الأحد، 16 يناير، 2011

وعلى الياسمين السلام ،

مواطن تونسى يصرخ فى وقت متأخر من الليل فى شارع الحبيب بورقيبه ، وبصوته المبحوح ، ياتوانسه أفرحوا ، بن على هرب ، المجرم هرب ، لا ظلم اليوم ،
وكأنى به يطير فرحاً ويبكى نصراً ، يعلوه عزهً وكبرياء ،

بصوته كانت كل تونس تصرخ لتعلن للعالم نهايه عهد الطاغيه ، وفى ليل الخضراء البهيم ، كان الرجل بعفويه الشعوب ، يعلن فرحه دفعه واحده ووحيده ، معلناً نهايه الجيل الثانى من الطغاه ،
ومن شارع أولهم كان يعلن رحيل ثانيهم ، ولا غالب الا الله ، ولا باقى ألا الله ،

أغبطك ايه التونسى العظيم ، وقد تنسمت أخيراً نسائم الحريه ، أغبطك وحولك النساء فى الشرفات يزغردن ويرددن كلامك ، فى ذاك الشارع الكئيب الذى غدا اليوم علامه فارقه فى تاريخ تونس وأبطالها ، فاليوم يومكم ، عرس الحريه التى لا سابق لها ،
*******
لم أفخر بعروبتى كاليوم ، ولتونس يعود الفضل، فماذا فعلتم بنا وبأرواحنا أيه الأبطال ، حلقتم بنا فى العليا ، فأكاد اطير فرحاً فى سماء العروبه مع كل صوره من صور تضحياتكم ، ومع كل مشهد من مشاهدكم ، اه يا تونس ، ماذا فعلتِ بجيناتنا ، وأى لبنٍ أسقيتنا يالخضراء،
أذهب صباحاً الى عملى وانا منتشياً كالطاؤوس ، أزهو بكم أيه التونسيون ، فدلونا بربكم عن طريق عزتكم وكرامتكم ، كى نزداد أنتشاءً ،
وكأنى بجيفارا وأنتم ترفعون صوره يشد على أيديكم ويهتف معكم ،" الله أكبر" "الله أكبر" ، أنتم لها أيه التوانسه ، هى ثورتكم لن يسلبها أحدً منكم ، ستسجل بأسمكم فى كراريس الأجيال وفى سجل التاريخ والزمان ،

ليست هناك تعليقات: