الخميس، 12 مارس، 2009

أخر جبال الكرامه..

الحديث عن قضايانا العربيه يكاد يكون بالنسبه لى حديث عن أخر مسلسل الهزائم والانتكاسات المتواليه التى لا ادرى متى تنتهى ..


لنصبح مثل كل خلق الله اناس نحترم ليحترمنا الاخرون ..
نحن اشبه ما نكون فى دائره مفرغه نستنزف كل مقومات بقاءنا احياء ..
(متى يعلنون وفاه العرب )قالها نزار قبانى ذات يوم..
واجد نفسى الليله مجبرا" لترديدها..
لم يعد بوسعى مشاهده كل تلك المأسى التى ما ان نخرج من احداهن بجراحنا المدمله ..حتى نجد أنفسنا فى مأساه جديده ..
منذو سنوات وانا أتابع عن كثب اوضاعنا العربيه ..ولا شئ فى الافق سوى ظلام دامس يخيم (كالبوم) فوق سماء المدن العربيه..
السوادن يعود للواجهه مجددا" وان كان كذالك منذو زمن ليس بالقريب..
البلد الذى يمثل المخزون الاستراتيجى من الغذاء للعرب يواجه اليوم مؤامره أمبرياليه لأسقاط اخر دول الممانعه وأدراجه ضمن التبعيه الغربيه ..
أوكامبو المدعى فى محكمه الجنايات الدوليه أصدر مذكره أعتقال بحق الرئيس السودانى عمر البشير ..
ما أثار رده فعل الرجل فأقدم برعونه حمقاء على طرد جميع موظفى الاغاثه فى دارفور تحت ذريعه تقديمهم معلومات لوجستيه غير صحيحه لصالح المحكمه الدوليه..
أعتقد ومعى الكثيرين بأن الرئيس البشير ليس بريئا" فى كل الاحوال ..
وهو الرجل الذى دعم قبائل الجنجويد المسلحه لتنفيذ عمليات أباده جماعيه بحق الدرافوريين ..
لكنى ضد ان تسييس مبأدئ المحكمه لأغراض سياسيه..وضد أن يحاكم زعيم عربى خارج حدود بلاده..
البشير الرجل الذى يعتقد انه يمتلك من البداهه السياسيه ما يكفيه للخروج من عنق الزجاجه التى وضعها أوكامبو ..
سيكون عليه من الان عدم مغادره قصوره الفخمه فى العاصمه الخرطوم وام درمان ..
أشفق على الشعب السوادنى الطيب الذى بُلى بحكام ديكتاتوريين كما هو حال كل الشعوب العربيه..
السوادن الذى يوازى بمساحته بلاد الشام والخليج العربى واليمن وحتى بلاد الاناضول..
بلد من الامكان ان يصبح بلدا" عظيم... عطفا" على موارده النفطيه والزراعيه الهائله والقوه البشريه المدربه والمؤهله تأهيلا" عاليا"..
لكنها لعنه الساسه والسياسين الذين اوصلو بالسوادن الى مزيد من التناحر الدموى ..
ولا شك بان الطوفان القادم سيغرق الجميع ان لم يتكاتف جميع السوادنيين بشتى صنوف أحزابه السياسيه للخروج من الازمه الراهنه..


فليسقط البشير ...وليسقط الترابى ..
وليحيا السودان...,,

ليست هناك تعليقات: