت، 28 أبريل، 2012

فى ذكرى أبريل الأسود


فى مثل الأمس وقبل نحو 18 عاماً ، أعلن النظام البائد فى صنعاء حرباً دمويه على الجنوب ، حرباً لم يعرف التاريخ اليمنى لها مثيلاًَ، راح ضحيتها وفقاً لأحصائيات ليست دقيقه ، ما يربو على ثلاثين الف قتيل مدنى وعسكرى والأف الجرحى، وخسائر فى البنيه التحتيه تقدر بثلاثين مليار دولار،
أتذكر ليله سقوط عدن كما لو أنها بالأمس ، ليله الاجتياح المريره لمدينه الوئام ، صورايخ الكاتوشا وقذائف الدبابات وحمم المادفع وهى تنهال كالمطر على الأحياء السكنيه فيها ، عدن التى أختزلت تراجيديا الحزن العميق لكل اليمنين ،
أعوام مرت على سقوط عدن ، وعلى النهب الذى ساد البلاد، وأبار النفط التى طوقت بعد ذاك التاريخ ، اعوام مرت والموت لا يمل من جمع أرواح اليمنين عند كل مفترق ،
أعوامٍ مرت والحال هو الحال ،و الوضع لا زال على حاله ، شعبٍ يـُحصد بمناجل مختلفه ، ومستنقعات النار تـُحيط بنا من كل أتجاه ، صراعات تختمر بمساعده كل الأطراف، كأنه مـُحتمً علينا أن نبقى ندور على أنفسنا فى نفس الحلقه المفرغه التى تمتصنا منذو الف عام ،
وحدها صنعاء بقت مدينه الحاكم الأبديه ، أما بقيه مدن البلاد فتهاوت واحدهٍ تلو الاخرى ،وعدن التى ضاعت فى زحمه الأيام مازلت تنتظر شعباً أضاع بوصلته وضل الطريق،

لماذا يصبح قدرُ علينا أن نُـحكم من قبل متجبرين لا يعرفون الفرق بين ثمن الكرسى وثمن الشعب ، لماذا محكومُ علينا أن نطأطئ الرأس لزعيم يدوس بنعله على رقابنا ، كأنه مِنه هبطت علينا من السماء ، لما يغدو كل ما لدينا ديكتاتور وديكتاتوريه ، وأنظمه بوليسيه ـ، وغرف التعذيب ، وصور المقابر الجماعيه ، وإذابه الأطراف بماء النار (الأسيد) ، قسوه لم يكن من هدف لها ،ـسوى الحفاظ على رجل واحد ، وحزب واحد بصوتٍ لا يعلو عليه ،
سنين مرت منذو سقوط عدن ، وأرضنا لا تعرف الهدوء ، كأنها بحرًَ يغلى ، نشعر بشئ كبير مخيف قادم ، أشباح كثيره تحوم حولنا ، شبح حروب أهليه يرفضها الجميع فى العلن ، لكنهم يعدون لها السلاح، شبح حروبٍ مذهبيه وطائفيه يراها البعض جهاداً مقدساً ، شبح حرب أقليميه لا تعرف من ساحهٍْ لمعركه غير بلادنا ،

ما الذى فعلته عقود القمع والأضطهاد غير أنها أفرزت شعوباً تعانى من عقدٍ نفسيه ، تحول كل شخص فينا الى مشروع ديكتاتور صغير ، مال الذى استفدناه غير أناه قتلت الوعى فينا ، أقعدتنا فى ركنٍ مزوى من العالم ، نعانى من شلل تام ، وحتى حين قررنا أن نثور ، كانت خطواتنا ناقصه ،لنعجل بصعود ديكتاتوريه أخرى لحكم البلاد والتسلط على رقاب العباد ، ولو بصوره أخرى ،
لعنه الله على كل ظالم ،لعنه الله على كل ديكتاتور مصيره حتماً للزوال ، اللعنه عليكم جميعاً لأنكم فرضتم علينا السقوط منهجاً وغايه فى الحياه ،

ليست هناك تعليقات: