الأربعاء، 12 يوليو، 2017

 هي (هند بنت النعمان) 
تقول الحكاية: ان (هند بنت النعمان)، كانت أحسن أهل زمانها فوصف للحجاج بن يوسف حسنها،


فبعث إليها يخطبها وبذل لها مالاً جزيلاً، واشترطت عليه أن يكون مؤخر صداقها مأئتي ألف درهم ودخل بها، وكانت هند فصيحة أديبة، وأقام معها في المعرة _ بلد أبيها _ مدة طويلة، ثم أن الحجاج رحل بها إلى العراق، فأقامت معه هناك لبعض الوقت وفي أحد الأيام دخل عليها الحجاج دون أن تشعر به، فإذا هي تنظر في المرآة وتقول : 

ما هندُ إلا مهرة عربيةً / سليلة أفراس تزوجها بغلُ فإن ولدت فحلاً فلله درها / وإن ولدت بغلاً فقد جاء به بغلُ !!

فانصرف الحجاج راجعاً، ثم أرسل إليها رئيس شرطته ومعه مائتي ألف درهم..!! وأمره أن يخبرها بأنه طلقها، وتقول الرواية أنها قالت : كنا والله معه فما حمدنا، وبنا منه فما ندمنا ! وهذه المائتين ألف التي جئت بها بشارة لك لخلاصي من كلب ثقيف..! 

تقول الراوية : وبلغ الخليفة عبد الملك خبرها مع الحجاج فأرسل إليها يخطبها فكتبت إليه تقول : يا أمير المؤمنين إن الإناء ولغ فيه الكلب..! فرد عليها الخليفة ضاحكاً : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب، فاغسلي الإناء يحل الاستعمال..! فوافقت بشرط أن يقود الحجاج محملها من المعرة إلى دمشق وهو ماشٍ في كامل حليته،



 فأمر عبد الملك الحجاج بذلك وهي في هودجها تتضاحك على الحجاج، ولما قاربت من دمشق رمت بدينار ونادت : يا جمّال قد سقط منا درهم فارفعه إلينا.. فلما رآه الحجاج قال لها : إنما هو دينار.. فقالت : الحمد لله الذي أبدلنا بالدرهم ديناراً !! فخجل الحجاج ولم يرد عليها، فقد علم ما أرادت..! ثم دخل بها الخليفة وحظيت عنده..!


تزوج الحجاج من امرأة اسمها هند رغما عنها وعن ابيها وذات مرة وبعد مرور سنة جلست هند امام المرآة تندب حظها وهي تقول


وماهند الا مهرة عربية ... سليلة افراس تحللها بغل

فأن اتاها مهر فلله درها

. وان اتاها بغل فمن ذلك البغل

وقيل انها قالت

لله دري مهرةُ عربية
عُمِيت بليل إذ تَفخذها بغلُ
فان ولدت مهراً فلله درها
وان ولدت بغلا فقد جاد به البغل ُ

فسمعها الحجاج فغضب فذهب الى خادمة وقال له اذهب اليها وبلغها اني طلقتها في كلمتين فقط لو زدت ثالثة قطعت لسانك وأعطها هذة العشرين الف دينار فذهب اليها الخادم فقال:



كنتي فبنتي

كنتي يعني كنتي زوجتة

فبنتي يعني اصبحتي طليقتة

ولكنها كانت افصح من الخادم فقالت:


كنا فما فرحنا ... فبنا فما حزنا

وقالت خذ هذة العشرين الف دينار لك بالبشرى التي جئت بها


وقيل انها بعد طلاقها من الحجاج لم يجرؤ احد علي خطبتها وهي لم تقبل بمن هو أقل من الحجاج


فاغرت بعض الشعراء بالمال فامتدحوها وامتدحوا جمالها عند عبد الملك بن مروان فاعجب بها وطلب الزواج منها


وارسل الى عامله علي الحجاز ليخَبرها له.. أي يوصفها له، فارسل له يقول أنها لاعيب فيها غير انها عظيمة الثديين

فقال عبد الملك وما عيب عظيمة الثديين؟!.. تدفيء الضجيع، وتشبع الرضيع}

ليست هناك تعليقات: